ريجيمصحةلياقة

ما هي سلبيات النظام النباتي، وكيف يمكن تجنبها؟

يمكن أن يكون النظام الغذائي النباتي مصحوبًا بمكملات صحية، وأطعمة مغذية، مثل الحبوب الكاملة، والدهون الصحية، والبروتينات النباتية، ولكن إذا تم التخطيط له بشكل غير صحيح، يفتقد الجسم إلى العديد من المكونات الأساسية اللازمة لتنشيط خلايا الجسم والقيام بعملها.

لذلك قد يعاني بعض الأشخاص الذين يتبعون نظام غذائي نباتي من عدة أضرار سلبية، ناتجة عن اتباع هذا النظام النباتي، فما هي سلبيات النظام النباتي؟ وكيف يمكن تجنبها؟ وما هي الخيارات لتزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية، أو لتعويض الجسم عن النقص المحتمل؟ هذا ما سنتعرف عليه في المقال التالي.

ما هو النظام الغذائي النباتي؟

النظام النباتي هو نظام يتم فيه تناول الأغذية النباتية فقط، واستبعاد الأغذية الحيوانية بجميع مشتقاتها وأشكالها، مثل الأسماك، والدواجن، واللحوم، والحليب ومشتقاته، والبيض.

سلبيات النظام النباتي

سلبيات النظام النباتي

إن أي نظام غذائي يتم اتباعه له آثاره السلبية، مهما كانت آثاره الإيجابية كبيرة، لذلك سوف نوضح فيما يلي بعضًا من السلبيات التي تنتج عن اتباع نظام نباتي:

اضطرابات في وظائف الدماغ:

إن الأشخاص الذين يتبعون نظامًا نباتيًا يعانون من نقص في دهون أوميغا 3، ونقص في الكرياتين، ذات المصدر الحيواني، وبشكل خاص من الأسماك، وتتمثل وظيفة دهون أوميغا 3، بتحسين وظائف الدماغ بالإضافة إلى دورها في تقوية الذاكرة، والتقليل من الخرف.

الكرياتين هو حمض أميني يتم إنتاجه من قبل الجسم، يعمل هذا الحمض على تحسين وظيفة عمل الدماغ الإدراكية، ونقصه يؤدي للعديد من المشاكل في هذا الإطار، ومصدر الكرياتين حيواني بحت، ودماغ الإنسان يحتاج إلى كميات كبيرة من الكرياتين ليقوم بعمله على أكمل وجه، حيث يتم تناول الكمية المطلوبة منه عن طريق الغذاء وبشكل أساسي عن طريق اللحوم، والدواجن، والأسماك.

عند الأشخاص الذين يتبعون نظام غذائي نباتي تكون نسبة (الكرياتين) منخفضة، مما يؤدي إلى تعرض هؤلاء الأشخاص لضعف بعضًا من وظائف الدماغ، مما يزيد خطر التدهور المعرفي لديهم. نتيجة لما سبق نستنتج أن معظم الأشخاص الذين يتبعون نظام غذائي نباتي يكونون عرضةً لخسارة بعض الوظائف الدماغية المعرفية في مراحل عمرية أبكر من الأشخاص الطبيعيين.

الاكتئاب و القلق:

وفقًا لدراسة أجريت على النظم الغذائية النباتية والصحة العقلية، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتبعون نظام نباتي على المدى الطويل، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بنسبة 18 بالمائة، و أكثر من 28 بالمائة عرضة للإصابة باضطرابات القلق، نتيجة نقص دهون أوميغا 3 ذات المصدر الحيواني.

نقص فيتامين ب 12 والزنك واليود:

جميع الأطعمة النباتية والمكسرات، غنية بالمغذيات الدقيقة التي يحتاجها الجسم على أعلى مستوى. ومع ذلك، يصعب تناول اليود والزنك وفيتامين ب 12 عند استبعاد اللحوم، والمأكولات البحرية، ومنتجات الألبان من الوجبات اليومية. بدون هذه العناصر الغذائية يمكن أن يعاني الشخص من التعب، والإسهال، وفقدان التذوق، والشم، والإرهاق، وفقدان الوزن بالترافق مع قلة الشهية، والجلد الشاحب، وحتى تلف الأعصاب.

أحد العوامل المهمة هنا هو تناول المكملات والفيتامينات الطبيعية، عن طريق تضمين الأطعمة إلى النظام النباتي كي تساعد في الحفاظ على توازنه.

نقص فيتامين D:

نقص فيتامين (د) هو أبرز سلبيات النظام النباتي، فيتامين (د)، مثل فيتامين B12، موجودة في اللحوم والأسماك، وخاصة سمك السلمون، والدجاج، و زيت السمك، والجمبري، وصفار البيض، هذه الأطعمة تعد من أفضل المصادر الغنية بفيتامين (د). توفر بعض الأطعمة النباتية، مثل الفطر وجبن الصويا والحبوب الكاملة، فيتامين د أيضًا.

تلعب هذه المغذيات دورًا مهمًا في امتصاص الكالسيوم، بدونها لا يستطيع الجسم بناء عظام قوية. يدعم فيتامين (د)، أيضًا وظيفة الجهاز المناعي، والعضلات، والأعصاب. إذا لم يستخدم بشكل كافٍ، فقد تصاب بهشاشة العظام على المدى الطويل.

الأشخاص الذين يتبعون نظامًا نباتيًا، ولكنهم يستهلكون منتجات الألبان، والبيض، في وجباتهم الغذائية هم أقل عرضة لنقص فيتامين (د) الموجود بشكل طبيعي في البيض، والجبن، والحليب.

التسبب بفقر الدم:

بسبب سوء التغذية ونقص العناصر الغذائية الرئيسية، يعاني الأشخاص الذين يتبعون النظام النباتي من فقر الدم، بسبب عدم الحصول على ما يكفي من الحديد. الحديد ضروري لإنتاج الهيموجلوبين في الدم، والذي بدوره يرسل الأكسجين من الرئتين إلى أجزاء أخرى من الجسم، مما يؤدي إلى الدوار والإرهاق والضعف.

اضطرابات عند مرضى الكبد والسكري:

النسبة المنخفضة من البروتين قد تؤثر في تقلبات نسبة السكر في الدم، مما يجعل الجسم يطلب السكريات بشكل أكبر، وعند تلبية هذه الرغبة، قد يزداد تناول الكربوهيدرات، مما يؤدي إلى آثار سلبية على الكبد، واضطرابات في مستويات سكر الدم.

انتفاخ البطن والإسهال:

معظم الأطعمة النباتية غنية بالألياف. تساعد هذه المغذيات في وظيفة الجهاز الهضمي، وتنظم نسبة السكر في الدم، وتزيد من الشعور بالشبع، بالإضافة إلى أنها تسبب الانتفاخ، والغازات، وتغيرات في نظام الأمعاء. من المحتمل أن تسبب هذه الألياف الزائدة

الغازات والإسهال لدى الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي، وخاصة الفول، والعدس، والملفوف، والقرنبيط، والبصل، والفول السوداني. بالتأكيد، لن يعاني الجميع من هذه الأعراض، ولكن إذا كان الشخص يعاني من حساسية المعدة، أو القولون العصبي، فمن الأفضل التحكم في تناول هذه الألياف. لذلك من الأفضل الحد من الأطعمة المذكورة أعلاه.

انخفاض الطاقة وزيادة الوزن:

عندما يتناول الشخص أطعمة نباتية تحتوي على سعرات حرارية أقل من الأطعمة الحيوانية، فهذا يعني أنه يتناول المزيد من الطعام للحصول على كل السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم.

قد يتسبب عدم تناول اللحوم ومنتجات الألبان في حدوث مشكلات صحية، وقد تؤدي إلى انخفاض الطاقة، والكسل بسبب نقص التغذية. يجب تناول جميع الأطعمة النباتية الصحية، وتجنب السكريات المصنعة، والزيوت، والأطعمة غير الصحية الأخرى التي ليس لها قيمة غذائية، والتي تساهم أيضًا في زيادة الوزن.

تساقط الشعر:

يمكن أن يؤثر النظام النباتي على تجديد خلايا الشعر وصحتها، خاصة بعد استبعاد تناول اللحوم من النظام الغذائي. يعتبر البروتين، والكرياتين من أهم العناصر الغذائية التي تحافظ على بنية وقوة الشعر، وهذه المغذيات يستمدها الجسم من اللحوم التي نتناولها.

مشاكل في النوم:

بسبب التغيرات المنهجية في الجسم، يحدث اضطرابات في أنماط النوم. أثناء التخلص من السموم عادة ما يكون النوم صعبًا، لأن الجسم يعمل وقتًا إضافيًا للتخلص من هذه السموم.

انخفاض وزن الجسم:

يعاني بعضًا من الأشخاص الذين يتبعون نظام نباتي من خسارة الوزن، ولكن يجب أن يبقى هذا ضمن النطاق الصحي. لذلك، يجب على أي شخص يعاني من نقص الوزن بسبب اتباع نظام غذائي نباتي الإكثار من الأطعمة العالية السعرات الحرارية، مثل المكسرات.

مضر بصحة الحامل والأطفال:

يمكن أن يؤدي اتباع نظام غذائي نباتي للأم أثناء الحمل، إلى اضطرابات تكوين الدم، واضطرابات نمو حادة لدى الطفل، ومن بين أمور أخرى، يؤدي إلى التخلف العقلي. لذلك، وكإجراء احترازي، ينصح خبراء التغذية بعدم اتباع نظام غذائي نباتي بحت، خاصة النساء الحوامل، والمرضعات، والأطفال، أو يجب دائمًا فحص الإمداد الكافي لجميع العناصر الغذائية الهامة بانتظام من قبل الطبيب المختص.

ما هي الأطعمة الجيدة في النظام النباتي؟

يجب أن يشتمل النظام الغذائي النباتي على مجموعة متنوعة من الأطعمة الكاملة والمغذية، لأنها توفر فيتامينات ومعادن مهمة لسد الثغرات في النظام النباتي. تتضمن بعض الأطعمة الصحية التي يمكن تناولها في نظام غذائي نباتي ما يلي:

الفواكه:

مثل، التفاح، والموز، والتوت، والبرتقال، والبطيخ، والكمثرى، والدراق.

الخضار:

مثل، الخضار الورقية، والهليون، والبروكلي، والطماطم، والجزر.

الحبوب:

مثل، الكينوا، والشعير، والحنطة السوداء، والأرز، والشوفان.

البقوليات:

مثل، العدس، والفول، والبازلاء، والحمص.

المكسرات:

مثل، اللوز، والجوز، والفول السوداني، والكستناء،

البذور:

مثل، بذور الكتان، وبذور الشيا، والقنب.

الدهون الصحية:

مثل، زيت جوز الهند، وزيت الزيتون، والأفوكادو.

البروتينات:

مثل، التوفو، والبيض، ومنتجات الألبان.

نصائح لتجنب سلبيات النظام النباتي

عندما يتم اتباع نظام نباتي، يجب تعويض النقص بالعناصر الغذائية الأساسية، لذلك سوف نقدم فيما يلي بعض النصائح لتجنب الأضرار الناتجة عند اتباع النظام النباتي:

تناول الوجبات المتكاملة:

الحصول على وجبة متكاملة من العناصر الغذائية، في غاية الأهمية، وذلك للتأكد من أن الجسم يحصل على كفايته من الفيتامينات والمعادن اللازمة للعمليات الحيوية في الجسم.

معرفة العناصر الغذائية الضرورية للجسم:

من المهم الانتباه لنقص العناصر الرئيسية الحيوانية المصدر التي يحتاج إليها الجسم، وذلك من أجل تعويض هذا النقص بشكل سريع لتجنب الآثار السلبية التي قد تحدث نتيجة نقص هذه العناصر.

اتباع النظام النباتي تدريجيًا:

لا يستحسن الالتزام بنظام نباتي بشكل مفاجئ، حتى لا يحدث اضطراب باستقلاب الجسم، إضافةً إلى تجنب سلبيات النظام النباتي قدر المستطاع.

الحرص على تناول البروتين الكامل:

تعويض البروتينات عند اتباع نظام نباتي، نقطة مهمة جدًا، لأن المصدر الرئيسي للبروتينات التي يحتاجها الجسم هو المصدر الحيواني، يفتقر إليه الأشخاص الذين يتبعون النظام النباتي، لذلك يجب تعويض النقص في البروتين عن طريق نظام نباتي منظم.

استشارة أخصائي في التغذية:

من الضروري قبل البدء والالتزام بنظام نباتي أن تتم استشارة أخصائي التغذية من أجل وضع إرشادات ونصائح خاصة، التي تختلف من شخص إلى آخر لتجنب الأضرار المحتملة عند الالتزام بنظام نباتي.

كلمة أخيرة …

يجب على الأشخاص الذين يلتزمون بنظام غذائي نباتي إيلاء اهتمام وثيق لبعض العناصر الغذائية الهامة، والجمع بين النظام الغذائي، ومجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية. بهذه الطريقة، سوف يتم تجنب سلبيات النظام الغذائي النباتي، والاستمتاع بإيجابياته، وبفوائده الصحية.

المصادر:

monaya mahrat

كاتبة محتوى، سورّية، مهتمة بالجمال والأناقة وابحث دومًا عن كل الأمور التي تخص المرأة وتطورها الثقافي والعلمي والحضاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا