أسرار الصحةصحة

هل المدخن يصاب بكورونا؟ حقائق مهمة لموضوع حساس

بدأت جائحة COVID-19 أو ما يسمى بالكورونا في أواخر عام 2019 وشغلت العالم بأجمعه وأصبح الشغل الشاغل لإيجاد لقاح للتخلص منه والطرق الكفيلة التي تحمي من الإصابة بهذا الفيروس الخطير والذي هو عدوى في الجهاز التنفسي الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا والذي ربما ظهر في الصين من الخفافيش المصابة.

في هذا المقال سنتعرف على هذا المرض وأسباب الإصابة به وأعراضه ونتعرف على حقيقة هل المدخن يُصاب بالكورونا أم لا؟ فتعالي معنا لتتعرفي على حقائق هامة حول هذا الموضوع وبعض النصائح التي تساعد في الوقاية من الإصابة بهذا المرض الخطير:

الكورونا COVID-19

كورونا

الكورونا أو فيروس COVID-19 هو من الأمراض المعدية والتي تشبه أعراضه أعراض الأنفلونزا الموسمية حيث يكون أكثر حدة عند كبار السن وأولئك الذين مصابون ببعض الأمراض المزمنة أو العلاجات والذين لديهم مشكلة في الجهاز المناعي في أجسامهم.

في المتوسط ​​لا تظهر على المصابين أعراض في حوالي 40 ٪ من البالغين. هذه النسبة متوسطة وهي أعلى عند كبار السن وأقل عند الأطفال.

ما هو COVID-19أو الكورونا؟

COVID-19 (كوفيد -19) أو الكورونا هو عدوى فيروسية تنفسية ظهرت في عام 2019 في الصين. الفيروس المسؤول عن ذلك هو SARS-CoV-2، الذي ينتمي إلى عائلة Coronavirus.

فيروسات كورونا هي فصيلة كبيرة من الفيروسات التي يمكن أن تصيب البشر أو الحيوانات والتي تتطور بين فترة وأخرى.

في البشر هناك أربعة فيروسات كورونا مسؤولة عن 15-20٪ من نزلات البرد والتهاب البلعوم الأنفي، بالإضافة إلى ذلك فهي مصدر السارس (الذي اندلع في عامي 2012 / 2013 واختفى منذ ذلك الحين) ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية وهي عدوى نادرة موجودة بشكل متقطع في الشرق الأوسط منذ عام 2014.

من خلال التحليل الجيني تشير التقديرات إلى أن SARS-CoV-2 نشأ من فيروس كورونا الخفافيش الذي كان من الممكن أن يصبح معديًا للبشر من خلال اكتساب جينات خاصة بفيروس كورونا. إلا أنه لا تزال ظروف حدوث SARS-CoV-2 غير واضحة.

يتمتع فيروس COVID-19 بخصوصية عدم تسببه دائمًا في ظهور الأعراض في هذه الحالة يمكن للأشخاص المصابين غير المدركين لحالتهم نشر الفيروس وإصابة الآخرين لبضعة أيام. هذه الخصوصية مسؤولة عن الصعوبة الكبيرة في السيطرة على انتشار جائحة COVID-19 رغم كل تدابير الوقاية المتبعة.

COVID-19 أكثر خطورة من الأنفلونزا الموسمية

ينتشر COVID-19 بسهولة أكبر من فيروس الأنفلونزا الموسمية، لكن تطور الوباء لا يحدث بنفس الطريقة. تغزو الأنفلونزا إقليمًا بطريقة موحدة بينما يبدو أن COVID-19 أكثر اعتمادًا على وجود مصادر رئيسية للتلوث (التجمعات فائقة التلوث).

النسبة المئوية للأشخاص المصابين بأشكال حادة أعلى بالنسبة لـ COVID-19 (10 إلى 15٪) مقارنة بالأنفلونزا الموسمية (أقل من 5٪) حيث لوحظت هذه الأشكال الشديدة بشكل خاص عند الأشخاص المعرضين للخطر (ككبار السن، والأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة).

بالإضافة إلى ذلك ما يقرب من 40٪ من البالغين المصابين بفيروس كورونا ليس لديهم أعراض ومع ذلك يمكنهم نقل العدوى لأشخاص آخرين لمدة أسبوع تقريبًا.

تنخفض النسبة المئوية للأشخاص المصابين الذين يظلون خاليين من الأعراض مع تقدم العمر.

من المرجح أن يكون كبار السن أكثر عرضة للإصابة بأعراض هذا المرض.

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بكورونا؟

الاشخاص المعرضين للاصابة بكورونا

إن انتشار الكورونا بهذه السرعة لم يستثني أحد إلا أن هناك بعض الأشخاص معرضين لمخاطر هذا المرض أكثر من غيرهم وهم:

  • كبار السن.
  • الأشخاص الذين يعانون من الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب كارتفاع ضغط الدم، أو الأشخاص المصابين بداء السكري.
  • الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة.
  • الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة.

هل المدخن يصاب بكورونا؟

المدخن والكورونا

يمكن أن يُصاب بكورونا عدد كبير من الأشخاص ولكن هل المدخن يمكن أن يكون في مأمن من الإصابة بكورونا وهل يكون النيكوتين عائق أمام دخول فيروس كورونا إلى الجسم؟

لا ينبغي أن يشعر المدخنون بالسعادة، إذ تقول مجموعة بحثية فرنسية واحدة فقط إن النيكوتين يمكنه منع فيروس كورونا من دخول الجسم لكن الأبحاث أظهرت أن النيكوتين يهيئ الجسم للعدوى بأمراض أخرى.

منذ بداية تفشي فيروس كورونا في العالم، أعلن الأطباء بالإجماع تقريبًا أن المدخنين معرضون لخطر كبير للإصابة بمرض الكورونا لأن الفيروس يهاجم الرئتين ورئتي المدخنين حساسة وضعيفة نتيجة التدخين باستمرار.

لكن نتائج دراسة نشرت في المجلة الطبية الصينية تظهر أن معظم المرضى الذين يصعب الوصول إليهم والذين يعانون من فترات طويلة من المرض هم من غير المدخنين.

دراسة فرنسية حول إصابة المدخن بكورونا:

يتوقع الباحثون في معهد جان بيير تشانغتشو لعلم الأعصاب في فرنسا أن وجود النيكوتين يمكن أن تمنع الإصابة بالفيروسات الخطيرة. وقد نشروا نتائج هذا البحث في البوابة العلمية Qeios.

وقد خلص الباحثون الفرنسيون إلى أنه وفقًا لبياناتهم وهو ما يتعارض مع الأبحاث الصينية كان هناك عدد قليل جدًا من المرضى مصابين بفيروس Covid 19 كانوا مدخنين.

وبناء على هذا البحث فقد توصلوا إلى أنه من بين 500 مريض مصاب بكوفيد – 19 تم نقل 350 منهم إلى المستشفى و 150 آخرين ظهرت عليهم أعراض خفيفة، وكان 5% فقط من هؤلاء الأشخاص مدخنين وهذا يعني أنه من خلال الإحصاء بين السكان لمرضى كوفيد 19 الذين شملهم الاستطلاع وفقًا لعمر وجنس المرضى كانت نسبة المدخنين أقل للإصابة بهذا المرض  من مجموع السكان.

تشير أبحاث الأطباء الفرنسيين إلى أن النيكوتين قد يقي من أمراض القلب التاجية. النظرية هي أن النيكوتين يرتبط بالمستقبلات الخلوية على الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2، لذلك لا يمكن لفيروس كورونا الدخول إليها وبالتالي لا يمكنه الانتشار في الجسم. هذه النظرية بالطبع سيتم التحقيق فيها بشكل أكبر في مستشفيات باريس.

دراسة أخرى من إيطاليا:

جاءت نتيجة مماثلة من دراسة أجرتها مجموعة بحثية إيطالية نشرت في المجلة الأوروبية للطب الباطني حيث وفقًا لهذه الدراسة فإن المدخنين أقل عرضة للإصابة بالكورونا COVID-19 من غيرهم.

حقيقة هل المدخن يصاب بكورونا؟

التدخين يسبب الكورونا

نحن نعلم أن نظام جهاز المناعة والدفاع عن الشعب الهوائية يضعف بسبب التبغ والتدخين ومع ذلك فهي آلية دفاع فعالة ضد الهجمات الفيروسية الأخرى مثل الأنفلونزا حيث يمكننا أن نشك في حدوث تأثير مماثل لـ COVID-19.

ومن المعروف أيضًا أن التدخين يضر ببطانة الشعب الهوائية التي لها دور كبير في إزالة البكتيريا وكذلك الغبار والفيروسات والمخاط من الجهاز التنفسي، وعند مواجهة الشعب الهوائية بالدخان فإنها تصاب بالشلل أو التلف وتغلق آلية الحماية المهمة مما تعرض الشخص للإصابة بأي فيروس تتعرض له.

ما هي النتائج؟

في البداية يجب أن نُجمع على أن التدخين يعتبر خطرًا على الصحة العامة وأن الاستمرار في التدخين له مضاعفات خطيرة، وأن الشخص المدخن يعتبر أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية من غيره.

  • كان المدخنون من خلال الأبحاث أكثر عرضة بنسبة 14 ٪ من غير المدخنين للإصابة بالأعراض “التقليدية” لكورونا COVID-19 (كالحمى والسعال وصعوبة التنفس …).
  • كان المدخنون أكثر عرضة بنسبة 29٪ للإبلاغ عن الإصابة بأكثر من 5 أعراض و 50٪ أكثر يعانون من 10 أعراض بما في ذلك فقدان حاسة الشم أو الإسهال أو التعب أو الارتباك أو آلام العضلات.
  • المدخنون الذين ثبتت إصابتهم كانوا أكثر عرضة بنسبة 50 ٪ لدخول المستشفى من غيرهم.
  • كان لدى المدخنين اختبار PCR سلبي في كثير من الأحيان مقارنة بغير المدخنين (9.3٪ مدخنون سلبيون، 7.4٪ مدخنون إيجابيون).
  • يبدو أن الدراسات تؤكد حماية النيكوتين في الوقاية لكنها تُظهر أن التدخين يزيد من خطر ظهور الأعراض وخاصة دخول المستشفى لحالة خطيرة.
  • وأن قابلية الإصابة بالمرض موجودة في 32٪ من المدخنين ولكن فقط في 16٪ من غير المدخنين.
  • ومن النتائج التي لم تفاجئ الباحثين: تُسبب منتجات التبغ التهاب المسالك الهوائية وتؤثر على مناعة الرئة مما يجعل الناس أكثر عرضة للإصابة بالعدوى بشكل عام.

احذري: التدخين لا يفيد صحتك

الابتعاد عن التدخين

مهما كانت هذه الافتراضات والدراسات التي يقوم بها الاختصاصيين حول إصابة المدخن بالكورونا يجب أن تتذكري أن التدخين هو السبب الرئيسي للوفاة.

كما يذكر أخصائيو التبغ الأشخاص المدخنين أنه بسبب ضعف صحة الرئة والقلب والأوعية الدموية فإنهم يظلون عرضة للإصابة بـ Covid-19. والجهد العالي والسكري نوعان من العوامل المشددة لـ Covid-19 التي تم تحديدها بشكل واضح والمرتبطة بالتدخين.

هناك 200 حالة وفاة مرتبطة بالتبغ كل يوم في فرنسا وغيرها من البلاد في أنحاء الكرة الأرضية لذلك وباختصار حتى لو خلصت الدراسات إلى تأثير وقائي للتدخين ضد الفيروس فإن التدخين لن يجلب أي فائدة صحية.

التدخين ليس هو الحل

تدخين

لا يمكن أن يكون التدخين حلًا لعدم الإصابة بفيروس (الكورونا) كوفيد – 19 ووقاية للشخص من العدوى بهذا المرض.

لا يمكن توضيح ما إذا كان الباحثون الفرنسيون أو نظرائهم على حق إلا من خلال مزيد من البحث.

يتفق جميع الأطباء الآن على أن التدخين هو أحد عوامل الخطر لمرض كوفيد-19 لذلك يوصي الأطباء بالإقلاع عن التدخين على الفور لأن الفيروس التاجي يهاجم الرئتين ورئتي المدخنين معرضة بالفعل.

لصقة النيكوتين التي يستخدمها أولئك الذين يريدون الإقلاع عن التدخين تحقن أيضًا مواد ضارة ومسرطنة مباشرة في الجسم لذلك حذر باحثون فرنسيون من أنه حتى لو كان النيكوتين قادرًا على منع فيروس كورونا من دخول الخلايا، فإن المدخنين سيكونون أكثر عرضة للإصابة بعدوى فيروسية أخرى بعد انتهاء كورونا والتسبب بوفاة أشخاص آخرين.

ومع ذلك فإن استخدام النيكوتين ليس آمنًا على الإطلاق لأن النيكوتين مادة سامة حيث يقوم المدخن بإدخال نسبة بين 1 إلى 3 ملليجرام من النيكوتين إلى جسمه في كل مرة يدخن فيها لأن كل سيجارة تحتوي على ١٢ ملغ نيكوتين.

هل على المدخنون أن يكونوا أكثر حرصًا؟

التعقيم

بشكل عام على الجميع توخي الحذر الشديد حيث يُنصح الجميع باحترام التدابير الوقائية التي تقدمها السلطات الصحية (من نظافة اليدين، الحد من الاتصال والتباعد وتجنب الأماكن المزدحمة… إلخ)

  • اغسل يديك جيدًا قبل إشعال سيجارة ورفعها إلى فمك.
  • تجنب أيضًا مشاركة سيجارة أو مفصل أو شيشة مع شخص آخر حتى لو كان يتمتع بصحة جيدة.
  • للتذكير ينتقل الفيروس كوفيد -19 بشكل أساسي عن طريق الجهاز التنفسي (اللعاب)، ومن الممكن أيضًا أن تصاب بالفيروس إذا لمست جسمًا مصابًا ثم وضعت يديك على وجهك أو أنفك أو عينيك كما يمكن للفيروس أيضًا أن يعيش لساعات أو حتى أيام على الأشياء والأسطح وما إلى ذلك.

هل يجب الإقلاع عن التدخين الآن؟

لا للتدخين

بالتأكيد يجب أن يكون الامتناع عن التدخين جزءًا من إرشادات الوقاية من الإصابة بكورونا والآن وفي ظل هذه الجانحة يعتبر الإقلاع عن التدخين هو الوقت المناسب للمحاولة حيث يعد التوقف عن التدخين دائمًا قرارًا ممتازًا للوقاية من المضاعفات المتعلقة بالعديد من الأمراض وليس بكورونا فحسب.

والأخبار الجيدة الأخرى للإقلاع عن التدخين هو تنظيف رئتيك وإنشاء نظام تنظيف في رئتيك. وستتمكنين بعد ذلك من التعافي بشكل أفضل في حالة الإصابة بأي عدوى من أمراض الجهاز التنفسي.

قد تصابي بالسعال والبلغم قليلاً وهذا طبيعي ولا يعني أنك أصبت بالفيروس بل هذه من الآثار الجانبية للإقلاع عن التدخين وبالتالي عليك ألا تنسي اتباع قواعد النظافة المعمول بها، ولكن إذا استمر هذا السعال أو ازداد سوءًا وكنت تعانين من الحمى فلا تترددي في الاتصال بطبيبك للحصول على المشورة.

أخيرًا ….

إن كورونا هو مرض يصيب الجهاز التنفسي كما هو الحال بالنسبة للأمراض الرئوية المعدية الأخرى مثل الأنفلونزا الموسمية، والسل، والالتهاب الرئوي والمكورات الرئوية وفيما يتعلق بفيروس كورونا من ناحية أخرى فإن أكثر الأبحاث تفتقر إلى الأدلة لذلك ليس من الممكن حتى الآن القول على وجه اليقين أن المدخن سوف يصاب بفيروس كورونا أسرع من أي شخص آخر أو أنه سيكون في مأمن من الإصابة بفيروس كورونا.

إذا لم يتم إثبات الصلة بين التدخين والإصابة بالكورونا COVID-19 إلا أنه تظل هناك حقيقة واحدة هي أنه عندما يصاب المدخن بالفيروس يكون أكثر مرضًا للمخاطر من غير المدخنين وسيكون لدى المدخن المزيد من فشل في الجهاز التنفسي وقد يؤدي للموت من هذه الأمراض.

فيما يتعلق بالنقاش حول العلاقة بين التدخين والإصابة بالكورونا Covid-19 تحث منظمة الصحة العالمية الباحثين والعلماء ووسائل الإعلام على توخي الحذر لعدم تكرار الادعاءات التي لا أساس لها من أن التبغ أو النيكوتين يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالكورونا COVID-19.

المصدر:

هل النيكوتين عائق أمام دخول فيروس كورونا إلى الجسم؟ – موقع dw

فيروس كورونا: هل المدخنون أكثر عرضة للخطر؟ – موقع tabacstop.be

آثار التدخين على مرض كوفيد -19 – موقع ici.radio-canada.ca

randa kanbar

كاتبة ومحررة من سوريا حاصلة على شهادة الحقوق من جامعة دمشق واعتبر كتابة المقالات بمختلف مواضيعها مهم جدًا وخاصة فيما يتعلق بالمرأة العربية من ناحية الجمال والصحة والعناية بأسرتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا