أسرار الصحةصحة

ما الفرق بين الخل الطبيعي والصناعي؟ وما هي فوائد وأضرار كل منهما؟

الفرق بين الخل الطبيعي والصناعي

يستخدم الكثير منّا الخل يوميًا لأغراض عدة، لكن في المقابل القليل منّا فقط لديه معلومات عن نوع الخل الذي يستخدمه. هل هو خل طبيعي أم صنعي؟ وما الفرق بين الخل الطبيعي والصناعي؟ وما هي استخدامات كل منهما؟ وهل هناك أضرارًا معينة تنجم عن استخدام الخل الصنعي؟ تابعي مقالنا التالي لنجيب عن أسئلتك، ونساعدك أيضًا في معرفة نوع الخل، الموجود في مطبخك من مظهره.

مواصفات الخل الطبيعي

مواصفات الخل الطبيعي

تتعدد أنواع الخل الطبيعي، المتوفر في الأسواق، أو الذي يتم تحضيره منزليًا، بطرق سنذكرها لاحقًا، ومن هذه الأنواع: خل العنب الأحمر، خل التفاح، الخل الأبيض أو خل القصب، خل التمر، خل جوز الهند، خل الأرز … وتتميز أنواع الخل الطبيعي هذه بمواصفات لونية وبرائحة مميزة عن الخل الصنعي ومن أهم المواصفات التي تساعدنا في معرفة ما الفرق بين الخل الطبيعي والصناعي هي:

  • لون الخل الطبيعي ميالًا أكثر للون الأصفر.
  • يحتوي الخل الطبيعي على نوع من البكتريا تظهر على شكل فتل بيضاء ضمنه بعد فتح الزجاجة بـ 60 يوم.
  • رائحة الخل الطبيعي نفاذة ومستساغة فهو مصنوع من مواد طبيعية.
  • يستخدم في صناعة المخللات في المنزل، حيث يحافظ على لونها وقيمتها الغذائية.

مواصفات الخل الصناعي

الخل الصناعي يتم تحضيره في المصانع. ويعد هذا الفرق بين الخل الطبيعي والصناعي أساسي. حيث يعتمد على إضافة مواد كيميائية إلى الكحول للحصول عليه ويتميز بـ:

  • لونه شفاف ونقي كالماء.
  • مصنوع من مواد كيميائية، حيث لا يحتوي على بكتيريا طبيعية.
  • يتسبب استخدامه في صنع المخللات في إفسادها وتغير لونها ورائحتها، لذا يستخدم فقط لغايات التنظيف للأجهزة والمعدات والأدوات والأثاث فقط، ولا يصلح للأكل.
  • رائحته جذابة حيث أنه مصنوع من مواد كيميائية.

ما الفرق بين الخل الطبيعي والصناعي من حيث طريقة التحضير؟

ما الفرق بين الخل الطبيعي والصناعي من حيث طريقة التحضير؟

يتم تحضير الخل الطبيعي بطرق تقليدية في المنزل، في حين يحتاج الخل الصناعي إلى مصانع للحصول عليه ويعد هذا الفرق بين الخل الطبيعي والصناعي أساسي للتمييز بينهما.

طريقة تحضير الخل الطبيعي منزليًا:

تعد هذه الطريقة طبيعية تمامًا فهي طريقة بيولوجية حيوية 100 %، حيث تقوم البكتريا بتحويل سكر الفاكهة إلى خل بعد الأكسدة الهوائية واللاهوائية، بالخطوات التالية:

عند تحضير الخل في المنزل، أو بالطريقة التقليدية، يتم تقطيع الثمار أولاً وصبها في وعاء، ثم يتم إغلاق الحاوية بإحكام لبعض الوقت للسماح للكحول بالتخمر. بعد ذلك تقوم الخميرة بتحويل الكربوهيدرات إلى كحول في ظل ظروف لاهوائية، عندها يجب فتح الوعاء للسماح للهواء بدخول البيئة الكحولية للفاكهة. في ظل هذه الظروف الهوائية، تدخل البكتيريا الحركية وتنتج الخل عن طريق استهلاك الكحول، وهو خل غني بالكالسيوم والفيتامينات الغذائية.  عادةً يعرف الأشخاص الذين يصنعون الخل محليًا من التجربة متى يفتحون الحاوية، لكن أفضل وقت للقيام بذلك هو عندما تغلي الثمار وتتشكل فقاعة على سطح الطبق وبينها. بهذه الطريقة ندرك أن الكحول قد تم إنتاجه. تظهر هذه الفقاعات نتيجة إطلاق ثاني أكسيد الكربون من الفاكهة التي تُركت في ظروف لاهوائية لبعض الوقت. إذا تمت إضافة ملعقة من الخل إلى محتويات الوعاء بعد فتحه، فسيتم توفير الشروط اللازمة لإنتاج الخل بشكل جيد. 

طريقة تحضير الخل الصنعي:

عند تحضير الخل الصنعي، تُضاف بكتيريا حمض الخليك إلى الكحول لإنتاج الخل، وهو حمض عضوي كربوكسيلي. حيث يصنع خل الطعام باستخدام محلوله المخفف. يتم إنتاج الخل الصنعي أساسًا باستخدام حمض الستريك الكيميائي والصنعي، تمامًا، وهو خطير للغاية إذا لم يمدد. تتم عملية تحضير الخل الصنعي بطرق عدة:

الطريقة الأولى:

التقطير الإتلافي للخشب. ويتم فيها تخمر الكحول الإيثيلي بواسطة بكتيريا خاصة تعرف ببكتريا حمض الخليك، حيث تتكاثر هذه البكتريا على سطح الكحول وتؤكسد الكحول الإيثيلي بأكسجين الهواء الجوي محولة إياه إلى حمض الخليك.

الطريقة الثانية:

يتم تحضير الخل باستخدام الفاكهة نفسها، وهي فواكه من الدرجة الثانية أو الثالثة، أو باستخدام نفايات العصائر، على الرغم من أن هذه الفاكهة والعصائر لا تعاني من مشكلة صحية وهي ليست متعفنة أو فاسدة، حيث يجب أن تحتوي الفواكه المستخدمة في صنع الخل على نسبة عالية من الكربوهيدرات، مما يعني أنه يجب أن تحتوي إما على نسبة عالية من النشاء أو أن تكون حلوة بدرجة كافية، لذا تستخدم الفواكه مثل التفاح أو التمور أو العنب في الغالب لصنع الخل الصناعي. وتعد هذه الطريقة هي الأكثر استخدامًا في صناعة الخل. تعتمد المصانع على الكحول بهدف إنتاج الخل من الفاكهة نفسها مثل دبس البنجر، دبس السكر، حيث يكون لونه بني جدًا ويحتوي على حوالي 50 % من الكربوهيدرات، يتم خلط هذه الكربوهيدرات مع الخميرة في المصانع وتحويلها إلى كحول، ثم يتم بعدها فصل الكحول بالتقطير.

يتم تسويق هذا الكحول إما على أنه كحول طبي أو يتم تحويله إلى خل في ظل الظروف التي ذكرناها. ويمكن استخدامه لأغراض غذائية بعد تمديده. مع أن الخل المنتج من هذا النوع من الكحول ليس له رائحة وطعم الخل منزلي الصنع على الإطلاق. كما ويمكن أن يضاف لون الكراميل إلى بعض أنواع الخل الصنعية لتحسين المذاق واللون، مما يجعل لون الخل أحمر وألذ قليلاً. لهذا السبب، فإن جودة الخل الطبيعي المصنوع منزليًا أفضل بكثير من الخل الصنعي من حيث اللون والرائحة والمذاق.

أضرار تناول الخل الصناعي على صحة الجسم

بما أن الخل الصنعي يحتوي على حمض الخليك (Acide ace’tique)، ويتم تحضيره باستخدام إضافات كيميائية فيمكن أن يشكل ذلك خطرًا على صحتنا العامة لعدة أسباب منها أن:

  • يتم إضافة المنكهات الصنعية والملونات إلى الخل الصنعي، وهي مواد قد تضر بالصحة العامة.
  • يسبب تناول الخل الصنعي قرحة المعدة.
  • يتسبب الخل الصنعي في حدوث حروق وقروح على الجلد، في حال وضعه بشكل مباشر.
  • رائحة الخل الصنعي النفاذة قد تسبب أضرارًا للجهاز التنفسي.

فوائد تناول الخل الطبيعي للصحة العامة

استخدم الخل الطبيعي في الطب القديم من أجل علاج العديد من الأمراض، وبخاصة الأمراض الجلدية، بالإضافة إلى فوائد أخرى عديدة للصحة العامة تشمل مايلي:

  • تخفيف الحكة وتهدئة الحروق الناتجة عن حروق الشمس، لذا ينصح بإضافة 2 – 3 ملاعق كبيرة من الخل الطبيعي الى 1.5 لتر من الماء، ثم يشطف بها مكان الحكة، ولكن ينصح دائمًا باستشارة الطبيب قبل استخدامه.
  • تطهير البشرة وعلاج البثور، حيث تبين أنه يمكن استخدام الخل الطبيعي الممدد لعلاج وإزالة الثآليل، كما أن له دورًا في تطهير البشرة ومكافحة الملوثات المختلفة، ومسببات البثور وحب الشباب باعتباره مادة معقمة.
  • خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم والشحوم الثلاثية، مما يسهم في حماية الجسم من أمراض القلب، وذلك بفضل محتواه من حمض الخليك.
  • خفض مستويات السكر في الدم، حيث بينت الدراسات العلمية أن تناول 15 ملليلتر من الخل الطبيعي مع الماء، يساهم في تنظيم مستويات السكر في الدم.
  • يحمي من هشاشة العظام، حيث يلعب الخل الطبيعي دورًا فعالًا في تقوية العظام من خلال تعزيز امتصاص الكالسيوم في الجسم، وذلك بفضل احتواءه على حمض الخليك.
  • يساعد في تخفيف الوزن.
  • يقوي جهاز المناعة.
  • يقضي على بعض أنواع السرطان.
  • الخل الطبيعي مطهر للأمعاء.
  • يحتوي الخل الطبيعي على نسبة قليلة من السعرات، وقد يكون بديلًا مثاليًا لبعض الإضافات الغذائية عالية السعرات مثل: المايونيز، وبهذا قد يساعد تناول الخل الأبيض في تنظيم الوزن والسيطرة على كمية السعرات الحرارية.
  • علاج مشاكل التهابات الحلق، ولهذا الغرض تتم إضافة ملعقة صغيرة من الخل الأبيض إلى زجاجة من المياه والغرغرة بها. حيث أن الخل حمضي ويمكن له أن يقتل البكتيريا الموجودة في الحلق، ويخفف التهابه.
  • علاج رائحة النفس الكريهة.
  • قد يساعد استخدام الخل الأبيض في علاج مشاكل رائحة الفم الكريهة، وينصح باستخدامه مرة إلى مرتين في الأسبوع كمضمضة، من خلال إضافته إلى الماء، وهذا قد لا يساعد فقط في علاج رائحة الفم الكريهة، وإنما في تبيض الأسنان أيضًا.

الطريقة الصحيحة لحفظ الخل

من الأفضل تخزين الخل بطريقة صحية في عبوات زجاجية. ونظرًا لأن الخل هو وسيط حمضي ومضاد للميكروبات، فليس له مدة صلاحية، كما أن جميع أنواع الخل تقريبًا لها مدة صلاحية غير محددة. في الواقع، يعتقد بعض الناس أنه كلما تقادم الخل كانت النكهة أفضل. لهذا السبب، فإن الخل الذي يبلغ من العمر سبع سنوات أو أكثر يحظى بشعبية واسعة بين الناس. أخيرًا، يُنصح بتخزين الخل في مكان بارد وجاف بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة.

أخيرًا

بعد الإطلاع على الفرق بين الخل الطبيعي والصناعي وفوائد وأضرار كل منهما أصبح من السهل عليك سيدتي اختيار الخل الأفضل والصحي لاستخداماتك اليومية في المطبخ.

المصادر

Ahlam Kasem

أحلام قاسم كاتبة ومحررة من سوريا حاصلة على إجازة في الهندسة المدنية_ جامعة تشرين دفعني شغفي بالقراءة إلى التوجه نحو كتابة المقالات ذات المواضيع التي تهم المرأة العربية والتي تجعلها على اطلاع بآخر المستجدات الطبية والتجميلية على مستوى العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا