منوعات

تأخر النطق والاستيعاب عند الأطفال – أهم العلامات التحذيرية لتدخل الطبيب

إن تأخر النطق والاستيعاب عند الأطفال مشكلة شائعة، تؤثر على 10٪ من الأطفال في سن ما قبل المدرسة، فهي من المشاكل المؤرقة للأمهات، وخاصةً عندما ترى الأم أقران طفلها بدأوا بالنطق ببعض الكلمات، ومع ذلك يتردد بعض الآباء في زيارة أخصائي النطق على أمل أن يعوض طفلهم التأخير قريبًا، يحاولون تبرير ذلك بالقول (إن ليس كل الأطفال متماثلين)، أو (أن طفلي ليس لديه مشكلة، فهو مهتم باللعب أكثر).

لمعرفة التطور الطبيعي للنطق والاستيعاب ضمن المراحل العمرية للطفل، وما هي العلامات التحذيرية لتأخر النطق والاستيعاب عند الأطفال، وأسبابها الكامنة، وكيفية إدارتها، وضعنا هذا المقال بين يديكِ.

تأخر النطق والاستيعاب عند الأطفال

قبل معرفة الأسباب الكامنة وراء تأخر النطق والاستيعاب عند الأطفال، يجب أولًا معرفة المقصود بتأخر النطق، والاستيعاب، والفرق بينهما.

على الرغم من صعوبة التمييز بينهما، وغالبًا ما يشار إليهما معًا، إلا أن هناك بعض الاختلافات بين تأخر النطق وتأخر الاستيعاب أو اللغة.

فالنطق هو الفعل الجسدي لإنتاج الأصوات وقول الكلمات. قد يحاول الطفل الصغير النطق أو الكلام، ولكنه يواجه مشكلة في تكوين الأصوات الصحيحة لتكوين الكلمات.

أما الاستيعاب ينطوي على الفهم والتواصل، سواءً لفظيًا أو شفهيًا. قد يصدر الطفل الذي يعاني من تأخر الاستيعاب الأصوات الصحيحة، وينطق بعض الكلمات، لكن لا يمكنه تكوين عبارات أو جمل منطقية، ومفهومة، لأنه يجد صعوبة في فهم الآخرين.

أسباب تأخر النطق والاستيعاب عند الأطفال

قد يعني تأخر النطق والاستيعاب عند الأطفال أن الجدول الزمني الخاص بهم مختلف قليلاً. من المحتمل أن يحصلون على نتائج مرضية، لكنهم يحتاجون إلى وقت أطول من الأطفال الآخرين، ويمكن أن يشير التأخير في النطق والاستيعاب عند الأطفال أيضًا إلى شيء يتعلق بالتطور الجسدي، والعقلي العام، وهنا بعض الأمثلة:

مشاكل الفم:

يمكن أن يكون تأخير الكلام مشكلة في الفم، أو اللسان، أو الحنك، في حالة تسمى التهاب الفقار اللاصق (اللسان المربوط)، يلتصق اللسان بأرضية الفم. قد يجعل ذلك من الصعب إصدار أصوات معينة وقد يجعل من الصعب على الأطفال ممارسة الرضاعة الطبيعية.

فقدان السمع:

قد يواجه الطفل الصغير الذي لا يسمع الكلمات بشكل جيد، أو يسمع الكلمات بشكل سيء، صعوبة في تكوين الكلمات. من علامات ضعف السمع، أن طفلك لا يتفاعل عندما تسمي شيئًا ما أو تناديه، ولكنه يفعل ذلك إذا كنت تستخدمين الإيماءات الجانبية.

ومع ذلك، يمكن أن تكون أعراض ضعف السمع خفية للغاية. في بعض الأحيان، قد يكون التأخير في النطق و الاستيعاب هو العلامة الوحيدة المهمة.

قلة تحفيز الكلام:

من خلال التدرب والمشاركة في المحادثات المختلفة، نتعلم التحدث، وإذا لم يدخل شخص ما في محادثة معك، فمن الصعب تعلم التحدث في الأماكن العامة.

تلعب العوامل البيئية دورًا أساسيًا في تطوير النطق والاستيعاب، يمكن أن يؤدي أيضًا سوء المعاملة، أو الإهمال، أو عدم وجود التحفيز اللفظي، (التحدي والتحدث مع الطفل)، إلى منع الطفل من الوصول إلى مراحل نموه الأساسية.

الإعاقات الذهنية:

يمكن أن يتأخر النطق والاستيعاب عند الطفل بسبب الإعاقة الذهنية. إذا كان طفلك لا يتحدث، فقد تكون مشكلة معرفية، وليس عدم القدرة على تكوين الكلمات.

مشاكل عصبية:

يمكن أن تؤثر بعض الاضطرابات العصبية على العضلات اللازمة للنطق. وتشمل:

الشلل الدماغي، ضمور العضلات، إصابات في الدماغ. في حالة الشلل الدماغي، يمكن أن يؤثر فقدان السمع أو إعاقات النمو الأخرى أيضًا على النطق..

اضطراب طيف التوحد:

غالبًا ما تُلاحظين مشاكل النطق والاستيعاب مع اضطراب طيف التوحد، وقد تشمل أعرضه، تكرار العبارات بدلا من تكوين الجمل، السلوكيات المتكررة، ضعف التواصل اللفظي وغير اللفظي، ضعف التفاعل الاجتماعي، انحدار النطق والاستيعاب

أسباب نفسية:

يعاني العديد من الأطفال من مشاكل نفسية تمنعهم من النطق والاستيعاب بشكل متزن وجيد، نتيجة لتعرض الطفل لبعض المشاكل التي تؤثر عليه بشكل سلبي كالشعور بالخوف من الوالدين مثلًا، مما يؤثر على نطقه واستيعابه.

عدم الاختلاط:

من أكثر الأسباب التي تؤدي الى تأخر النطق والاستيعاب عند الاطفال هو عدم اختلاطه بكثير من الناس ممن في نفس عمره، أو أشخاص أكبر منه سنًا، فخوف الوالدين على الطفل من الاختلاط يسبب له تأخر في النطق والاستيعاب. حيث يحتاج الطفل لحصيلة كبيرة من الكلمات يصل إليها عن طريق الاختلاط بالعديد من الأشخاص.

قد يهمك أيضًا: التأتأة عند الأطفال… أسبابها وطرق علاجها

ما هو التطور الطبيعي للنطق والاستيعاب في المراحل العمرية عند الأطفال؟

الطفل في عمر السنة:

  • يبدأ في معرفة أسماء الأشياء وأجزاء الجسم، على سبيل المثال، اللهاية والأنف وأصابع القدم.
  • يبدأ في النظر إلى شيء ما عندما يُسأل عن مكانه على سبيل المثال: أين أصابع قدميك؟، أين القط؟
  • يفضل الأشخاص المألوفين، ويمكن أن يبتعد عن الغرباء.
  • يدعو أحد الأشخاص بالإشارة إليه وإصدار صوت.
  • يمكن أن يبدأ في إنتاج بضع كلمات بسيطة.
  • يقلد الأصوات البسيطة.
  • يرفع يده ليقول وداعًا.
  • يفعل أشياء ليرى كيف سيكون رد فعل الآخرين، مثل تغطية رأسه ببطانية.
  • يمد ذراعيه أو يسحب الكبار من ملابسهم ليمسك بهم.

الطفل في عمر السنة ونصف:

  • يستجيب لطلبات قول كلمات معينة، أو النظر إلى الصور.
  • يفهم التعليمات، مثل أعطني إياه.
  • يقول من 3 إلى 10 كلمات تلقائيًا.
  • يمكنه تقليد أصوات الحيوانات.
  • يمكنه تقليد الأطفال الآخرين ولكن يفضل اللعب بمفرده.
  • يوضح استخدامًا وظيفيًا للأشياء، مثل دحرجة الكرة ووضع الهاتف على أذنه.

الطفل في الثانية من عمره:

  • يفهم التعليمات البسيطة (مثل: اشرب عصيرك).
  • يتعلم معنى الكلمات الجديدة.
  • يستمع إلى قصة بسيطة تحكى من كتاب مصور.
  • يعرف أسماء الأشياء، والأفعال، والأشخاص.
  • يبدأ في الجمع بين كلمتين معًا.
  • يطرح بعض الأسئلة مثل، ما هذا؟، أين أبي؟
  • يبدأ في التفاعل أكثر مع الأطفال الآخرين.

الطفل في السنة الثانية والنصف:

  • يتبع التعليمات المكونة من جزأين، على سبيل المثال: اخلع معطفك وضعه على الكرسي).
  • يحدد الصور التي نسميها.
  • ينطق بشكل متكرر جمل من كلمتين.
  • ينطق جمل من 3 كلمات في بعض الأحيان.
  • يستخدم ضمائر معينة مثل، أنا، أنت.
  • يحب تكديس أو تجميع الألعاب، والأشياء.
  • يتفاعل مع الأطفال الآخرين.

الطفل في الثالثة من عمره:

  • يستمع إلى قصص كاملة تصل مدتها إلى 15 دقيقة.
  • يستخدم جمل قصيرة، على سبيل المثال: أريد أن أفعل كذا.
  • يلفظ كلماته بوضوح ولكن ليس بشكل كامل.
  • يسأل عن الأشياء بالاسم.
  • يطرح أسئلة بسيطة مثل، ما هذا؟
  • يبدأ في سرد القصص البسيطة.
  • يُجري محادثات مع الألعاب أو الحيوانات.
  • يلعب مع الأطفال الآخرين.

الطفل في الرابعة من عمره:

  • يفهم تقريبًا كل ما يقال له.
  • يفهم الكلمات التي تعبر عن مفاهيم الحجم، والمساحة، والكمية.
  • يتبع التعليمات بما في ذلك إجراءين، أو ثلاثة إجراءات، على سبيل المثال: انظر إلى الطاولة، واختر كتابًا تريده.
  • يمكن التعرف على الألوان المسماة بها.
  • تكون تصرفاته مفهومة من قبل معظم الناس.
  • يستخدم جمل من أربع إلى خمس كلمات.
  • يطرح مجموعة متنوعة من الأسئلة، مثل، كيف، و لماذا، ومتى.
  • يشارك في محادثات طويلة.
  • يسرد القصص المضحكة.
  • يلعب بشكل جيد مع الأطفال الآخرين.

الطفل في الخامسة من العمر:

  • يتبع التعليمات المعقدة، مثل: التقط ألعابك، واغسل يديك قبل المجيء لتناول الطعام.
  • يفهم العديد من الأسئلة جيدًا، بما في ذلك سؤال كيف.
  • يعرف الفرق بين ممتلئ، وفارغ، وقوي، وناعم.
  • يستمع إلى القصص والمحادثات والأفلام.
  • يتذكر قصة طويلة رويت له.
  • يسهل فهمه.
  • يؤلف جمل كاملة من 4 إلى 8 كلمات.
  • يطرح الكثير من الأسئلة، مثل: كيف، متى، أين، لماذا.
  • يشارك في محادثات طويلة مع الآخرين.
  • يمكنه التحدث عن قصة تم إخباره بها، أو تأليف قصصه الخاصة به.
  • يحب اللعب مع مجموعة من الأصدقاء.

العلامات التحذيرية لتأخر النطق والاستيعاب عند الاطفال

إذا بدا أن نمو طفلكِ قد تأخر أو أظهر أيًا من السلوكيات الواردة في القائمة التالية، فأخبري طبيب طفلك بجميع السلوكيات التي تدعو للشك، فيما يلي بعضًا من العلامات التحذيرية الواضحة التي تستدعي إحالة طفلك إلى الطبيب المختص:

يجب إحالة الطفل البالغ من العمر عام واحد إلى علاج النطق إذا:

  • لم يصدر أصواتًا، مثل، النطق، والثرثرة.

يجب إحالة الطفل البالغ من العمر عام ونصف إلى علاج النطق، والاستيعاب في حالة وجود أي مما يلي:

  • لا يستجيب لاسمه.
  • لا يفهم التعليمات البسيطة، والروتينية، على سبيل المثال: إشارة اليد (وداعًا).
  • ينتج أصواتًا صوتية فقط، ويتواصل باستخدام الإيماءات.
  • لا يقول كلمة ولا حتى، أمي، أو أبي.
  • لا يحاول تكرار ما يسمعه.

يجب إحالة الطفل البالغ من العمر عامين لعلاج النطق، والاستيعاب في حالة وجود أي من الخصائص التالية:

  • يفهم فقط بضع كلمات مألوفة، مثل الاستحمام، والنوم، والحليب، الخ..
  • لا يقلد الأصوات، أصوات الحيوانات، أو أصوات السيارات، أو الكلمات.

يجب إحالة الطفل البالغ من العمر عامين ونصف إلى علاج النطق، والاستيعاب في حالة وجود أي مما يلي:

  • لا يفهم معنى اختيار الأسئلة، على سبيل المثال: هل تريد عصيرًا أم حليبًا؟
  • لا يفهم السؤال (ما هذا؟).
  • لا يمكنه اتباع التعليمات البسيطة، على سبيل المثال: (اذهب للحصول على معطفك)، عندما يكون والديه جاهزين للخروج.
  • لا يفهمه والديه.
  • نادرًا ما ينطق كلمتين أو ثلاث.

يجب إحالة الطفل البالغ من العمر 3 سنوات إلى علاج النطق، والاستيعاب في حالة وجود أي مما يلي:

  • لا يبدو أنه يتعرف على الأشياء المألوفة بالاسم.
  • لا يفهم الأسئلة البسيطة، من؟ وأين؟
  • لا يفهم التعليمات البسيطة غير المصحوبة بإيماءات طبيعية، مثل: (ضع معطفك على الكرسي).
  • لا يفهم المفاهيم الأساسية، على سبيل المثال: أعلى، أسفل، صغير، كبير.
  • يتواصل مع الآخرين أو يعبر عن نفسه بشكل غير لفظي أي باستخدام الإيماءات، كما لو كان نطق الكلمات أمرًا صعبًا للغاية.
  • غير مفهوم لوالديه.
  • نادرًا ما ينطق جمل من 3 كلمات.

يجب إحالة الطفل البالغ من العمر 4 سنوات إلى علاج النطق، والاستيعاب في حالة وجود أي من الخصائص التالية:

  • يكرر الأسئلة بدلاً من الإجابة عليها.
  • لا يفهم الأسئلة التي تشير إلى حدث سابق، على سبيل المثال: (كيف آذيت نفسك؟).
  • يبدو أنه يفهم موضوع السؤال ولكنه يجيب عليه بشكل غير كاف، على سبيل المثال: (سؤال: أين القط؟ الجواب: القط أسود).
  • لديه صعوبة في فهم حروف الجر المكانية، على سبيل المثال: أعلى، في، أسفل، إلخ، بالإضافة إلى صعوبة التعرف على الألوان وتسميتها.
  • يبحث دائمًا عن كلماته.
  • غالبًا ما يقدم تعليقات غير ملائمة.

يجب إحالة الطفل البالغ من العمر 5 سنوات إلى علاج النطق، والاستيعاب في حالة وجود أي مما يلي:

  • لديه صعوبة في الإجابة على الأسئلة المفتوحة، على سبيل المثال، (لماذا يبكي هذا الصبي؟).
  • لديه صعوبة في اتباع التعليمات المزدوجة، على سبيل المثال: (اخلع معطفك وضعه في خزانة الملابس).
  • لديه صعوبة في استيعاب المفاهيم المجردة، مثل (مفهوم الرقم، الأول، التالي، الأخير).
  • غالبًا ما يقدم تعليقات غير لائقة، خطابه يفتقر إلى التماسك.
  • لا يستطيع تأليف جمل معقدة، على سبيل المثال، (الولد يبكي لأنه جرح نفسه).

الطفل بعد سن الخامسة، أو عند دخوله إلى المدرسة:

لا يتم التعرف على بعض الأطفال حتى سن الخامسة. عندما يذكر الآباء والمعلمون أن الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 5 سنوات أو أكثر، يواجهون صعوبة في اتباع التعليمات، وإنتاج جمل صحيحة نحويًا، والتعبير عن الأفكار وإيجاد الكلمات، يجب إحالة هؤلاء الأطفال إلى عيادة معالجة النطق والاستيعاب، على الفور.

وهناك علامات تحذيرية أخرى يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار

  • لا يحب الطفل الاحتضان مثل الأطفال الآخرين.
  • لا يتبادل معك الابتسامات السعيدة.
  • لا يبدو أنه يلاحظ ما إذا كنت في الغرفة.
  • لا يبدو أنه يلاحظ أصواتًا معينة، على سبيل المثال، بوق سيارة أو مواء قطة، أو عندما تنادي باسمه أو اسمها.
  • يتصرف كما لو كان في عالمه الخاص.
  • يفضل اللعب بمفرده.
  • لا يبدو مهتمًا بالألعاب أو يلعب بها، ولكنه يحب اللعب بالأشياء الموجودة في المنزل.
  • لديه اهتمام شديد بالأشياء التي لا يهتم بها الأطفال الصغار عادةً.
  • يمكنه نطق الحروف الأبجدية أو الأرقام أو الكلمات لأناشيد التلفزيون، ولكن لا يمكنه استخدام الكلمات لطلب الأشياء التي يريدها.
  • لا يبدو أنه خائف من أي شيء.
  • لا يبدو أنه يشعر بالألم بطريقة نموذجية.
  • يستخدم كلمات أو عبارات غير معتادة بالنسبة للموقف أو يكرر نصوصًا من التلفزيون.

كيف يمكن تشخيص تأخر النطق والاستيعاب عند الأطفال؟

سيطرح طبيب الأطفال أسئلة حول النطق، وقدرات طفلك اللغوية، بالإضافة إلى معالم وسلوكيات تنموية أخرى، ثم يفحص الطبيب فم طفلك، وحنكه ولسانه، وقد يرغب أيضًا في فحص سمع طفلك، حتى لو بدا الطفل مستجيبًا للصوت، فقد يكون هناك ضعف في السمع تجعل الكلمات تبدو مشوشة.

اعتمادًا على النتائج الأولية، قد يحيلك الطبيب إلى أخصائي أمراض النطق والاستيعاب. يمكن لهذا الطبيب المختص أن يعلمك كيفية مساعدة طفلك على التحدث أكثر، والتحدث بشكل أفضل، ويمكنه أيضًا تعليم طفلك كيفية الاستماع، أو كيفية قراءة الشفاه.

أو قد يحيلك إلى طبيبًا نفسيًا (متخصصًا في المشكلات السلوكية)، أو معالجًا مهنيًا (للمساعدة في الأنشطة اليومية، والمهارات والمعرفية)، أو طبيب الأعصاب، أو أخصائي السمع.

طرق علاج تأخر النطق والاستيعاب لدى الأطفال

يقوم الطبيب بإخضاع الطفل للفحوص الطبية في سن العامين للتأكد من وجود أي مشاكل عضوية تمنعه من النطق، ويقوم بعلاجها بشكل تدريجي، ولكن إذا لم يكن هناك سبب عضوي فيتم علاج الطفل وفقًا للأسباب المحتملة الأخرى بالطرق التالية:

العلاج النفسي:

حيث يقوم الطبيب النفسي المختص بالتقليل من حدة التوتر، والتأثير الانفعالي لدى الطفل، وذلك عن طريق تنمية شخصية الطفل، ومحاولة بناء ثقته بنفسه، ومساعدته على كسر حاجز الخوف أو الخجل.

التدرب على النطق:

حيث يقوم أخصائي النطق بتدريب الطفل الذي يعاني من صعوبة في النطق والاستيعاب، ومساعدته على محاولة النطق الصحيح، والتكلم بشكل جيد.

التكيف البيئي:

وذلك عن طريق محاولة شغل الطفل بالقيام بالأنشطة الاجتماعية عن طريق الاختلاط مع أقرانه ممن هم في سنه أو أكبر قليلا.

العلاج الدوائي:

يقوم الطبيب المختص بإعطاء الطفل بعض الفيتامينات، والأدوية المنشطة، مثل دواء بيراسيتام، وذلك لتنشيط جريان الدم في الدماغ، وتحسين قدرة استيعاب الطفل.

كيف يمكن للوالدين مساعدة طفلهم على النطق والاستيعاب؟

في حالة وجود اضطرابات في النطق، أو الاستيعاب، أو السمع، أو النمو، يمكن أن يساعد التدخل العلاجي المبكر في تلبية احتياجات الطفل. بالإضافة إلى ذلك، إذا كان الوالدين لديهم المعرفة الكافية عن السبب الرئيسي لعدم تحدث أطفالهم، وعدم استيعابهم، فيمكنهم تعلم طرق مفيدة لتطوير النطق والاستيعاب.

فيما يلي بعض الطرق لتشجيع الطفل على النطق:

  • تحدثي بشكل مباشر إلى طفلك واشرحي ما تفعلينه.
  • استخدمي تعابير الوجه، وأشيري إلى الأشياء أثناء نطق الكلمات، يمكنك فعل ذلك بأجزاء مختلفة من جسمكِ، أو بمساعدة الأشخاص، أو الألعاب، أو الألوان.
  • اقرأي له القصص البسيطة.
  • تحدثي عن الصور الموجودة داخل القصة.
  • قومي بغناء أغانٍ بسيطة يسهل تكرارها.
  • انتبهي له تمامًا عند التحدث.
  • تحلي بالصبر عندما يحاول طفلك التحدث معك.
  • عندما يسأله أحدهم سؤالاً، لا تجيبي بالنيابة عنه، حتى لو توقعت أنه يحتاج للمساعدة، امنحيه فرصة للتحدث عن نفسه.
  • كرري كلماته بشكل صحيح لتصحيح الأخطاء بشكل مباشر.
  • دعي طفلك يتفاعل مع الأطفال الذين لديهم مهارات لغوية جيدة.
  • اطرحي أسئلة على طفلك وامنحيه الوقت الكافي للإجابة.

نصيحة أخيرة …

يجب عدم ترك الطفل في أغلب الأحيان بمفرده بدون لفت انتباهه ومحاولة تعليمه تدريجيًا النطق، ومشاركته في اللعب، فكلما كان هناك شخص قريب منه ويقوم بملاعبته سوف يبدأ تدريجياً في التعلم، والنطق، والاستيعاب، ودور الأم هنا عظيم ولا يمكن تجاهله، فالأم هي الشخص الأكثر تأثيرًا في حياة ابنها، حاولي أيتها الأم أن تتكلمي مع طفلك طوال الوقت، وذلك للتخلص من اسباب تأخر النطق والاستيعاب عند الاطفال، ومساعدتهم على النمو العقلي الطبيعي.

monaya mahrat

كاتبة محتوى، سورّية، مهتمة بالجمال والأناقة وابحث دومًا عن كل الأمور التي تخص المرأة وتطورها الثقافي والعلمي والحضاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا