10 نصائح من أجل رعاية الطفل حديث الولادة عليكِ العمل بها

تهانيا لك أيتها الأم، لا بد وأنكِ عانيتِ كثيرًا خلال التسعة أشهر الماضية، وتحملت الكثير من أجل طفلك الصغير وتعاملت مع هذه المرحلة بكل سعادة وحب ومثابرة دون كلل أو ملل، ولكن ذلك الثمن يستحق فالسعادة التي ستجلبيها على هذه الحياة تعجز الكلمات عن وصفها. ولكن مع الوليد الحديث سوف يقع على عاتقك الكثير من المسؤوليات، الأمر الذي قد يسبب بعض العصبية لكِ وخاصةً للأمهات الجدد، ولكن من المهم الحصول على بعض المساعدة خلال هذه الفترة، خاصةً أثناء وجودك في المستشفى، لذلك  عليك الإستعانة ببعض الأشخاص من حولك والاستماع إلى نصائحهم واقتراحاتهم. هناك العديد من الأشياء الهامة الواجب اتباعها من أجل رعاية الطفل حديث الولادة، لذا تابعي معنا أهم النصائح والاقتراحات التي تجعل مسألة الأمومة والأبوبة غاية في السهولة.

أهم النصائح والاقتراحات من أجل رعاية الطفل حديث الولادة

1 – قومي بحمل طفلك بعناية وحرص

طريقة حمل الطفل

يمتلك الأطفال حديثي الولادة رقبة مرنة جدًا، كما أن العضلات لم تتطور بعد بشكل صحيح، حيث أن العضلات تبدأ في التطور خلال الأشهر الأولى، ولكن حتى ذلك الوقت يجب أن يكون الآباء دائمًا على يقين أهمية حماية الطفلة وحمله بطريقة صحيحة. لذلك يجب أن تقومي بحمل طفلك بطريقة تمنع رأسه من التحرك وأن يكون في وضع مستقيم وعدم إلحاق الضرر بالرأس أو الرقبة وبالتالي سيكون طفلك في مأمن من أي مشكلة.

2 – احرصي على مساعدة طفلك على الرضاعة الطبيعية

اهمية الرضاعة الطبيعية

يعتبر قرار الرضاعة الطبيعية من أجل طفلك واحدًا من أفضل الهدايا التي يمكن أن تقدميها للأطفال حديثي الولادة، حيث أن حليب الثدي يحتوي على العديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك تعزيز مناعة طفلك.

الرضاعة الطبيعية أمر ضروري لصحة الطفل ولصحة الأم نفسها وذلك لأن امتلاء الثدي بالحليب دون تفريغه يمكن أن يسبب عدم الراحة للثدي، فالرضاعة الطبيعية تعني أن فم ولسان وشفاه الطفل سوف تغطي كل من الحلمة والهالة المحيطة بها، الأمر الذي يساعد على تدليك المنطقة وإطلاق الحليب بكل سلاسة.

للقيام بعملية الرضاعة بشكل صحيح، حاولي أن تضعي طفلك مقابل صدرك تمامًا وقومي بدغدغة شفة الطفل عبر الحلمة وذلك لجعل الفم مفتوحًا بشكل جيد، بمجرد فتح الفم على نطاق واسع وتقريب الطفل إلى الأمام نحو الثدي، حاولي أن تبقي في حالة ثبات حتى يتمكن طفلك من امتصاص الحليب بشكل صحيح.

لا تبق الطفل على أحد الثديين بل قومي كل عشر دقائق بتبديل الثدي، وإذا كنتِ تواجهي بعض المشاكل في عملية امتصاص الحليب أثناء الرضاعة الطبيعية، يمكنك استخدام واقي الثدي للمساعدة في هذه العملية.

3 – لا تنسي أن تجعلي طفلك يقوم بالتجشؤ بعد الرضاعة.

اهمية التجشؤ للطفل

الهواء الذي يأخذه طفلك أثناء الرضاعة الطبيعية يمكن أن يتداخل مع عملية الهضم عنده، الأمر الذي يجعل طفلك يشعر بعدم الارتياح والذي بدوره يؤدي إلى ألم المغص. وبالتالي، فمن المهم أن تجعلي طعلك يقوم بعملية التجشؤ من أجل تحرير الهواء الزائد، هذه الخدعة البسيطة سوف تبقيه معافًا ولا يعاني من أية مشكلة. ضعي الوليد في وضعية الجلوس، التي تواجه الأمام من حضنك، ثم ربتي على ظهر طفلك بلطف بيد واحدة لتحرير الهواء من بطنه، وحاولي الاستماع لصوت التجشؤ الطفيف.

4 – إعطاء الطفل حمامات الماء الفاتر في البداية فقط

طريقة إعطاء حمام الماء الفاتر

من المهم جدًا إعطاء حمام الماء الفاتر فقط في البداية للأطفال حديثي الولادة حتى يسقط الحبل السري المتبقي. تذكري دائمًا، عندما تحافظي على الحبل السري بحالة جفاف تام تساعدي على سقوطه بشكل أسرع، ولكن قد يستغرق الأمر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إذا كان الحبل السري بحالة رطبة أي عند إعطاء الطفل حمام عادي.

للقيام بحمام الماء الفاتر بشكل صحيح قومي بمسح جسم طفلك بشكل لطيف بوساطة قطعة من القماش الرقيق أو ليفة من النوع المخصص للأطفال والماء الفاتر، كما يجب أن نضع في اعتبارنا أن الأطفال حديثي الولادة جسمهم سيبقى نظيفًا ولن يلوث بشكلٍ كبير.

ولكن بعد سقوط الجزء المتبقي من الحبل السري، عليك أن تكوني قادرة على إعطاء طفلك حمام حقيقي، ولكن الاستحمام سيكون بضع مرات في الأسبوع خلال السنة الأولى.

5 – دعي الطفل ينام على ظهره

ضرورة النوم على الظهر

حتى لو كانت القيلولة قصيرة خلال النهار حاولي أن تدعِ طفلك ينام على ظهره، وذلك لأن هذا هو الوضع الأكثر أمانًا لنوم سليم لطفلك. كما أوصت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بضرورة النوم بهذا الشكل لما له من فوائد تسهم في تقليل خطر متلازمة موت الرضع المفاجئ (SIDS)، وكما تسمى أيضًا وفاة سرير.

تأكدي من من جعل رأس طفلك ووجهه مكشوفًا وحاولي أن تبعدي البطانيات والأغطية التي قد تسبب خنقه، إذا قمت بوضع بطانية لتغطي بها طفلك النائم حاولي أن تحافظي على البطانية مدسوسة في جميع أنحاء الجزء السفلي من فراش السرير بحيث لا تنزلق على وجه طفلك وألا تكون البطانية أعلى من صدر الطفل.

6 – ضرورة تغير الحفاضات في الوقت المناسب

تغير الحفاض في الوقت الصحيح

على الرغم من أن عملية تغيير الحفاضة تعتبر مزعجة، بالإضافة إلى الرائحة الكريهة التي تنبعث إلا أنها من الأمور التي يجب أن تؤخذ على محمل الجد. حيث أن الحفاض الرطب أو المبلل يمكن أن يجعل طفلك عرضة للعدوى والإصابة بالأمراض فضلًا عن الحكة والطفح الجلدي الذي يظهر مصاحبًا لآلام، لذلك لا بد من تغير الحفاض في الوقت المناسب.

عند تغييرك لحفاضات طفلك وقبل وضع الحفاض الجديد قومي بمسح جلده بدقة ووضع كريم مرطب والذي يعمل بمثابة حاجز ضد الرطوبة، إن كان بإمكانك جعل طفلك يتحرك لبعض الوقت من دون حفاضة فلا تحرميه من هذه الحرية وذلك لأن هذا الأمر سوف يعطي الجلد فرصة للتنفس وإدخال الهواء.

ملاحظة هامة: أثناء قيامك بتغير الحفاض حاولي جلب كل حاجاتك من كريمات ومرطبات وتأكدي أن تكون في متناول يدك وذلك لكي لا تضطري إلى ترك طفلك دون مراقبة على طاولة التغير.

7 – المحافظة على يديك بحالة نظيفة ومعقمة.

المحافظة على ايد مطهرة

لدى الأطفال حديثي الولادة أنظمة مناعية ضعيفة وبالتالي هم عرضة للإصابة بالعدوى بشكلٍ أكبر، ولكونك أحد الوالدين فأنتِ بحاجة إلى حماية المولود الجديد من الالتهابات التي قد تحدث عن طريق الحفاظ على النظافة الجيدة ليديكِ. قومي بغسل يديك دومًا قبل وبعد تغيير الحفاضات، إن كان طفلك يبكي ولم يكن لديك الوقت لغسل يديك فيمكنك استخدام مطهر اليد، وبالتالي فمن المستحسن جدًا أن يوجد المطهر بالقرب منك وأن يكون خاليًا من الكحول.

لا تكتفي هنا أيضًا بل تأكدي من أن كل من يحمل أو يتعامل مع طفلك أن تكون يداه نظيفة، كما لا تسمحي لأحد أن يقوم بتقبيل خد طفلك، وبالنسبة لأشقاء طفلك اسمحي لهم بلمس أقدام الطفل بدلًا من يديه أو وجهه وبالتالي المساعدة على منع انتشار العدوى.

8 – قومي بعمل مساج كامل لجسم طفلك

ضرورة عمل مساج لطفلك

التدليك أو عمل مساج لطفلك لطفلك حديث الولادة مهم جدًا، وذلك لأنه سيتم تحسين نوعية نوم طفلك وكذلك تعزيز الاسترخاء وتقوية جهاز المناعة. تدليك لطيف يشجع حتى على تطوير المرونة والتنسيق، ويحسن تدفق الأكسجين والمواد المغذية إلى الخلايا.

وعلاوة على ذلك، فإنه سيتم تعزيز الرابطة بينك وبين طفلك، الأمر الذي يلعب دورًا رئيسيًا في تشكيل أساس المحبة، والاتصالات الروحية المفتوحة. أعط طفلك تدليك كامل الجسم 2 أو 3 مرات في اليوم، تدليك الطفل يعتبر من الأمور المهدئة ويمكن أن يستمر لحوالي الـ 10 إلى 30 دقيقة ومع ذلك، يجب عليك الانتظار لبدء التدليك حتى بعد أن يزال ما تبقى من الحبل السري.

حاولي تعريض طفلك لأشعة الشمس خاصة أثناء فترة الصباح الباكر بعد القيام بعمل مساج لطيف لجسمه، هذه الطريقة تعتبر جيدة جدًا وذلك لأن الإشعاع الشمسي يحمل فيتامين D والذي يعتبر من الفيتامينات الهامة لصحة العظام.

9 – تطبيق كريم مرطب على جسم طفلك عدة مرات

تطبيق كريم مرطب

في البداية وبعد الولادة، تكون بشرة طفلك ناعمة ورقيقة الملمس. ولكنه يصبح مع مرور الوقت جافًا ومتقشرًا في كثيرٍ من الأحيان. عادةً ما يصبح الجلد جافًا نتيجة التعرض للهواء بعد أن يكون مغمورًا في السائل داخل الرحم لمدة تسعة أشهر.

ليس عليكِ أن تقوم بالكثير لعلاج جفاف بشرة طفلك، فهو سيشفى مع مرور الوقت، ولكن لكي تخففي من الانزعاج يمكنك تطبيق غسول الطفل (هيبوالرجينيك) الخالي من العطر، قومي بتطبيق الغسول عدة مرات في اليوم.

10 – لا تقومي بهز طفلك أبدًا

الامتناع عن هز الطفل

يجب الحرص على عدم هز المولود الجديد، أثناء اللعب أو حتى لإيقاظ طفلك من النوم، وذلك لأن الهز يمكن أن يتسبب بنزيف في الدماغ والذي قد يؤدي إلى الموت. إذا كنت بحاجة إلى إيقاظ طفلك، لا تقومي بهزه، يجب أن تدركي أيضًا أن المولود الجديد ليس جاهزًا للعب بعد لذلك حاولي دغدغة أقدام طفلك أو ضربه بلطف على الخد.

لمنع الهز المفرط، تأكدي دائمًا من تثبت طفلك بشكل آمن على العربة أو مقعد السيارة. حتى عند حمل طفلك، تأكدي من أنك لا تقومين بذلك بإحكامٍ جدًا، فهذا قد يعيق قدرة طفلك على التنفس بشكل جيد.

نصائح إضافية

  • من الطبيعي أن يتغير لون الحبل السري من الأصفر إلى الأسود، لذلك لا داعي للذعر إذا لاحظتِ هذا.
  • استشيري الطبيب إذا شممت رائحةً كريهةً أو رأيتِ أي تصريف من الحبل السري.
  • عليكِ أن تتذكري مواعيد اللقاحات التي يحتاجها طفلك.
  • ضعي طفلك دائمًا على فراشٍ ثابت لكي ينام.
  • عليكِ إزالة الألعاب المحشوة من منطقة نوم طفلك.
  • لا تقومي بالتدخين حول طفلك.
  • من الأفضل إطعام طفلك كل ساعتين.
  • في البداية سوف ينام طفلك حوالي الـ 16 ساعة على الأقل كل يوم، ولكن لا هذا لا يعني أنه سينام طوال الليل، لذا كوني دومًا على أنه سوف يستيقظ في كثير من الأحيان من أجل تناول الطعام.

عزيزتي الأطفال هم نعمة من الله سبحانه وتعالى لنا، ومن الواجب علينا العناية بتلك الهدية والحفاظ عليها ومساعدتها لتنمو وتكبر بشكل صحي ومعافى، كما أن العناية بصحتنا من الأمور المكملة والأساسية وذلك لجعل حياتنا تسير بشكل صحي وسليم معهم.

قد يعجبك ايضا