أسرار الصحةالحياة الزوجيةصحة

ما هي مواصفات الرحم السليم؟ وما هي أهم الأمراض التي تصيبه؟

ما هي مواصفات الرحم السليم

الرحم هو العضو المسؤول عن الحمل والإنجاب الأنثوي لدى المرأة، فهو المهد الذي ينشأ فيه الجنين والذي يؤمن له كل ما يحتاجه لينمو طوال فترة الحمل، من غذاء وأكسجين، مما يضمن استمراره في الحياة في بطن أمه. كما أنه مسؤول أيضًا عن عملية الولادة ويتم من خلاله نزول الدورة الشهرية عند الفتيات بدءًا من سن البلوغ. لذا لا بد من معرفة مواصفات الرحم السليم فهو ذو أهمية بالغة في حياة المرأة التي تكون عرضًة للإصابة ببعض الأمراض في الرحم في مراحل عمرها المختلفة. تابعي معنا المقال التالي لتتعرفي على أهم مواصفات الرحم السليم، وطرق الحفاظ على صحته، وأهم الأمراض التي يمكن أن تصيبه.

ما هو الرحم؟

الرحم هو عضو عضلي، على شكل كمثرى مقلوبة. يقع الرحم في حوض المرأة بين المثانة والمستقيم في أسفل منطقة البطن، أي في تجويف الحوض، ويتصل من الأعلى بقناة فالوب ومن الأسفل بـ المهبل. يتم تثبيت الرحم في مكانه بواسطة العديد من هياكل النسيج الضام (الأشرطة). بالإضافة إلى ذلك، تمنع عضلات قاع الحوض عادة الرحم من الترهل.

مواصفات الرحم السليم من حيث البنية التشريحية

مواصفات الرحم السليم من حيث البنية التشريحية

يتكون الرحم من قسمين: علوي يعرف بجسم الرحم ويرتبط بقناتي فالوب على جانبيه، وسفلي يرتبط بالمهبل ويعرف بعنق الرحم وسنبين لك أجزاء كل قسم منهما.

جسم الرحم:

وهو الجزء العلوي من الرحم، و يحدث فيه الحمل ويتكون من الطبقات التالية:

  • جدار عضلي مكوّن من ألياف عضلية، وهي عضلات طويلة ملساء مرصوصة بجانب بعضها البعض، تشكل معظم بنية جدار الرحم المسؤول عن احتضان الجنين أثناء فترة الحمل، وعن الانقباضات أثناء الولادة الطبيعية.
  • تجويف الرحم، وهو فراغ ينشأ ضمنه الجنين، ويتم وضع اللولب الطبي ضمنه في حال أرادت المرأة منع الحمل.
  • بطانة الرحم، تغلف تجويف الرحم من الداخل وتعد بمثابة الوسادة الناعمة الطرية التي تستقبل الجنين في حال حدوث الحمل، أما في حال عدم حدوث الحمل فتنزل هذه البطانة مع الدورة الشهرية وتتجدد كل شهر ببطانة جديدة استعدادًا لاستقبال الجنين إن حدث حمل.
  • الغشاء الخارجي يغلف الرحم من الخارج ويعزله عن الأعضاء المجاورة.

عنق الرحم:

وهو الجزء السفلي من الرحم، ويعد بوابة الرحم من الأسفل، وبداخله قناة تصل بين المهبل وتجويف الرحم.

مواصفات الرحم السليم من حيث الأبعاد القياسية

مواصفات الرحم السليم من حيث الأبعاد القياسية

إضافًة إلى خصائص الرحم، التي تم ذكرها سابقًا، من حيث أقسام الرحم وبنيته التشريحية، يوجد العديد من المواصفات، التي تحدد الرحم السليم، تتعلق بأبعاده القياسية وهي:

  • تبلغ أبعاد الرحم السليم وسطيًا للمرأة البالغة غير الحامل حوالي 8 سم بالطول و 5  سم بالعرض أما السماكة فتبلغ وسطيًا 2.5 سم.
  • يبلغ وزن الرحم من 50 إلى 60 غرامًا بالحالة الطبيعية، دون وجود حمل، ويمكن أن يزيد إلى حوالي كيلوغرام واحد أثناء الحمل. حيث يتمدد ويتضاعف حجمه خلال فترة الحمل بمقدار 22 مرة.
  • يختلف حجم الرحم الطبيعي مع اختلاف المرحلة العمرية، وفي حال حدوث الحمل أيضًا.

مواصفات الرحم السليم من حيث الوظيفة

مواصفات الرحم السليم من حيث الوظيفة

تعد الوظيفة الأساسية للرحم هي توفير الحيّز الذي تتطور فيه خلية البويضة الملقحة إلى طفل قابل للحياة. حيث يعد الرحم نفسه لهذه المهمة كل شهر من خلال المرور بعدة مراحل هي:

  • تزداد سماكة بطانة الرحم في النصف الأول من الدورة تحت تأثير الهرمونات (هرمون الاستروجين) حتى تصل إلى حوالي ستة مليمترات. حيث يعمل هرمون الاستروجين على تهيئة بطانة الرحم لزرع خلية بويضة مخصبة محتملة.
  • إذا لم يحدث الإخصاب، يتم إفراز الغشاء المخاطي السميك وطرده خلال فترة الحيض (الدورة الشهرية) التي تتكون من الدم الناتج من الأوعية الغشائية المخاطية الممزقة. حيث تنقبض الطبقة العضلية القوية داخل الرحم من أجل نقل الأنسجة المرفوضة إلى الخارج. يمكن النظر إلى هذه الانقباضات العضلية على أنها آلام في الدورة الشهرية بدرجات متفاوتة.
  • في حال تم إخصاب خلية البويضة خلال مرحلة الإباضة من الدورة الشهرية فإنها ستغرس نفسها في بطانة الرحم وتستمر في النمو لتكوين المشيمة وضمان تغذية الجنين. حيث يمكن للرحم أن يتكيف مع نمو الطفل ويمكن أن يصل إلى حجم داخلي يصل إلى خمسة لترات.

ما هي الأمراض التي يمكن أن تصيب الرحم؟

لا بد لك سيدتي من الزيارة الدورية لطبيب الأمراض النسائية وإجراء الفحوصات اللازمة لك لتجنب الإصابة بأمراض الرحم والتي لها آثار كارثية على صحتك العامة والإنجابية في حال لم يتم اكتشافها في الوقت المناسب. سنعرض لك فيمايلي أهم هذه الأمراض:

الأورام الليفية والأورام الحميدة:

الأورام الليفية والأورام الحميدة

تنشأ الأورام الليفية من كتلة عضلات الرحم. ويلعب هرموني الاستروجين والبروجسترون دورًا  كبيرًا في نمو هذه الأورام. تحدث الأورام الليفية بشكل متكرر عند السيدات فوق سن الثلاثين، وتتراجع احتمالية الإصابة بها مع انقطاع الطمث، لذا وكقاعدة عامة، لا تتكون الأورام قبل بداية سن البلوغ. غالبًا ما لا يتم اكتشاف الأورام الليفية ذاتيًا لأنها لا تسبب أيّة أعراض، ومع ذلك يمكن أن تسبب الكتل أيضًا مشاكل في الدورة الشهرية أو مشاكل في التبول. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون هناك ألم في أسفل البطن أو أثناء الجماع. يمكن أيضًا أن يُعزى ضعف الخصوبة ونقص خلايا الدم الحمراء إلى الورم العضلي أيضًا.

أما الأورام الحميدة فهي على عكس الأورام العضلية، لا تنشأ من كتلة العضلات وإنما من الغشاء المخاطي للرحم أو عنق الرحم. في هذه الحالة أيضًا، يعزو الأطباء النمو إلى تأثير الهرمونات. تظهر الأورام الحميدة عادًة قبل أو أثناء انقطاع الطمث، وتصيب ما بين (3 – 16) % من النساء. إذا كنت تعانين من نزيف حاد أو ألم يشبه المخاض، فقد تكون الزوائد اللحمية (البوليبات) هي المسؤولة.

الأورام السرطانية:

الأورام السرطانية

على عكس الأورام الليفية الحميدة والأورام الحميدة، يمكن أن تحدث الأورام السرطانية  وتتطور بشكل أساس في عنق الرحم (سرطان عنق الرحم)، لكن الجزء العلوي من الرحم يمكن أن يصاب أيضًا بسرطان بطانة الرحم. اعتمادًا على مرحلة القرحة السرطانية، يمكن أن تنتشر إلى أعضاء أخرى، واعتمادًا على مقدار إصابة العضو، ويمكن أن تسبب إزعاجًا شديدًا.  تتطلب هذه الحالات علاجات معقدة مثل الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي. لذلك فإن المشاركة المنتظمة في الفحوصات الطبية الوقائية مهمة للغاية.

الخرّاجات الوظيفية:

الخراجات هي تجاويف في الأنسجة تغلف نفسها تتكون على المبايض غالبًا. تحتوي هذه الخراجات عادًة على سائل رائق أو دم. لا تسبب هذه الأكياس أي مشاكل صحية في معظم الحالات طالما أنها لا تنفجر. يمكن أن تؤدي هذه الخراجات على المبيض أيضًا إلى التواء في الجذع، والذي يمكن أن يترافق مع ألم شديد في البطن.  كما هو الحال مع تمزق الكيس (انفجار الكيس)، عندها من الضروري إجراء تنظير للبطن بشكل عاجل.

تعد الاضطراب الهرمونية هي السبب الرئيس لتكونها.  وهذا يفسر سبب استخدام الأطباء للموجات فوق الصوتية لتشخيص تكيسات المبيض فقط عند النساء في سن الإنجاب.  بالإضافة إلى اضطرابات النزيف، تسبب الأكياس الوظيفية أيضًا ألمًا أثناء حركات معينة، اعتمادًا على موقعها.

 متلازمة المبيض متعدد الكيسات:

 متلازمة المبيض متعدد الكيسات

تكيس المبايض، المعروف أيضًا باسم متلازمة تكيس المبايض، هو اضطرابات هرمونية ناتجة عن بنية المبيض واختلال وظائفه، والتي تحدث في ما يصل إلى اثني عشر بالمائة من جميع النساء في سن الإنجاب. السبب هو اضطراب يؤدي إلى زيادة مستويات هرمونات الأندروجين.  والنتيجة هي مشاكل في الخصوبة واضطرابات الدورة الشهرية.  تشير الأعراض الخارجية النموذجية، مثل زيادة تساقط الشعر أو تكوين حب الشباب ، وكذلك فشل الإباضة ، إلى اضطراب مماثل.  بالإضافة إلى ذلك ، يتعرف الطبيب على متلازمة تكيس المبايض في الموجات فوق الصوتية بواسطة العديد من الأكياس الصغيرة على المبايض.

 الانتباذ البطاني الرحمي والعضال الغدي:

 الانتباذ البطاني الرحمي والعضال الغدي

يعد الانتباذ البطاني الرحمي أحد أكثر الأمراض شيوعًا التي تصيب الأعضاء التناسلية الداخلية.  ما يصل إلى 15 في المائة من جميع النساء يتأثرن بهذا النمو في بطانة الرحم خارج تجويف الرحم.  في الانتباذ البطاني الرحمي ، ينتشر الغشاء المخاطي فوق الصفاق أو الأمعاء أو المبايض.  في بعض الحالات ، يتأثر جدار المهبل أيضًا بالنمو غير المنضبط للغشاء المخاطي.  نادرا ما تتأثر الأعضاء الأخرى خارج البطن.

غالبًا ما يعمل الانتباذ البطاني الرحمي دون أي أعراض.  ومع ذلك ، إذا ظهرت الأعراض ، فعادة ما تكون تقلصات وألمًا مستمرًا في أسفل البطن أثناء فترة الحيض.  يمكن أن يكون ألم الظهر علامة على الانتباذ البطاني الرحمي ، كما هو الحال مع الألم أثناء الجماع.  نتيجة للنمو غير المنضبط للأغشية المخاطية ، يمكن تقييد الخصوبة. فيما يتعلق بالانتباذ البطاني الرحمي غالبًا ما يترافق مع ما يسمى بـ العضال الغدي. وهو نمو نسيج مشابه لبطانة الرحم في جدار عضلات الرحم.  هذا يؤدي إلى نزيف مؤلم بشكل خاص في الدورة الشهرية أو ما بين الحيض.

إذا كان هناك أي مؤشر على وجود الانتباذ البطاني الرحمي، فمن المنطقي إجراء تنظير البطن في مرحلة مبكرة.

أعراض مشكلات الرحم

أعراض مشكلات الرحم

عند وجود مشاكل صحية في الرحم فإن الجسم سيعطيك أعراض ومؤشرات لا بد لك من معرفتها ومراجعة طبيبك دون تأخير وهي:

آلام فى الرحم:

آلام الرحم متنوعة و هي علامات تحتاج إلى الحصول على الرعاية الطبية المناسبة فور حدوثها عند حدوثها ومنها الآلام والتقلصات التي لا تصاحب نزول الدورة الشهرية وكذلك التقلصات التي ترافق الدورة الشهرية وتكون غير معتادة، لأنها قد تشير إلى الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة أو الإصابة بسرطان الرحم، كذلك فإن الألم  الذي يحدث خلال ممارسة العلاقة الزوجية يمكن أن يكون بسبب التهابات في الأعضاء التناسلية، أو بطانة الرحم أو الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي.

 الإفرازات غير الطبيعية:

في سنوات الإنجاب، من الطبيعي أن تكون هناك إفرازات مهبلية، وخاصة بالنسبة للسيدة المتزوجة، إلا أن هذه الإفرازات تقل عند النساء بعد انقطاع الطمث وتكون واضحة وشفافة وعديمة اللون، ولكن في حالة كانت لها رائحة قوية، وقوام لزج، ولون، فقد تشير هذه العلامات إلى وجود نوع من التهاب عنق الرحم.

اضطراب الدورة الشهرية:

حيث تتغير شدة نزيف الدورة الشهرية بين زيادة أو نقصان بشكل كبير من شهر إلى آخر، وكذلك في حال كان هنا نزيف بعد الجماع فى غير مواعيد الدورة الشهرية، فقد يكون مؤشر لسرطان الرحم، لذلك يكون طبيب أمراض النساء أنسب اختيار فى هذا الوقت للتحقق من ذلك. 

تضخم الرحم:

هذا الأمر الذى يتمثل فى تضخم الرحم عن حجمه الطبيعى مع الشعور بالامتلاء، يجب الانتباه له لأنه مشكلة كبيرة لأى سيدة ودائما ما تصاحبها زيادة حجم تدفق الطمث، وزيادة التبول.

نصائح مفيدة في الحفاظ على صحة الرحم وسلامته من الأمراض

نصائح مفيدة في الحفاظ على صحة الرحم وسلامته من الأمراض

للحفاظ على صحة الرحم لدى السيدة لا بد لها من اتباع بعض القواعد الصحية والعادات الغذائية السليمة التي تحقق ذلك ومنها:

  • الحفاظ على نشاط الجسم من خلال الحركة وذلك لضمان أداء المهبل وظيفته.
  • تجنبي استخدام الصابون والمطهرات أثناء الاستحمام لعدم حدوث تهيج أو التأثير على التوزان الطبيعي للبكتيريا الصحية ومستويات الحموضة في المهبل.
  • الحرص على تعقيم الحمامات قبل استخدامها وذلك لتجنب انتقال عدوى الفيروس الحليمي، وهو من الأمراض التي تصيب الجهاز التناسلي ويؤدي لتضخم الجلد والأغشية المخاطية، وقد تؤدي هذه العدوى للإصابة كذلك بسرطان عنق الرحم.
  • تجنبي زيادة الوزن والسمنة المفرطة، لأنها تزيد من فرص الإصابة بسرطانات الجهاز التناسلي، كما يساعد فقدان الوزن على علاج تكيس المبايض.
  • الابتعاد عن التدخين والكحول.
  • اتخاذ الحيطة لتجنب الأمراض التي تصيب الجهاز التناسلي عن طريق الاتصال الجنسي مثل الكلاميديا، وهو عبارة عن بكتيريا طفيلية لها القدرة على تدمير الجهاز التناسلي وقد تسبب العقم، وكذلك السيلان الذي قد يؤدي بدوره للعقم.
  • الحرص على نظافة المهبل، لا سيما خلال الدورة الشهرية لتجنب الالتهابات والإفرازات ذات الرائحة غير المحببة.
  • تجنب تناول الملح والدهون المشبعة بكثرة، والتركيز على تناول الأطعمة التي تحتوي على مضادات الأكسدة لعلاج مشاكل تكيس المبايض.

نصيحة أخيرة

ننصحك سيدتي بالحرص على صحة الرحم والالتزام باستشارة الطبيب بشكل دوري وذلك للكشف المبكر عن أي مرض محتمل قد لا تشعرين بأي أعراض مرافقة له.  

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا