ما هي أسباب ضيق التنفس وعدم القدرة على التثاؤب؟ التشخيص وطرق العلاج

أسباب ضيق التنفس وعدم القدرة على التثاؤب

ضيق التنفس هو أي إحساس غير مريح أثناء عملية التنفس، حيث تتم عملية التنفس للشخص الطبيعي بأخذ شهيق وزفير بشكل لا شعوري بمعدل 12 مرة في الدقيقة على مدار اليوم، لذا عندما يشعر الشخص بضيق في التنفس، فهذا يعني أن تنفسه غير طبيعي.

لكن انتبهي، فضيق التنفس ليس مرضًا إلا أنه قد يكون مؤشرًا على المرض. هناك أنواع مختلفة من ضيق التنفس وتظهر في زيادة عدد مرات التنفس وعمق التنفس والتثاؤب، والشعور بثقل في الصدر، أو التعب المبكر في صعود السلالم مصحوبًا بشعور بالاختناق. إذًا ما هي أسباب ضيق التنفس وعدم القدرة على التثاؤب؟ تابعي مقالنا التالي لتعرفي الأسباب، طرق التشخيص والعلاج.

ما هو ضيق التنفس؟

هو عدم قدرة الشخص على التنفس بسبب شعوره بالاختناق مع الحاجة إلى مزيد من الجهد لتوسيع الصدر عند الشهيق أو الزفير، بالإضافة إلى عدم القدرة على التنفس بسرعة أو بعمق كافٍ. أو قد يكون لديك أحاسيس مختلفة، غالبًا ما توصف بضيق في الصدر.

أعراض تدل على ضيق التنفس يجب الانتباه إليها

أعراض تدل على ضيق التنفس يجب الانتباه إليها

يمكن أن يكون ضيق التنفس علامة خطيرة. يقول العلماء إن الأشخاص الذين يعانون من ضيق في التنفس قد يكونون أكثر عرضة للوفاة من أولئك الذين يعانون من أمراض القلب أو الذين يعانون آلامًا في الصدر. إليك أهم الأعراض التي تدل على ضيق التنفس:

  • التيبس في الصدر، أو وجود صعوبة في التنفس بشكل طبيعي، أو الشعور بضيق أثناء التنفس مع الشعور بالحاجة إلى الهواء.
  • وجود صفير عند التنفس.
  • ارتفاع في درجة الحرارة مع قشعريرة أو صداع.
  • ظهور ألم في العضلات أو عند التنفس بعمق، خاصة إذا كنت تعانين من السعلة الشديدة لفترات طويلة.
  • الشعور بالتعب الشديد أو الضعف الشديد، وصعوبة في أداء أنشطتك العادية.
  • كدمات في الشفتين أو أطراف الأصابع.
  • حدوث نوبات سعال مفاجئة أو سعال طويل، مع وجود إفرازات (البلغم) مخضرّة إلى صفراء أو حمراء.
  • شعور بضيق في التنفس، سواء عند الراحة أو عند القيام بأي نوع من الأنشطة، كالمشي إلى الباب أو صعود السلالم.
  • صعوبة في الاستلقاء، تضطرك إلى النوم على وسادتين أو أكثر. كما ويمكن أن يؤدي ضيق التنفس إلى الاستيقاظ في منتصف الليل.
  • انتفاخ الساقين وبخاصة القدمين والكاحلين، وزيادة في الوزن بسبب احتباس السوائل وهذه جميعها مؤشرات إلى أن القلب لا يعمل بشكل صحيح.

تشخيص ضيق التنفس وعدم القدرة على التثاؤب

عادة ما تكون المعلومات التي يقدمها الأشخاص المصابون بالمرض، والأعراض التي يبلغون عنها، كافية لتشخيص ضيق التنفس، ومع هذا يتطلب ضيق التنفس التشخيص السريع ودراسة السبب والأعراض من قبل الطبيب، غالبًا ما يكون التاريخ الطبي والفحص كافيين، ولكن في بعض الأحيان، يلزم إجراء اختبارات خاصة.

أسباب ضيق التنفس وعدم القدرة على التثاؤب

أسباب ضيق التنفس وعدم القدرة على التثاؤب

تتعدد أسباب ضيق التنفس وعدم القدرة على التثاؤب، وغالبًا ما ترتبط بحالة القلب والرئتين، حيث يشارك القلب والرئتان في نقل الأكسجين إلى الجسم وإزالة ثاني أكسيد الكربون من الجسم.

مشاكل القلب:

تعد أمراض القلب من أبرز أسباب ضيق التنفس وعدم القدرة على التثاؤب وتشمل مايلي:

مشاكل الرئة:

تسبب أمراض الرئة المختلفة صعوبات في التنفس، وهي سبب رئيس من أسباب ضيق التنفس وعدم القدرة على التثاؤب. من أبرز الأمراض المعروفة المتعلقة بالرئة:

  • انسداد الجهاز التنفسي العلوي والسفلي بواسطة جسم غريب، أو بسبب ورم، أو عدوى، أو يمكن أن يكون بسبب الاختناق بقطعة من الطعام.
  • الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية في الصدر. إذ قد يعاني الأشخاص المصابون به من انسداد في تدفق الدم عبر الأوردة وهو ما يسمى متلازمة الوريد الأجوف العلوي. ويعد الأشخاص المصابون بـ مرض “هودجكين”، أو سرطان الرئة أو سرطان الثدي، هم الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية.
  • التهاب الشعب الهوائية الحاد، الذي يحدث فجأة، أو المزمن، والذي يسبب انسداد مجرى الهواء، بسبب الإفرازات، والربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن.
  • تراكم السوائل في الرئتين من ورم أو مرض آخر (الانصباب الجنبي).
  • الالتهاب الرئوي الذي يحدث بسبب نوع من أنواع عديدة من الفيروسات أو البكتيريا.
  • عدوى الجهاز التنفسي العلوي (URI) الناجمة عن فيروس أو بكتيريا.
  • التليف والتسمم الرئوي، ويحدث بسبب تلف الرئة من الإشعاع أو المرض المزمن أو العلاج الكيميائي.
  • استرواح الصدر، أي انهيار الرئة، نتيجة ورم أو صدمة (مثل حادث سيارة أو جرح طلق ناري).
  • وجود جلطات دموية في الرئتين والتي تسبب انسداد رئوي.

أسباب أخرى لضيق التنفس وعدم القدرة على التثاؤب

أسباب أخرى لضيق التنفس وعدم القدرة على التثاؤب

إضافًة إلى الأسباب السابقة المتعلقة بأمراض القلب والصدر يوجد عوامل أخرى تعد من أسباب ضيق التنفس وعدم القدرة على التثاؤب وهي:

  • فقر الدم وهي انخفاض في كمية الهيموغلوبين والذي يمكن أن يحدث بسبب فقدان الدم، أو بسبب مخزون الحديد المنخفض، أو بعد العلاج الكيميائي.
  • يسبب الخوف أو القلق فرط التنفس بسبب ارتفاع الأدرينالين في الدم.
  • التدخين، حيث يعد التدخين عاملًا مهمًا لأنه يسبب الأمراض التي تسبب ضيق التنفس.
  • عوامل بيئية مزعجة، مثل التلوث والمواد الكيميائية ورذاذ الشعر.
  • التقدم في السن.
  • ضعف الجهاز المناعي بسبب العلاج الكيميائي.
  • الاستخدام طويل الأمد للـ “ستيروئيدات”.
  • السمنة الشديدة والربو.

طرق تخفيف ضيق التنفس في المنزل

يمكن اتباع بعض الإجراءات للتخفيف من ضيق التنفس وعدم القدرة على التثاؤب في المنزل باتباع مايلي:

تمارين التنفس:

تمارين التنفس

وأبرزها تمرين تنفس الحجاب الحاجز ويعرف أيضًا بالتنفس البطني أو التنفس العميق.

  • استلقي على ظهرك، وضعي يديك على بطنك وارخي عضلاتك.
  • خذي نفسًا عميقًا من أنفك.
  • اسحبي بطنك للداخل ثم املئي رئتيك بالهواء.
  • احبسي أنفاسك لبضع ثوان.
  • تنفسي ببطء من فمك وأفرغي رئتيك تمامًا.
  • كرري ذلك من 5 إلى 10 دقائق.
  • ينصح بالقيام بتمرين التنفس هذا حوالي 2 أو 3 مرات في اليوم.

 التنفس أثناء ضم الشفة:

التنفس أثناء ضم الشفة

يمكن أن يساعدك هذا التمرين في إبطاء تنفسك، وفي استعادة تنفسك الطبيعي، وفي تقليل التوتر والقلق أيضًا.

  • اجلسي بشكل مريح وقومي بإرخاء عضلات رقبتك وكتفيك.
  • انفخي وضمي شفتيك.
  • تنفسي من خلال أنفك لبضع ثوان.
  • ازفري ببطء من خلال شفتيك المنتفخة أثناء العد إلى 4.
  • استمري في هذا الإجراء لمدة 10 دقائق أخرى.

عندما تشعر بضيق في التنفس، جربي طريقة التنفس هذه. ستشعرين بالراحة في غضون بضع دقائق.

العلاجات المنزلية لضيق التنفس

العلاجات المنزلية لضيق التنفس

الشمر:

صبي ملعقة صغيرة من بذور الشمر في ماء دافئ واتركيها تغلي لمدة 10 دقائق، ثم صفيها وأضيفي القليل من العسل وتناوليها دافئة.

استنشاق البخار:

يعد استنشاق البخار خيارًا جيدًا وسيساعدك على تسهيل التنفس. املئي وعاءً بالماء الدافئ وأضيفي إليه بضع قطرات من زيت “الأوكالبتوس” أو زيت النعناع الأساس. ضعي وجهك فوق الوعاء مع منشفة على رأسك، واستنشقي البخار.

الزنجبيل:

اشربي من 2 إلى 3 أكواب من شاي الزنجبيل يوميًا. لتحضير الشاي، أضيفي ملعقة كبيرة من الزنجبيل إلى الماء المغلي. بعد حوالي 10 دقائق، استخدمي مصفاة وأضيفي القليل من العسل ثم تناوليه ببطء.

عصير البنجر:

تناولي كوب من عصير البنجر متوسط ​​الحجم مع 3 حبات من الجزر، وبعض السبانخ ونصف حبة بطاطا حلوة، يجب عليك أن تتناولي هذه الوصفة كل يوم. من المهم أيضًا تناول الأطعمة الغنية بالحديد.

زيت الأوكالبتوس أو زيت الكافور:

يمكنك استنشاق عطر هذه الزيوت، أو استخدامها لتدليك منطقة الصدر.

شرب القهوة السوداء:

العلاجات المنزلية لضيق التنفس

اشربي كوبًا أو كوبين من القهوة لتخفيف ضيق التنفس وإعادة التنفس إلى طبيعته. لا تفرطي في شرب القهوة، لأنها قد تزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم.

الثوم:

يحتوي الثوم على زيت “الأليسين”، لذلك يمكنه تنظيف الهواء وزيادة حجم الرئة، كما أن الثوم مفيد لمشاكل القلب.

العسل:

أضيفي ملعقة كبيرة من العسل إلى 6- 8 أونصات من الماء الدافئ قبل تناوله، وإذا أردت مفعولًا سريع الأداء، مثل شراب السعال، أضيفي القليل من القرفة.

البصل:

اخلطي عصير البصل مع ملعقة كبيرة من العسل في 6 إلى 8 أونصات من الماء الدافئ، واشربيه عدة مرات في اليوم لفتح مجرى الهواء.

تجنبي الحرارة المرتفعة في غرفتك:

حاولي تبريد الجو في غرفتك، حيث تسهم الحرارة العالية في زيادة الشعور بضيق التنفس.

علاج ضيق التنفس بالأدوية

علاج ضيق التنفس بالأدوية

يوصي طبيبك ببعض الأدوية للمساعدة في وظائف الرئة وتقليل الأعراض. اعتمادًا على وظيفة رئتيك وصحتك العامة، تتضمن بعض الأدوية الأكثر شيوعًا التي توصف لعلاج مشاكل الرئة ما يلي:

  • الأدوية المضادة للقلق: إذا كنت تعاني من القلق من ضيق التنفس لديك، واعتمادًا على هذا السبب، فقد يصف لك طبيبك دواءً مضادًا للقلق يسمى مزيل القلق. 
  • المضادات الحيوية: إذا اشتبه طبيبك في إصابتك بعدوى في الرئة، فقد يطلب منك تناول مضادات حيوية، على شكل أقراص، أو حقنة في الوريد.
  • مميعات الدم: تمنع هذه الأدوية تخثر الدم. قد يصف لك طبيبك هذه الأدوية إذا كان لديك جلطة دموية.
  • عوامل مضادات “الكولين”: توصف هذه الأدوية للأشخاص المصابين بالتهاب الشعب الهوائية المزمن وانتفاخ الرئة ومرض الانسداد الرئوي المزمن.
  • موسعات الشعب الهوائية: تعمل هذه الأدوية على توسيع الشعب الهوائية وتقديم الراحة من الأعراض، بما في ذلك ضيق التنفس. تُعطى هذه الأدوية عادًة عن طريق الاستنشاق، لكنها متوفرة أيضًا كأقراص.
  • ناهضات مستقبلات بيتا الأدرينالية: تعد ناهضات بيتا موسعات قصبية، حيث تعمل هذه الأدوية على إرخاء الشعب الهوائية وتمنع إطلاق المواد التي تسبب تضيق الشعب الهوائية في حالة حدوث تشنج.
  • الستيرويدات القشرية: تعمل الستيرويدات عن طريق تقليل الالتهاب والتورم، والذي يمكن أن يكون موجودًا في بعض اضطرابات الرئة. 
  • “البيكلوميثازون الستيرويد” المستنشق: وهو مفيد في علاج الربو والتهاب الشعب الهوائية المزمن. يمكن وصفها للأشخاص الذين يعانون من ضيق شديد في التنفس والتهاب مجرى الهواء، لفترة قصيرة من الزمن.
  • أدوية السعال ومزيلات الاحتقان.
  • مدرات البول: تُعرف باسم “الحبوب المضادة لاحتباس الماء” لأنها تساعد على منع أو علاج احتقان الرئة عن طريق زيادة التبول.

سيعرف طبيبك كيف ينصحك بالعلاجات الأفضل، اعتمادًا على حالتك. لا تتوقفي عن تناول أي دواء بشكل مفاجئ، لأنه قد يتسبب في آثار جانبية خطيرة.

الإجراءات الواجب اتخاذها عند الشعور بضيق التنفس

الإجراءات الواجب اتخاذها عند الشعور بضيق التنفس
  • إعلام الطبيب، إذا كنت تعانين من مرض السكري أو أي مرض في الكبد أو الكلى أو القلب، أو إذا كان لديك تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية أو ارتفاع الكوليسترول أو ارتفاع ضغط الدم.
  • إذا كنت مدخنة عليك الإقلاع عن التدخين بدون تردد.
  • إذا كان عمرك أكبر من 65 عامًا، أو لديك جهاز مناعي ضعيف بسبب العلاج الكيميائي أو المرض المزمن أو استخدام الستيرويد، يوصى بالحصول على لقاح الإنفلونزا كل عام ولقاح الالتهاب الرئوي كل 5 سنوات بعد استشارة الطبيب.
  • القيام بتمارين التنفس (الشهيق العميق والزفير) لنقل الأوكسجين من أسفل الرئتين.
  • التحكم في الإفرازات عن طريق السعال أو التنفس العميق.
  • اشربي 2 إلى 3 لترات من السوائل يوميًا.
  • الاستحمام بالماء الساخن واستخدام المرذاذ يمكن أن يساعد في تخفيف الإفرازات.
  • ممارسة الرياضة لتعزيز تبادل الهواء (الأوكسجين)، وللحفاظ على تنفسك في حالة جيدة. 
  • حاولي تجنب المواد المسببة للحساسية البيئية مثل الدخان، رذاذ الشعر، والفطريات، والعث والحيوانات الأليفة.

نصيحة أخيرة

تحتاج المشاكل التنفسية إلى استشارة الطبيب لمعرفة أسبابها والحصول على العلاج المناسب لها، لذلك احرصي على الحصول عليها قبل اللجوء إلى العلاج.

المصادر