حبوب الرضاعة لمنع الحمل

حبوب الرضاعة

غالبًا سمعت عن حبوب الرضاعة ومن المؤكد أنك لا تعرفين عنها أي شيء أو أن معلوماتك قليلة عن هذه الحبوب التي تتناولها المرأة المتزوجة.

في مقالنا سنسلط الضوء على حبوب الرضاعة أو ما يسمى بحبوب منع الحمل التي يمكن أن توصف للمرأة بعد ولادتها كوسيلة لمنع الحمل الثاني وهي في فترة إرضاع طفلها وسنتعرف حول استخدام حبوب الرضاعة في فترة الرضاعة الطبيعية وهل يمكن استخدامها في فترات أخرى واستخداماتها الأخرى إن وجدت ونتعرف عن فعاليتها وهل هي آمنة لجميع النساء إضافة لمزاياها وعيوبها والمضاعفات التي تترافق مع تناولها فتعالي معنا في هذه الجولة لتكوني على اطلاع حول موضوع مهم جدًا للمرأة:

حبوب الرضاعة

غالبًا ما تستخدم المرأة حبوب الرضاعة بعد ولادتها وتحملها لشهور الحمل المتعبة ورغم فرح المرأة بوجود الطفل إلى جانبها إلا أن ما يشغل بالها ويقلقها هو منع الحمل خلال فترة رضاعة الطفل حتى تستطيع أن تستعيد صحتها وقوتها من فترة الحمل والولادة إضافة إلى ضرورة توفير الرعاية الضرورية لطفلها خلال هذه الفترة دون أن يُشغلها أي شيء.

وأول ما تقوم به المرأة في هذه الحالة هو استشارتها لطبيبها المشرف على ولادتها ليوفر لها وسيلة لمنع الحمل خلال هذه الفترة وبالطريقة التي تتناسب مع وضعها الصحي حيث غالبًا ما يصف لها الطبيب المشرف حبوب الرضاعة.

ما هي حبوب الرضاعة؟

ماهية حبوب الرضاعة

حبوب الرضاعة هي من أنواع حبوب منع الحمل التي يصفها الطبيب للمرأة وهي حبوب الأحادية الصغيرة والتي تسمى (Mini pills) وتحتوي على هرمون واحد وهو البروجستيرون فقط، والتي تعتبر أفضل الطرق لمنع الحمل وخاصة عندما تقارن بحبوب منع الحمل المركبة والتي تحتوي على هرمونين (هرمون البروجستيرون وهرمون الإستروجين) والتي لها تأثير على حليب الأم وكميته بطريقة سلبية.

كيف تعمل حبوب الرضاعة؟

كيف تعمل حبوب الرضاعة

يعمل الهرمون الموجود في حبوب الرضاعة على إيقاف الإباضة وزيادة كثافة مخاط عنق الرحم المعروف بإفرازات عنق الرحم مما يمنع مرور الخلايا المنوية الذكرية إلى الرحم.

إضافة إلى أن حبوب الرضاعة تعيق حركة الحيوانات المنوية وتصعب وصولها إلى البويضة.

كما أنها تعمل على ترقيق بطانة الرحم حتى يصعب على البويضة بعد تخصيبها من الانغراس في هذه البطانة.

وتعمل حبوب الرضاعة أيضًا على منع التبويض.

ويعد الاستخدام المنتظم لحبوب الرضاعة والتي تعد من أكثر وسائل تحديد النسل التي تثق فيها غالبية النساء اليوم في غاية الأهمية من حيث ضمان فعاليتها وأمانها بمعنى آخر يجب على المرأة تناول حبوب الرضاعة لمنع الحمل بالجرعة الموصى بها وفي نفس الوقت كل يوم لأنه خلاف ذلك سينخفض نجاح هذه الحبوب في منع الحمل.

إن استخدام حبوب الرضاعة يمكن أن توفر فعالية وحماية تصل لنسبة 100٪ وذلك من خلال الالتزام بمواعيدها وجرعاتها اليومية

أسباب استخدام حبوب الرضاعة

من أهم الأسباب التي يصف فيها الطبيب المشرف لحبوب الرضاعة هو أنه يصفها للمرأة التي ترضع طفلها رضاعة طبيعية لذلك سميت بحبوب الرضاعة الطبيعية.

ومن الحالات الأخرى التي يمكن أن يصف الطبيب حبوب الرضاعة:

  • للمرأة التي ترغب في استخدام أحد أنواع حبوب منع الحمل لأنها تخاف من أعراض هرمون الأستروجين لما له من أعراض جانبية.
  • توصف حبوب الرضاعة لكل امرأة ترغب في منع الحمل ولديها بعض المشاكل التي تمنعها من استخدام الأنواع الأخرى (كأن تكون المرأة تعاني من جلطة دموية في الرئتين أو الساق، أو المرأة التي تعاني من ارتفاع ضغط الدم).
  • كما يمكن أن توصف هذه الحبوب لغير حالات منع الحمل كعلاج مشاكل الاضطرابات الجلدية التي لها ارتباط قوي بالدورة الشهرية كتهيج الجلد أو التورم أو الاحمرار.

موانع استخدام حبوب الرضاعة

من المعروف أن جميع الاختصاصيين أكدوا أن حبوب الرضاعة لها فعالية كبيرة وآمنة في معظم الحالات إلا أنها لا يمكن أن تكون آمنة أو تتناسب مع العديد من النساء حيث يحذر على بعض النساء من استخدامها ومن بين حالات عدم إمكانية المرأة استخدام حبوب الرضاعة:

  • لا يمكن وصف حبوب الرضاعة للمرأة الحامل.
  • المرأة التي تعاني من نزيف ليس له سبب واضح.
  • المرأة التي أصيبت بسرطان الثدي مسبقًا أو المصابة بسرطان الثدي.
  • المرأة التي تتناول أدوية تتعلق بأمراض (الإيدز، الدرن، أو أي تشنجات أخرى) لأن أدوية هذه الأمراض تتفاعل مع حبوب الرضاعة مما يمكن أن تخفف من فعاليتها.
  • المرأة التي لديها معاناة بأحد الأمراض المتعلقة بالكبد مثل إصابتها بالالتهاب الكبدي أو أورام الكبد أو تليف الكبد أو حتى اليرقان.
  • لا يمكن أن توصف حبوب الرضاعة للمرأة التي ليس لديها القدرة على الالتزام بالمواعيد والجرعات المخصصة للأدوية لأسباب متعددة.
  • لا ينصح باستخدام حبوب الرضاعة لمنع الحمل في حالة إصابة المرأة ببعض الأمراض العصبية لذلك هذا هو السبب في أنه من المهم للغاية استشارة الطبيب قبل استخدام حبوب الرضاعة.
  • لا يُنصح باستخدام حبوب الرضاعة للمرأة المدخنة لأن التدخين يزيد من خطر إصابة المرأة بالذبحة الصدرية أو النوبات القلبية.

كيفية استخدام حبوب الرضاعة

استخدام حبوب الرضاعة

في البداية لا يمكن استخدام أي نوع من أنواع حبوب منع الحمل بما فيها حبوب الرضاعة إلا بعد استشارة الطبيب المختص ووصفه لهذا النوع وبالتالي يقوم الطبيب المشرف في تعريف المرأة الطريقة الصحيحة لاستخدام حبوب الرضاعة.

يمكن عند وصف حبوب الرضاعة البدء في تناولها أن تبدأ في تناولها بالطرق والحالات التالية:

  • للمرأة التي ترضع طفلها رضاعة طبيعية: تؤخذ هذه الحبوب في الأيام الخمسة الأولى للدروة الشهرية وذلك في الفترة الواقعة بين الأسبوع (6) والشهر السادس بعد ولادة المرأة وأن تكون المرأة ترضع طفلها رضاعة طبيعية كشرط أساسي وأن تكون الدورة الشهرية متوقفة خلال هذه الفترة.
  • للمرأة التي لا ترضع رضاعة طبيعية: إذا كانت المرأة لا ترضع طفلها رضاعة طبيعية تؤخذ حبوب الرضاعة خلال 21 يوم من ولادتها.
  • بعد التوقف عن تناول أي نوع آخر من حبوب منع الحمل: تؤخذ حبوب الرضاعة في اليوم التالي لتوقفها عن تناول حبوب أخرى لمنع الحمل (مثل توقفها عن تناول الحبوب المركبة).
  • بعد الإجهاض: تؤخذ حبوب الرضاعة أيضًا على الفور بعد الإجهاض.

ملاحظة هامة:

يمكن أن يوصي الطبيب المشرف بأن تستخدم المرأة مع حبوب الرضاعة وخلال اليومين الأولين لتناولها لحبوب الرضاعة وسيلة أخرى لمنع الحمل كاحتياط حتى تضمن عدم حدوث حمل والطبيب هو الذي يحدد لها هذه الوسيلة.

طريقة تناول حبوب الرضاعة

علبة حبوب الرضاعة تحتوي على شريط فيه حبوب عددها 28 حبة، يجب على المرأة أن تأخذ يوميًا واحدة من هذه الحبوب وبنفس الوقت مع أنه يمكن أن يتأخر الموعد لحد أقصى 3 ساعات.

في حال تجاوز الموعد 3 ساعات عن الموعد المحدد لتناول الحبة فيجب أن تتناولها المرأة فور تذكرها بشرط أن تمتنع عن الجماع فترة يومان، أو أن يُستخدم الواقي الذكري كوسيلة لمنع الحمل مؤقتًا ولمدة يومان أيضًا.

ملاحظة هامة:

استخدام حبوب الرضاعة لمنع الحمل يجب تناولها بالجرعة الموصى بها وفي نفس الوقت كل يوم لأنه خلاف ذلك سينخفض نجاح وفعالية حبوب الرضاعة في منع الحمل.

مزايا استخدام حبوب الرضاعة

إن استخدام حبوب الرضاعة هي من الوسائل السهلة لمنع الحمل من حيث الاستخدام والطريقة:

  • طريقة استخدام حبوب الرضاعة بانتظام عن طريق الفم تعتبر فعالة ولا تسبب قطع الجماع.
  • تعود الوظائف الإنجابية إلى حالتها السابقة بعد فترة من التوقف عن تناول حبوب الرضاعة حيث يمكن لأي امرأة أن تحمل بعد فترة وجيزة من التوقف عن تناول الدواء.
  • تأثير حبوب الرضاعة ينتهي تأثيرها عند الانقطاع عن تناولها.
  • تعمل حبوب الرضاعة على توقف الدورة الشهرية أو أن تقلل الدورة.
  • تعتبر مناسبة للمرأة لأنها لا تسبب غزارة الدورة الشهرية لذلك نجدها مناسبة للمرأة التي تعاني من حيض غزير أو أي آلام خلال فترة الدورة الشهرية دون أي أعراض جانبية.
  • توازن النزيف الغزير الذي يحدث في بعض فترات الحيض عند بعض النساء.
  • هذه الحبوب فعالة في الحد من توتر في فترة ما قبل الحيض المعروف باسم متلازمة ما قبل الحيض كما أنها فعالة في منع فترات الحيض المؤلمة.
  • يمكن استخدامها تحت إشراف الطبيب لتقديم موعد الحيض أو تأخيره.

عيوب حبوب الرضاعة

  • من أكثر عيوب حبوب الرضاعة أنها تتطلب الالتزام في تناولها وبالموعد المحدد واليومي حتى تكون فعاليتها جيدة.
  • لا تعتبر من وسائل منع الحمل التي يمكن أن تمنع انتقال أي من الأمراض التي تنتقل بالجنس.
  • قد تزيد من خطر تكون الجلطات.

متى تنخفض فعالية حبوب الرضاعة؟

هناك بعض الحالات التي تؤثر على فعالية حبوب الرضاعة حيث تنخفض فعاليتها بسبب:

  • التأخر عن تناول هذه الحبوب في الموعد المحدد خلال 3 ساعات.
  • تقيؤ هذه الحبوب بعد تناولها.
  • الإصابة بالإسهال الشديد في بعض الحالات.
  • يمكن أن تتداخل هذه الحبوب مع بعض الأدوية أو المكملات الغذائية التي يمكن أن تقلل من امتصاص حبوب الرضاعة مما يقلل من فعاليتها.

الآثار الجانبية ومضاعفات حبوب الرضاعة

الاثار الجانبية لحبوب الرضاعة

من أكثر الآثار الجانبية والمضاعفات التي تترافق مع تناول حبوب الرضاعة ما يلي:

  • يمكن أن تسبب ظهور حب الشباب.
  • قد تسبب الإرهاق والإجهاد والغثيان والصداع (في حالة وجود غثيان خفيف لا ينبغي التوقف عن تناول الحبوب).
  • يمكن رؤية نزيف متوسط لمدة 2-3 أشهر بعد استخدام هذه الحبوب.

كما يمكن أن تسبب حبوب الرضاعة:

  • الاكتئاب.
  • عدم الرغبة الجنسية أو انخفاضها.
  • تسبب خسارة في الوزن أو زيادة.
  • اضطرابات في الدورة الشهرية فقد توقفها مؤقتًا أو تسبب نزيف بين فترتي حيض.
  • اضطرابات في المزاج والحالة المزاجية.
  • تساقط الشعر.
  • ومن أهم عيوبها قد تسبب حدوث حمل والذي يكون خطورته أن يكون خارج الرحم في حال عدم فعاليتها والذي يعتبر حملًا غير طبيعيًا لا يمكن أن يكتمل بأي شكل كان حيث يتطلب تدخل جراحي للتخلص منه.
  • لا ينبغي أبدًا استخدام حبوب منع الحمل في حالة الاشتباه بالحمل أو أثناء الحمل.
  • كما لا ينبغي على المرأة التي تعاني من إصابتها بتصلب الشرايين، او مصابة بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم، وأمراض الكبد ونزيف مهبلي غير مشخص أن تستخدم حبوب الرضاعة.

أخيرًا ….

قبل استخدام حبوب الرضاعة يجب استشارة الطبيب المختص بالتوليد للتأكد من عدم وجود حمل.

كما يجب إخبار الطبيب عن الأدوية الأخرى التي تستخدمها المرأة بانتظام.

هذه المقالة هي عبارة عن معلومات ثقافية لا يمكن أن تكون بديلًا عن استشارة الطبيب المختص للتشخيص ووصف العلاج المناسب ولا يمكن اعتبارها مشورة طبية متخصصة أبدًا.

المصدر:

حبوب منع الحمل – موقع medicana