الحياة الزوجية

مشكلة الملل الزوجي واستعادة الحياة الزوجية السعيدة

 هل تزوجت منذ عدة سنوات وأصبت بالملل في زواجك؟ أو أنه لم يعد يثير اهتمامك أمر الزواج؟ وأن الفرح قد تبخر خلال هذه الفترة؟ والسؤال الآخر الذي نسأله هل تقضي معظم وقتك مع زوجك خلال اليوم؟ وهل تتساعدوا في رعاية الأطفال أو القيام بالأعمال المنزلية؟

فسلبية الأجوبة التي تجيب بها تعني بأنك تعاني من الملل الزوجي وقد حان الوقت لتغيير شيء ما في روتين حياتك لتتجدد! لذلك دعونا نرى معًا كيفية استعادة السعادة العائلية والتخلص من الملل الزوجي الذي يسيطر على الأزواج.

الملل بين الزوجين

ما هو الملل الزوجي في الزواج؟

الملل في الزواج هو سلسلة من المشاكل التي تعترينا خلال مسيرة الحياة اليومية ولا نعرف حلها في الحياة الأسرية أو نتغاضى عنها أو نتركها لربما تُحل من تلقاء نفسها.

على سبيل المثال تقولين إنك تشعرين بالملل من غسل الأطباق والقيام بواجبات المطبخ بشكل يومي ومتكرر، وأن هذا الأمر ليس له نهاية بل مستمر وأن الشريك لا يحاول أن يساعدك أو حتى يُثني على قيامك بهذا العمل بشكل يومي، مما يثير لديك الانزعاج وتظهر المشكلة.

وروتين الحياة الزوجية هو من أكثر المشاكل التي يشكو معظم الأزواج منها هذه الأيام وأن كل شيء يتكرر بشكل يومي، مما يؤدي إلى التوتر والضيق والمزاج السيء الذي ينعكس سلبًا على الحياة الزوجية.

فما هو سبب هذا الملل؟ حيث كثيرًا ما تسهم الصراعات التي لم تحل بين الأزواج والاحتياجات والرغبات غير المحلولة في ضجر الزوجين.

أسباب ظهور مشكلة الملل الزوجي

عدم الاهتمام

عدم الاهتمام بين الزوجين

واحد من أكثر الأسباب الشائعة لسوء الفهم بين الزوج والزوجة هو عدم الاهتمام ببعضهم البعض.

على سبيل المثال اعتادت أن تمشي معك في الحديقة في المساء وتمسك بيدك وتتحدث إليك لفترة طويلة وتتناقشان طموحات وأحلام مشتركة، أما اليوم فالزوج يقضي فترة المساء أمام شاشة التلفزيون والمرأة خلف الموقد في المطبخ.

لقد حان الوقت للتعويض عن فقدان الاهتمام بين الشريكين والذي سببه فقدانك الاتصال العاطفي مما يتسبب في تعب نفسك من الناحية النفسية وأنت تحتاج إلى استعادة الاتصال المفقود وتشجيع نفسك لذلك.

في بداية العلاقة بين الزوجين تكون العلاقة في القمة من حيث التحدث مع بعض لفترات طويلة والحب الذي يتفجر بجنون، والاعجاب المتبادل بينهما ظنًا منهما أن ذلك سيستمر ويكون بشكل دائم، ولكن للأسف ومع مرور الوقت استقرت العلاقة وفقد الاتصال العاطفي بينهما.

الحل:

لاستعادة الاتصال العاطفي وتنشيط النفس ستحتاج إلى تجديد علاقة الثقة بينك وبين الشريك من خلال بدء الحديث ومناقشة أحلامك وتطلعاتك وإظهار الحب الذي بداخلك وما إلى ذلك مرة أخرى، كما يمكن الاتصال بطريقة أخرى غير المشاعر وذلك عن طريق اللمس الذي هو أيضًا مهم من عناق، وقبلات لطيفة، وابتسامة وتشابك أيدي.

تواصل مع زوجك من خلال سؤاله كيف كان يومه وعن مشاكله وانجازاته.

حاول العودة إلى الوراء وتعامل مع الشريك وكأنك في بداية علاقتك معه حتى تجعل من مشكلة الملل بينكما بعيدة وغير موجودة.

عدم وجود شيء جديد

يمكن أيضًا أن يكون سبب سوء الفهم بين الزوجين والملل بينهما هو عدم وجود انطباعات جديدة، وأحاسيس جديدة وأحداث.

في العائلة ربما يكون كل شيء على ما يرام لكن أحد الزوجين يتوق إلى أشياء جديدة، ويريد أن يتطور باستمرار، أما الطرف الثاني فهو راضٍ عن كل شيء ولا يحتاج إلى أي شيء.

فالتجديد المستمر لا بد منه، ويشمل كل شيء في الحياة كتغيير اللباس أو العطر أو تسريحة الشعر، وتغيير الروتين اليومي وهذا ينعكس على الزوج والزوجة بآن واحد لما له من تغيير في نمط الحياة والبعد عن الملل الزوجي.

الحل:

لحل مثل هذا الفهم الخاطئ اجلس وابحث بهدوء مع زوجك أو زوجتك إمكانياتك لمزيد من التطوير، شارك معه ما تريد، أو ما تريد القيام به وقم بالتغيير.

لا تخاف من مناقشة دوافعك الروحية في تطوير علاقاتكما، على سبيل المثال الزوجة تجلس في المنزل لفترة طويلة لرعاية الأطفال والآن كبر الأطفال ويذهب كل منهم إلى شؤونه فتحتاج الزوجة في هذه الحالة أن تقوم بعمل تتعامل به مع إبداعاتها.

ما المشكلة في ذلك إذا فكّرت في القيام بأعمالها الخاصة كأن تتعلم لغة أخرى لذا يمكن لهذه الزوجة ومن أجل كسر حدة الملل الزوجي بينها وبين زوجها أن تناقش رغباتها مع زوجها لأن نشاطها في هذه الحالة يمكن أن يؤدي إلى تطوير الذات، لذلك لا تخاف من الحديث عن تطلعاتك.

وإذا لزم الأمر قومي بإعادة النظر في واجباتك المنزلية والقيام بإجراء أي تعديلات من شأنها أن تسهم في إيجاد حياة جديدة كتغيير ديكور غرفة النوم، أو شراء أريكة جديدة.

انعدام المشاعر الإيجابية

الملل الزوجي

في هذه الحالة تبدو الحياة الأسرية رمادية وغير عاطفية، ويريد أحد الزوجين تجربة أحاسيس جديدة وفي كثير من الأحيان على هذا الأساس أيضًا تنشأ حالات سوء التفاهم بين الزوج والزوجة.

السبب في عدم وجود مشاعر إيجابية يمكن أن يكون لعدم القدرة على جلب لون للحياة الأسرية أو عدم الانتباه إلى ضرورة إبداء مشاعر الحب والمودة للطرف الآخر.

الحل:

حان الوقت لإظهار البراعة والإبداع في العلاقة!

قم بإعداد مفاجأة لحبيبك مثل إعداد عشاء رومانسي لشخصين فقط أو شراء شيء مهم لزوجك والذي يحلم به لكنه لم يكن بإمكانه شراؤه في الوقت الحاضر.

أو يمكنك كتابة بعض الملاحظات حول مدى حبك لزوجتك أو لزوجك وأن تبدي له الشكر على ما قدمه لك في حياتك.

ومن الممكن أن تخطط لرحلة معًا والذهاب للبحث عن مغامرات وعواطف جديدة.

بشكل عام افعل شيئًا يعطيك الكثير من المتعة والمشاعر الإيجابية ويوفر مزاجًا جيدًا.

افتقاد التواصل بين الزوجين:

ومن أهم أسبابه هو انشغال الزوجين عن بعضهما بأمور الحياة إضافة للمشاكل المادية أو كثرة الطلبات في الأسرة ومشاكل الأطفال وغيرها مما يجعل الزوجين يبتعدان عن بعضهما ليبتعدا عن الحديث في المشاكل مما يؤدي إلى الملل في العلاقة الزوجية.

الحل:

يجب أن يتم التفاهم بين الزوجين حول أمور الأسرة وعدم تجنبها، والتحدث في كل صغيرة وكبيرة ليعود الحوار والتفاهم بينهما ولحل المشاكل بدلًا من الابتعاد عنها.

نصائح للتخلص من الملل الزوجي

  • المشاركة في الاهتمامات والأنشطة اليومية والأعمال المنزلية والهوايات مهما اختلفت عن بعضها حتى تعود الحميمية إلى العلاقة.
  • تخصيص وقت للتنزه مع بعض أو لمشاهدة برنامج على التلفزيون أو ممارسة رياضة تجمع بينهما.
  • الابتعاد عن بعض لفترة حتى يشتاق أحدهما للآخر وباتفاق بينهما فهي إجازة تدعم العلاقة الزوجية وتزيح شبح الملل.
  • الاستماع إلى الموسيقى لكسر الروتين والملل الزوجي وذلك من خلال سماع الموسيقى الذي يفضلها الشريك أو تقديم أسطوانة لموسيقى يفضلها كهدية.
  • من أهم النصائح لكسر الملل الزوجي هو تغيير الروتين اليومي بروتين جديد كالتنزه مع بعض من وقت لآخر، أو الذهاب للتسوق مع بعض.
  • في السفر تتجدد الحياة الزوجية وينكسر الروتين اليومي، وتنشط الطاقة الإيجابية بينهما كزيارة إحدى المدن على الشاطئ أو على الجبل.
  • تحضير أكلات جديدة فهذا الأمر هو من الأمور البسيطة لكن له تأثير جميل على علاقتكما مع بعض لأن تحضير وجبة جديدة عن روتين وجبات الأسرة تعطي انطباع جديد، وتخلق الحديث بينهما وخاصة إذا ترافقا في تحضير السفرة بشكل رومانسي مع وضع الزهور والشموع على الطاولة مما يجلب لحظات سعيدة ورومانسية مع الطرف الآخر.
  • عدم اهمال التزين لبعضهما البعض، فالزوجة عليها أن تكون في أجمل طلة بسيطة أمام زوجها وكذلك على الزوج أن يكون في طلة جميلة لأنهما مرآة لبعضهما البعض.
  • التحدث عن الذكريات القديمة والسعيدة واستعادتها من خلال تجديدها ليتعزز الحب بينهما.
  • تبادل الهدايا بينهما وإن كانت صغيرة كأن تضع الزوجة وردة على الفراش، أو يكتب الزوج عبارة جميلة لزوجته ويضعها على طاولة الطعام.
  • الاستقبال والتوديع بحفاوة بينهما سواء كان عند الخروج للعمل أو الدخول للمنزل أو عند السفر أو عبر المحادثة على الهاتف.
  • المشاركة في أعمال معينة في المنزل كترتيب المكتبة أو تحضير عشاء خفيف أو الترتيب لعيد ميلاد أحد الأولاد وغيرها مما يسبب الضحك والملاطفة والمودة بينهما.
  • المشورة بين الزوجين بحيث لا يلغي الزوج زوجته أو العكس وليشعر كل منهما بالمشاركة وعدم الإهمال من الطرف الآخر.

randa kanbar

كاتبة ومحررة من سوريا حاصلة على شهادة الحقوق من جامعة دمشق واعتبر كتابة المقالات بمختلف مواضيعها مهم جدًا وخاصة فيما يتعلق بالمرأة العربية من ناحية الجمال والصحة والعناية بأسرتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا