أسرار الصحةالحياة الزوجيةصحة

أفضل دواء للهبّات الساخنة… الإيجابيات والسلبيات

أفضل دواء للهبات الساخنة... الإيجابيات والسلبيات

انقطاع الطمث عملية فيزيولوجية تمر بها أغلب النساء عندما يبلغن 45 إلى 55 سنة من العمر، حيث ينخفض إنتاج هرمون الأستروجين في المبايض بشكل طبيعي، مما يسبب أعراضًا مزعجة متباينة الشدة، مثل الهبّات الساخنة، الأرق، التهيج أو حتى الجفاف، والتي يمكن منعها وعلاجها بشكل شامل. في مقالنا التالي سنبين أفضل دواء للهبّات الساخنة بمكونات طبيعية، وأخرى كيميائية، مع إيجابيات وسلبيات كل منها.

ما هي الهبّات الساخنة؟

ما هي الهبّات الساخنة؟

الهبّات الساخنة هي إحساس مفاجئ بالحرارة في الوجه والعنق والصدر، بدرجات متفاوتة الشدة والمدة، وتعد من الأعراض المزعجة والشائعة لانقطاع الطمث، ويمكن لها أن تستمر لسنوات عديدة. تحدث الهبّات الساخنة بسبب انخفاض إفراز الهرمونات مثل الأستروجين و البروجسترون مع التقدم في العمر، حيث يبدأ المبيضان في العمل بكفاءة أقل وأقل، وتعرف بالتعرق الليلي عندما تحدث في الليل.

تعيق الهبّات الساخنة الحياة اليومية لبعض النساء، وتطول معاناتها كلما بدأت هذه الهبّات في وقت مبكر من العمر. ولكن لا تقلقي، فقد لا تضطرين إلى تغيير نمط حياتك أو البحث عن خيارات العلاج إذا كانت الأعراض خفيفة. ولكن إذا أزعجتك الهبّات الساخنة، فهناك خطوات يمكنك اتخاذها، أو البحث عن أفضل دواء، لعلاج الهبّات الساخنة.

أفضل دواء للهبّات الساخنة مع طرق العلاج

أفضل دواء للهبّات الساخنة مع طرق العلاج

قد لا تحتاج الهبّات الساخنة إلى علاج، فقد تخف تدريجيًا في معظم الحالات، حتى بدون علاج، ولكن يمكن أن تستغرق عدة سنوات لتتوقف. لذا يمكنك اللجوء إلى علاجات وأدوية للتخلص منها بعد استشارة طبيبك، حول إيجابيات وسلبيات الأدوية والعلاجات المختلفة، التي سنعرضها تباعًا، وهي:

العلاج الهرموني:

يعد اللجوء إلى العلاج الهرموني هو أفضل دواء للهبّات الساخنة والأكثر شيوعًا بين النساء في فترة انقطاع الطمث، حيث يعمل العلاج بالهرمونات على استقرار مستويات هرموني “الاستروجين” و “البروجسترون” في الجسم. إنه علاج فعّال للغاية للهبّات الساخنة لدى النساء اللواتي يمكنهن استخدام هذا العلاج، كما أنه فعّال في تقليل جفاف المهبل وفقدان كثافة العظام.

يمكن أن تكون العلاجات الهرمونية على شكل حبوب، أو لصقات، أو حلقات، أو غرسات، أو مواد هلامية، أو كريمات. قد تكون اللصقات الجلدية أفضل للنساء اللواتي يعانين من الهبّات الساخنة، واللواتي لديهن تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب. يتضمن العلاج بالهرمونات: 

العلاج بهرمون الاستروجين:

يعد تناول “الاستروجين” الطريقة الأكثر فعالية لتخفيف الانزعاج الناجم عن الهبّات الساخنة، إلا أن تناوله ينطوي على العديد من المخاطر. لذا لابد من استشارة الطبيب المختص فيما إذا كان “الاستروجين” مناسبًا لحالتك. يفضل عندها تناوله في خلال الـ 10 سنوات من آخر دورة شهرية لك، أو قبل بلوغك الستين، فقد تفوق فوائده المخاطر المتوقعة في هذه الحالة. إلا أنه يتوجب عليك إعلام طبيبك إذا كنت قد تعرضت، أو كنت معرضًة، لخطر الإصابة بـ سرطان الثدي أو سرطان بطانة الرحم، أو أمراض القلب أو السكتة الدماغية أو الجلطة الدموية، فقد لا يكون العلاج بـ “الاستروجين” مناسبًا لك.

العلاج بـهرموني البروجسترون مع الاستروجين:

يمكن لمعظم النساء اللواتي خضعن لعملية استئصال الرحم تناول “الاستروجين” وحده. إلا أنه يتوجب عليك أن تتناولي “البروجسترون” مع “الاستروجين” لحمايتك من سرطان بطانة الرحم في حال لم تخضعِ لعملية استئصال الرحم. ينصح باستخدام أصغر جرعة فعالة للتحكم في الأعراض، وذلك لتجنب الآثار الجانبية التي تسببها هذه الجرعة، كالألم في الثدي، أو عودة الدورة الشهرية، أو التشنجات، أو الانتفاخ، ولتحقيق الهدف من استخدامها وهو تحسين نوعية حياتك.

دواء مركب من البازيدوكسيفين مع هرمون الاستروجين:

ينصح بهذا العلاج للنساء اللواتي لا يستطعن ​​تحمل “البروجسترون” عن طريق الفم، إذ قد تعاني بعض النساء اللواتي يتناولن “البروجسترون” مع العلاج بـ “الاستروجين” من الآثار الجانبية المرتبطة بـ “البروجسترون”. يمكن أن يساعدك تناول “البازيدوكسيفين” مع “الاستروجين” على تجنب زيادة خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، الذي يسببه تناول “الاستروجين” وحده. إضافًة إلى أن “بازيدوكسيفين” قد يحمي عظامك أيضًا.

العلاج بالأدوية:

إذا كنت لا تستطيعين تناول الهرمونات، أو إذا كنت قلقًة بشأن المخاطر المحتملة جراء تناولها، فقد تكون العلاجات غير الهرمونية خيارًا جيدًا بالنسبة لك للتحكم في الهبّات الساخنة. تعد مضادات الاكتئاب أفضل دواء لعلاج الهبّات الساخنة. يشمل العلاج بمضادات الاكتئاب تناول جرعة منخفضة من “الباروكستين” (Brisdelle) ويعد العلاج الوحيد، غير الهرموني، للهبّات الساخنة المعتمد من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. تشمل مضادات الاكتئاب الأخرى، التي تم استخدامها لعلاج الهبات الساخنة، ما يلي:

  • فينلافاكسين (إيفكسور إكس آر).
  • باروكستين (باكسيل، بيكسيفا).
  • سيتالوبرام (سيليكسا).
  • إسيتالوبرام (يكسابرو).

قد تكون مضادات الاكتئاب مفيدة للنساء اللواتي لا يستطعن ​​استخدام الهرمونات، لكنها ليست فعّالة مثل العلاج الهرموني للتخفيف من الهبّات الساخنة الشديدة. تشمل الآثار الجانبية المحتملة لتناولها: الغثيان، أو صعوبة النوم، أو النعاس، أو زيادة الوزن، أو جفاف الفم، أو انخفاض الرغبة الجنسية.

تجربة إجراء كتلة العقد النجمية:

أظهر إجراء يُعرف باسم “كتلة العقد النجمية” وعدًا في علاج الهبّات الساخنة المتوسطة إلى الشديدة، ويتضمن هذا الاجراء حقن مخدر في مجموعة من الأعصاب في الرقبة. تم استخدام هذا العلاج لتخفيف الآلام، حيث تشمل الآثار الجانبية له الألم والكدمات في موقع الحقن، إلاّ أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث فيما يخص هذا الإجراء.

أدوية طبية أخرى لعلاج الهبّات الساخنة

أدوية طبية أخرى لعلاج الهبّات الساخنة

تشمل الأدوية الأخرى التي قد تخفف الأعراض المزعجة للهبّات الساخنة لبعض النساء ما يلي:

الأدوية المضادة للاختلاج:

وتشمل “جابابنتين، نيورونتين وجراليز”، وغيرهما. وتكون فعالية “الجابابنتين” معتدلة في تقليل الهبّات الساخنة. يمكن أن تشمل الآثار الجانبية لتناول هذا الدواء: النعاس، الدوخة، احتباس السوائل في الأطراف (الوذمة) والإرهاق.

الأدوية المضادة للتشنج:

مثل “بريجابالين (ليريكا)” Pregabalin وهو دواء آخر قد يكون فعالًا في تقليل الهبّات الساخنة. وتشمل الآثار الجانبية لتناوله: الدوخة والنعاس، صعوبة التركيز وزيادة الوزن.

أدوية علاج الأمراض البولية:

إضافًة إلى استخدامها في علاج الأمراض البولية، مثل فرط نشاط المثانة، يمكن أن يساعد تناول هذه الأدوية في تخفيف الهبّات الساخنة لدى بعض النساء. مثل “أوكسيبوتينين”، “ديتروبان إكس إل”، “أوكسيترول”، Oxybutynin وتكون عبارة عن حبة أو لصاقة. يمكن أن تشمل الآثار الجانبية لاستخدامها: جفاف الفم، جفاف العين، الإمساك، الغثيان، والدوخة.

أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم:

قد يوفر استخدام هذه الأدوية بعض الراحة من الهبّات الساخنة مثل “كلونيدين، كاتابريس وكابفاي”، وغيرهما. يكون “الكلونيدين” على شكل حبة أو لصاقة تستخدم عادة لعلاج ارتفاع ضغط الدم. تشمل بعض الآثار الجانبية لهذا العلاج: الدوخة، النعاس، جفاف الفم والإمساك.

أفضل دواء لعلاج الهبات الساخنة في الطب البديل

أفضل دواء لعلاج الهبات الساخنة في الطب البديل

تفضل العديد من النساء اللجوء إلى الطب البديل للتخفيف من الهبّات الساخنة، دون اللجوء إلى الأدوية، وتشمل أساليب الطب البديل في العلاج ما يلي:

التنويم المغناطيسي:

توصي جمعية “سن اليأس” في أمريكا الشمالية بالتنويم المغناطيسي لعلاج الهبّات الساخنة. حيث تشير الأبحاث إلى أن التنويم المغناطيسي قد يساعد في تقليل تواتر وشدة هذه الهبات.

التأمل:

يعتمد هذا النوع من العلاج على جعل تركيزك ينصب على ما يحدث من لحظة إلى أخرى. على الرغم من أنه لم يتم إثبات فاعليته في تخفيف الهبّات الساخنة، إلا أنه قد يقلل من مدى إزعاجها لك.

العلاج بالإبر:

تشير بعض الدراسات إلى أن الوخز بالإبر قد يقلل من تواتر وشدة الهبّات الساخنة.

المكملات الغذائية:

  • يعد استروجين النبات من أكثر المكملات الغذائية التي يتم اللجوء إليها لمكافحة أعراض انقطاع الطمث، حيث بينت الدراسات أن النساء اللواتي يستهلكن فول الصويا بانتظام أقل عرضة للهبّات الساخنة وأعراض انقطاع الطمث الأخرى. حيث يمكن أن تلعب المركبات الشبيهة بـ “الاستروجين” الموجودة في فول الصويا دورًا إيجابيًا في ذلك.
  • فيتامين هـ، قد يؤدي تناول مكمل فيتامين هـ إلى التخفيف من الهبّات الساخنة الخفيفة. إلا أن هذا الفيتامين يمكن أن يزيد من خطر النزيف إذا تم تناوله بجرعات عالية.
  • تناولي الدهون الصحية، مثل الأفوكادو أو المكسرات أو البذور، فهي تنظم عمل الغدد الصماء.
  • بذور الكتان، تحتوي على مركبات تنشط هرمون “الاستروجين”، حيث ينصح باستهلاك ملعقتين كبيرتين من بذور الكتان الطازجة والمطحونة بإضافتها إلى العصائر أو السلطات أو الصلصات.
  • البازلاء، باعتبارها بقوليات طازجة، فهي غنية بالبروتينات الضرورية لتكوين العظام. ينصح بتناولها مرتين في الأسبوع كطبق رئيس، ومرة ​​واحدة كطبق جانبي.
  • البرسيم، وهو مصدر آخر لمضادات الأكسدة الذي يساعد في الحفاظ على نشاط الاستروجين.
  • بذور عباد الشمس، توفر الأحماض الأمينية الأساسية لمنع فقدان كتلة العضلات وأنسجة العظام.
  • عرق السوس المجفف، ينصح بشرب كوب من منقوع عرق السوس المجفف، ويكون من المفضل شربه مع اليانسون.

نصائح عامة لتخفيف الهبّات الساخنة

نصائح عامة لتخفيف الهبّات الساخنة

ينصح في البداية وأولاً إجراء تغييرات في نمط الحياة لتخفيف الهبّات الساخنة قبل اللجوء إلى الدواء.

  • حافظي على برودة غرفة نومك، وحاولي شرب كميات قليلة من الماء البارد قبل النوم، إذا كانت الهبّات الساخنة تجعلك مستيقظًة في الليل.
  • رتبي سريرك باستخدام عدة طبقات من الملاءات والبطانيات بحيث يمكنك تعديلها حسب الحاجة وفقًا لدرجة حرارة غرفة نومك.
  • ارتدي ملابسًا ذات طبقات يمكنك خلعها بسهولة عند الشعور بالهبّات الساخنة.
  • تجنبي الكحوليات والأطعمة الغنية بالتوابل والكافيين.
  • حاولي الإقلاع عن التدخين إذا كنتِ مدخنة.  
  • حاولي الحفاظ على وزن صحي. قد تعاني النساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن، أو السمنة، من الهبّات الساخنة المتكررة والشديدة.
  • جربي تمرين تنفس الاسترخاء، الذي يعتمد على الاستنشاق بعمق والزفير بمعدل متساوٍ. افعلي ذلك لعدة دقائق وأنت في وضع مريح. يمكنك القيام بذلك في أي مكان تقريبًا، وعدة مرات خلال اليوم الواحد عندما تشعرين بالتوتر. يمكنك أيضًا تجربة ذلك إذا شعرت ببدء حرارة مفاجئة، أو إذا كنت بحاجة إلى الاسترخاء قبل النوم.

نصيحة أخيرة

انقطاع الطمث مرحلة هامة وحسّاسة، في حياة أي سيدة، يجب أخذها بجدية واللجوء إلى الطبيب المختص للمساعدة على تجاوزها بأمان، واختيار نوع العلاج المناسب لتجنب أي آثار جانبية محتملة.

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذه الإعلانات هي مصدر الدخل لنا عطل مانع الإعلانات لتساعدنا