ما هو التهاب المفاصل؟ أسباب وأعراض وعلاج

التهاب المفاصل الذي يمنع النوم في الليل ويسبب تقييد الحركة والألم في النهار، وقد يمنع المرضى من أداء مهامهم اليومية في مراحل متقدمة من هذه الإصابة سوف نتعرف في مقالنا عن هذا المرض والأسباب التي تؤدي للإصابة به وأهم أعراضه مع الطرق الكفيلة في الوقاية من الإصابة به وعلاجه بمختلف العلاجات المتاحة.

تعالوا معنا لنلقي نظرة حول هذا الموضوع الهام لمرض التهاب المفاصل:

مرض التهاب المفاصل

يعد الالتهاب أحد ردود الفعل الطبيعية للجسم تجاه المرض أو الإصابة ويشمل التورم والألم والجفاف والتشنجات، كما إن الالتهاب الذي يستمر لفترة طويلة أو يتكرر مرارًا يمكن أن يسبب ضررا لأنسجة الجسم.

والمفصل هو حيث تتصل عظمتان أو أكثر مثل الركبة أو الفخذ ببعضهما البعض.

أما الجزء من العظم الذي يشارك في المفصل مع العظم الآخر فهو مغطى بإسفنج يسمى الغضروف الذي يجعل العظم يتحرك بسلاسة ودون ألم.

كما تنتج المفاصل سائل زلق يسمى (السائل الزليلي) الذي يغذي المفصل ويقلل الاحتكاك، وترتبط العظام بأنسجة قوية للغاية تشبه الحبل تسمى الأربطة حيث تساعد هذه الأربطة على تثبيت العظام كما تدعم العضلات وأوتار المفاصل وتتيح لك الحركة بسلاسة.

وتظهر أعراض التهاب المفاصل نتيجة التهاب أغشية المفاصل (السائل الزليلي) كما إن الخلايا الالتهابية التي تدخل في غشاء مفصل الجهاز المناعي تحافظ على الالتهاب وتسبب تلف الأنسجة وإذا استمر هذا الالتهاب أو ترك دون علاج فقد يتسبب في ضرر دائم للغضاريف والعظام والأوتار والأربطة وهذا غالبًا ما يسبب العجز.

وفي مرض التهاب المفاصل يمكن أن تسبب منطقة أو أكثر من مناطق المفصل الملتهب الألم أو التصلب واضطرابات الحركة في بعض الأحيان، كما تؤثر على أجزاء أخرى من الجسم بما في ذلك الجلد والأعضاء الداخلية.

يمكن أن يؤثر التهاب المفاصل على الأشخاص من جميع الأعمار بمن فيهم الأطفال.

وتزداد الإصابة بالتهاب المفاصل مع تقدم العمر مع حوالي 3 من كل 5 مرضى تقل أعمارهم عن 65 عامًا.

ما هي أعراض التهاب المفاصل؟

هناك أكثر من 100 نوع مختلف من التهاب المفاصل، والأعراض تختلف في شدتها كما تختلف من شخص لآخر فقد يكون المرض خفيفًا وأبطأ ثم يتفاقم مع مرور الوقت وعادة ما يكون قويًا إذا لم يتم علاجه، وبالتالي فإن المرض يتقدم يومًا بعد يوم وقد يتسبب في إعاقة دائمة.

ويمكن أن تشمل أعراض التهاب المفاصل:

  • ألم في منطقة المفصل وهي أكثر الشكاوى شيوعًا لمرضى التهاب المفاصل حيث يصيب ألم التهاب المفاصل كلًا من المفاصل أو الرسغين أو مفاصل القدم بشكل متماثل ويدوم لفترة أطول من 6 أسابيع.
  • تورم صغير غير مؤلم وظهور كتل تسمى العقيدات الروماتويدية تحت الجلد وغالبًا ما تحدث في المرفقين والركبتين أي في مناطق العظم المسطح المعرضة لمزيد من الضغط، كما تحدث حول الكوع، ولكن يمكن تواجدها في أي مكان آخر في الجسم، ويحدث هذا التورم بسبب الوذمة نتيجة تراكم السوائل في مساحة المفصل والتهابه.
  • تصلب المفاصل حيث يشعر المريض بالصلابة في المفاصل التي تستمر لأكثر من نصف ساعة في الصباح.
  • حساسية بالألم عند لمس المفصل.
  • احمرار المنطقة المصابة.
  • ارتفاع درجة الحرارة يرافق التورم والألم وتقييد الحركة في المفاصل المصابة بالالتهاب.
  • الضعف حيث يمكن أن تسبب هذه الأنواع من الأمراض المزمنة (الطويلة الأجل) الشعور بالتعب والإرهاق.
  • فقدان الشهية وفقدان الوزن والحمى.
  • يمكن أن يسبب فقر الدم الذي قد يتطور.
  • في بعض الأحيان قد يصاب مرضى التهاب المفاصل بالتهاب في الرئة والقلب.
  • وقد يسبب جفاف العين والفم بسبب التهاب الغدد اللعابية والدمعية.
  • ومن النادر أن يحدث التهاب في جدار الأوعية الدموية (التهاب الأوعية الدموية الروماتويدي)، مما تسبب التهاب في الجلد والأعصاب وغيرها من الأجهزة.
  • فقدان الحركة بحيث يؤدي التهاب المفاصل إلى فقدان الحركة والوظيفة في المفاصل إذا تركت دون علاج، ومع ذلك من خلال العلاج والتشخيص المناسبين يمكن لهؤلاء المرضى تحقيق نوعية حياة طبيعية.

أسباب التهاب المفاصل؟

هناك أنواع مختلفة من التهاب المفاصل وسبب الكثير منها غير معروف، من ناحية أخرى هناك العديد من الأسباب المختلفة لالتهاب المفاصل:

على الرغم من أن مسببات التهاب المفاصل الدقيقة قد لا تكون معروفة إلا أنه يمكن القول إن التهاب المفاصل لديه العديد من عوامل الخطر التي يمكن أن تزيد من خطر هذا الاضطراب وتتضمن عوامل الخطر هذه والتي هي جزء لا يتجزأ من الأسباب:

  • العمر: يزيد خطر التهاب المفاصل مع تقدم العمر.
  • الجنس: بشكل عام فإن التهاب المفاصل هو أكثر شيوعًا لدى النساء أكثر من الرجال.
  • السمنة: زيادة الوزن تسبب المزيد من الضغط على المفاصل التي تدعم وزن الجسم وتزيد من خطر التهاب المفاصل.
  • العوامل المرتبطة بالعمل: بعض الوظائف تتطلب حركات متكررة أو رفع الأحمال الثقيلة، وتكرار الحركات أو رفع الأجسام الثقيلة يمكن أن يؤدي إلى زيادة الضغط أو تلف المفاصل مما يؤدي إلى التهاب المفاصل.

ما مدى شيوع التهاب المفاصل؟

مرض التهاب المفاصل هو شائع جدًا حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من 70 مليون أمريكي بمعنى (واحد من كل ثلاثة) يعانون من التهاب المفاصل.

ويمكن أن يؤثر مرض التهاب المفاصل على الأشخاص من جميع الأعمار ولكنه أكثر شيوعًا لدى كبار السن.

كيف يتم تشخيص التهاب المفاصل؟

عادة ما يتم تشخيص الإصابة بهذا المرض من قبل الطبيب الذي لديه تاريخ من الأعراض والفحص الطبي.

وفي بعض الحالات يتم استخدام تقنيات التصوير لتشخيص التهاب المفاصل.

كما يمكن في بعض الحالات أن يصف طبيبك اختبارات الدم أو البول أو السوائل الشريانية لتشخيص بعض أنواع التهاب المفاصل حيث يمكن لهذه الاختبارات تحديد نوع التهاب المفاصل، ويمكن أن تساعد أيضًا في استبعاد احتمال حدوث أمراض أخرى مماثلة.

مع الكشف المبكر عن الإصابة بالتهاب المفاصل يمكن معرفة حالات المرض وتخفيف الألم والعجز، كما يمكن للتشخيص المبكر والعلاج منع تلف الأنسجة الناجم عن التهاب المفاصل.

والتعرف المبكر على مرض التهاب المفاصل يمنع حدوث ضرر دائم حيث يجب على المرضى الذين يعانون من آلام المفاصل الطويلة والشديدة استشارة أخصائي على الفور حيث يهدف العلاج إلى تحسين نوعية حياة المرضى والحفاظ على حياتهم وتأدية وظائفهم بصورة طبيعية دون انزعاج.

هل يمكن الوقاية من التهاب المفاصل؟

على الرغم من أنه لا يمكن الوقاية من التهاب المفاصل، إلا أنه يمكنك تقليل خطر الإصابة به من خلال:

  • تخفيف الوزن بأن يكون متوازنًا.
  • ممارسة الرياضة لأنها يمكن أن توفر عضلات قوية وحماية ودعم أفضل للمفاصل وللعظام.
  • محاولة استخدام الأساليب والأوضاع الصحيحة للجلوس والوقوف ورفع الأشياء وخاصة فيما يتعلق بالمهنة التي تمارسها بشكل يومي.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يمكن أن يساعد في تقوية العظام والعضلات.
  • من أجل تخفيف العبء على مفاصل المرضى المصابين بالتهاب المفاصل يجب أن يكون لدى المرضى اتصال مع أطبائهم، واستخدام ادويتهم بانتظام، وممارسة تمارين منتظمة وحسب توصية الطبيب، والحفاظ على وزن الجسم المثالي مع الأكل الصحي والراحة الجيدة ونوم منتظم.

علاج التهاب المفاصل

الغرض الرئيسي من علاج التهاب المفاصل هو تخفيف الألم وزيادة قدرة وقوة المفاصل.

يمكن أن تشمل خيارات العلاج الأدوية أو التمارين الرياضية أو أكياس الماء الساخن والبارد أو اللجوء إلى جراحة المفاصل.

وفي بعض الحالات قد يضطر الطبيب إلى استخدام العديد من العلاجات لعلاج التهاب المفاصل.

وتتم مراقبة المرضى على فترات زمنية مناسبة ويمكن إجراء تغييرات العلاج اللازمة لضمان علاج فعال وآمن.

يتم تعليم المريض التدريبات المنزلية، ويتم اختيار التمارين غير المؤلمة مثل اليوغا والسباحة والحفاظ على الحركة.

في الوقت الحالي لا يوجد شفاء كامل كعلاج لالتهاب المفاصل ولكن مع العلاجات الحالية من الممكن وقف تطور المرض حيث تهدف طرق العلاج الحالية إلى تخفيف الألم وتقليل الالتهاب ومنع أو إبطاء تلف المفاصل والحفاظ على رفاهية المريض.

وتنقسم الأدوية المستخدمة في علاج التهاب المفاصل إلى أدوية تخفف الأعراض والأدوية التي توقف المرض وبعض هذه الأدوية تتطلب مراقبة دقيقة أثناء العلاج.

وقد يوصي طبيبك بتناول دواءين أو أكثر في نفس الوقت كل واحد من هذه الأدوية يخدم أغراض محددة.

كما أنه من المعروف أن جميع الأدوية لها آثار جانبية ولكن التهاب المفاصل مرض يجب علاجه لذلك يجب إبلاغ المريض قدر الإمكان بخيارات العلاج ومخاطر العلاج، وينبغي مراقبة الفعالية والآثار الجانبية للأدوية التي ستستخدم أثناء علاج التهاب المفاصل عن كثب من قبل الأطباء المتخصصين، كما يجب على المريض أن يسأل الطبيب والممرض والصيدلي أي أسئلة قد تكون لديه حول العلاج.

يجب اخبار الطبيب المعالج في حالة الشك في وجود آثار جانبية متعلقة بالعلاج أو إذا كان العلاج ليس جيدًا.

ومن أدوية التهاب المفاصل

الأدوية التالية تخفف الأعراض المتعلقة بالتهاب المفاصل:

مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية (مسكنات الألم غير الكورتيزون ومضادة للالتهابات) والأسبرين لعلاج الالتهاب وتخفيف الألم ولكبح نشاط المرض.

مسكنات الألم البسيطة التي تساعد على تخفيف الألم.

الجلوكوكورتيكويد (الكورتيزون) فهذه الأدوية فعالة للغاية في الحد من الشكاوى المتعلقة بالتهاب المفاصل وتخفيفها وهي سريعة المفعول وقوية في تخفيف الألم لها وتأثير مضاد للالتهابات، ومع ذلك لا تخفى آثارها الجانبية الخطيرة في الاستخدام طويل الأجل واستخدام الجرعات العالية منها.

العلاج البدني أو المهني

يمكن أن يساعد العلاج العديد من الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل حيث يقوم أخصائيو العلاج الطبيعي بتقييم الاحتياجات الخاصة وتعليم التمارين المناسبة لحركة المفاصل وقوة العضلات.

ويمكن لأخصائي العلاج الطبيعي تقديم نصائح قيّمة حول كيفية التطبيق الفعال للعلاجات الساخنة والباردة لتخفيف الألم والتورم والتصلب وجعل الحركات أسهل.

وفي بعض الأحيان يمكنهم استخدام أدوات خاصة لتطبيق الحرارة العميقة أو التحفيز الكهربائي لتخفيف الألم أو تحسين حركة المفصل.

كما يمكن أيضًا استخدام الجبائر وأدوات مساعدة في المشي وإعادة التأهيل بعد الجراحة وأحذية معينة للمريض.

يعلمك المعالج المهني كيفية حماية مفاصلك، ويوضح لك كيفية القيام بالمهام اليومية لتقليل الإجهاد في مفاصلك في العمل وفي المنزل، كما يعلمك كيفية استخدام طاقتك بحكمة وتخطيط أنشطتك اليومية بكفاءة.

متى تكون جراحة المفاصل هي الخيار الأفضل؟

إذا كنت تعاني من ألم وضعف الحركة بسبب تلف مفصل شديد فيمكن أن يقوم الجراح باستبدال أجزاء المفصل التالفة بالمعدن أو البلاستيك وهذا الأمر يعود تشخيصه للطبيب المختص الذي يخبرك أن الخيار الأخير لك هو الجراحة لا محالة.

أخيرًا

  • استشر طبيبك المختص قبل استخدام أي طريقة من طرق العلاج فهو الوحيد الذي يعتمد عليه في اتخاذ قرار تناول عقار معين دون غيره.
  • الدواء المستخدم في العلاج هو مستحضر يؤثر على صحتك واستهلاكه خلافًا للتعليمات يعرضك للخطر.
  • لا تكرر صرف الدواء أو تقطعه من تلقاء نفسك.
  • أخبر طبيبك إذا ظهرت بعض الآثار الجانبية للأدوية التي وصفها لك كحرقة أو التهاب في المعدة فقد يوقف هذا العلاج ويستبدله بآخر أفضل منه ومناسب لك.
  • لا تتأخر في مراجعة الطبيب المختص عند ظهور أي عرض من أعراض التهاب المفاصل واعلم أن التشخيص المبكر مع العلاج اللازم يخفف اللم ويسرع في الشفاء.
قد يعجبك ايضا