فوائد اسماء الله الحسنى آثارها على سلوك الإنسان

الحمد لله رب العالمين، المتصف بصفات الجلال سنتطرق معكم في هذا المقال إلى الكلام عن موضوع هام وشائك وخطير جدًا وهو العقيدة، الايمان بالله من أخطر موضوعات العقيدة، فهو أصل كل شيء، فأبرز موضوعات الإيمان بالله هو التكلم عن اسماء الله الحسنى وصفات الله الفضلى، وتأثيرها في سلوك الفرد والمجتمع. مما لا شك فيه أن العمل مرتبط بالاعتقاد والاعتقاد بأن تصدق بقلبك كل ما أتى به الله وصفاته واسمائه –جل في علاه- تصديق المتيقن العارف بحقوق الله عليه، الفاهم لمعاني كل اسم من اسماء الله –عز وجل-. الآن سنتعرض لكل اسم من اسماء الله وأثره علينا وتأثيره في نفوسنا وحياتنا.

فوائد اسماء الله الحسنى

تأثير اسماء الله الحسنى على الحالة النفسية والجسدية

(الله)

قال الله -تعالى-: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} فرب العزة عرفنا على صفاته واسمائه الحسنى في كتابه العزيز وهو خير من يعرف نفسه، فلكل اسم من اسماء الله الحسنى مدلول واثار على حياتنا وسلوكنا وتبعث في القلب المحبة لله تعالى. من وعى هذا الاسم لله -تعالى- واطمأن به قلبه، وملئ به روحه وعقله، واستكانت به نفسه؛ فلا يرى غيره، ولا يعبد إلا إياه، ولا يخاف إلا منه –سبحانه وتقدس اسمه- وأدرك أن ما سواه باطلٌ لا وجود لبطش البشر أو رحمتهم في وجود الله –تعالى-، وكل شيءٍ دونه هالك.

قال رسولنا الكريم –صلى الله عليه وسلم-: ((ثلاث منكن فيه وجد بهن طعم الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن أحب عبدًا لا يحبه إلا لله، ومن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار)) أخرجه البخاري ومسلم.

 (الرحمن)

الرحمن

هذا الاسم يظهر مدى عظمة الله -سبحانه-؛ لأنه يشمل برحمته المؤمن والكافر رغم جحوده وكفره، ويدل على شدة الرحمة بالعباد في الدارين لقوله: {وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.

ومن هذا الاسم لابد أن نتعظ أن من رحمة الله بالكافر ونجتهد أن نتصف بالرحمة فيما بيننا. من ردد هذا الاسم لله –تعالى- وهو الرحمن عقب كل صلاة تزول عن قلبه القسوة، ويعان على امور الحياة، ومن قال يوم الجمعة: -يا الله يا رحمن- من العصر للمغرب أصبح دعاءه مستجاب إن شاء الله. قال الله –تعالى-: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الاسماءُ الْحُسْنَى}.

 (الرحيم)

لو كان كلٌ منا متيقنًا لمعنى اسم الله الرحيم ووضعناه أمام أعيننا لكان كلٌ منا رحيمٌ على الأخر ولوجدنا من الله ما يسرنا ورحما في الدنيا والأخرة، فقد قال النبي –صلى الله عليه وسلم- ((الراحمون يرحمهم الرحمن)). وخص هذا الله بالمؤمنين دون الكافرين لقوله: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا}. من دعا باسم الله الرحيم يجاب دعائه ومن قاله 100 مرة عقب كل صلاة وقال: يا رحمن يا رحيم، فقد يكفيه الله شر الجبارين وشرهم.

(الملك)

يدل هذا الاسم أن للكون مالك وأن نعتدل لأن ملازما إليه، ومهما كانت قوتنا هناك رب أقوى يملك كل شيء بما في ذلك نحن. وأذل الله الظالم إذا رددت اسمه الملك وانت قادم إليه، وإذا قاله ملك بعد الفجر أو وقت الزوال أطاعه الجنود والرعايا.

(القدوس)

فهذا الاسم يدعو لحفظ النفس من أي نجاسات سواءً كانت مادية أو معنوية، فقال –جل من قائل-: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ}. ويعقد الله بهذا الاسم لسان من تكلم في حق غيره أو ذم في عرض غيره، ويذهب الله به رجس الشيطان، ويصلح الله به حال من تكلم الناس في حقه وظلموه بالزور، ومن قاله في أواخر الليل أو عند زوال الشمس أزال الله عنه البلاء، وأبعد عنه الوسوسة.

(السلام)

نتعلم من اسم الله السلام أن ننشر السلام فوق الأرض ونجتهد أن نبعث في النفوس الطمأنينة. ومن ردده أمنه الله من شياطين الإنس والجن، ومن كرر هذه المقولة في اليوم والليلة 100 مرة وهي: “السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته” كفاه الله شر الوقع في عسر بإذنه –تعالى-، ومن ردده بالقرب من مريض شفاه الله بإذنه –تعالى- ما لم يكن قد حان أجله.

(المؤمن)

فإذا أراد الإنسان أن يبحث عن الأمن والاطمئنان لجئ إلى من أعتقد منه أنه يقدر على ذلك أن يمنحه الأمن والاطمئنان، فإذا كان الإنسان مصدقًا للمعنى فسيجد ما يرضيه من ربه، وهو القائل -سبحانه-: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ}. فهذا الاسم يدل على الأمن والطمأنينة وعند ذكره يشعر المؤمن بأن له ربًا يتولى شؤونه ويأمنه ووعده بذلك بقوله جل من قائل:

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.

فعلى المؤمن أن يتحلى بهذا الخُلق، وأن يكون مصدقًا لله ظاهرًا وباطنًا، وأن يأتي بالفعل مصدقًا للقول، وأن يأمن الناس شره فالنبي –صلى الله عليه وسلم- قال: ((والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن))، قيل ومن يا رسول الله؟ قال: ((الذي لا يأمن جاره بوايقهُ)).

فليس من خُلق المؤمنين من يوقع البغضاء بين الناس، ومن لا يأمن الناس شره، فالمؤمن الحق من جعل نُصب عينيه الله ورسوله في كل شيء، وكان يتأسى بخُلق النبي –صلى الله عليه وسلم- الحسن، رغم أذاه من المشركين إلا أنه كان يتخلق بالقرآن مع أنه كان يقدر عليهم فمعه الله -تعالى-؛ لكنه أراد أن يأمنهم الشر ويطيع الله. فقد قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم)).

(المهيمن)

يدل اسم الله المهيمن على أنه يحوي جميع الصفات والأفعال، وأنه هو المسيطر على الكون، ونتعلم من هذا حسن السلوك والتأدب مع الله –تعالى- لأنه هو المسيطر والمتصرف في خلقه. من قاله باستمرار بعد الفرض وهو في خلوته أعطاه الله ما يريده، ومن ردده بعد صلاة العشاء أنار الله قلبه وبصيرته. وتكراره على مدار اليوم والليلة أذهب الله عنه وساوس الشياطين، وتقوى ذاكرته وأذهب عنه الله مرض (الـروماتويـد) بإذنه، فهو القادر على كل شيء.

(العزيز)

من وعى معنى هذا الاسم لتحلى بالعزة والكرامة لقول الله -سبحانه وتعالى-: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ} ونبتعد كل البُعد عن أننا نتصف بالمنافقين ولعياذ بالله. ومن ذكر اسم الله العزيز أعزه الله، ويكون عند الناس ذو هيبةٌ وسلطان، ومن كرره (أربعين) مرةٍ على مدى أربعين يوم أعزه الله –تعالى- وأعانه على قضاء حوائجه وأموره كلها.

 (الجبار)

فمعنى الجبار ينقسم إلى ثلاثة معاني:

  • جابر الكسر للضعيف
  • المتجبر الطاغي على من ظلم
  • القريب من عباده رغم علة

ويجب أن يكون المؤمن خير من يتصف بهذه الصفات العظيمة، فالمؤمن عندما يقرأ اسم الله الجبار يترسخ في عقله ألا يظلم، ولا يجوز. من ردد اسم الله الجبار حفظه الله من بغي وظلم الجبارين، ومن ردده بعد فرض العشاء وفي فرض الفجر حفظه الله من العدو، ومن ردد هذا الاسم على مدار اليوم والليلة شفاه الله وعالجه من مرض الغدة الدرقية، والعمود الفقري بإذنه -تعالى-.

(المتكبر)

أصل هذا الاسم هو الكبرياء وعدم الانقياد، وقال النبي –صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن رب العزة –جل في علا- أنه قال: ((الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني في واحد منهما قصمته، ثم قذفته في النار)). فالله -سبحانه- المتكبر عن السوء والمتكبر على المتجبرين الظالمين.

من ردد اسم الله المتكبر أبعده الله عن التكبر وتخلق بالخلق الحسن، فيكون في عين الناس كبيرًا وفي عين نفسه صغيرًا، ويهابه الناس ويطيعوه، ويوفق في الأعمال والأفعال ويفك الله به ربط وعقد السحر، ومن ردده على سيء عقده الله بإذنه ومشيئته.

(الخالق)

يدل هذا الاسم على ربوبية الخالق -جل في علاه- فإذا تفكر عبد الله في هذا الاسم علِم أن له ربًا خالق للكون متصرفٌ فيه وعنده كل شيءٍ بحساب، من علم ذلك لا يشغل نفسه بالدنيا ولا بالرزق ولا بالمرض ولا بالموت والحياة.

يقوم بما عليه فعله فقط دون التسابق لنيل ما هو مكتوب، فما كان له سيأخذه وما كان لغيره فلن يأخذه مهما بلغ اجتهاده، من ردده وكان يعمل مزارعًا حفظ الله له زرعه، ومن داوم على ذكره وكان له غائب أراه الله له في منامه ورأى منه ما يسره، وللنساء يعالج مشاكل الرحم بفضل الله. وهو القائل –سبحانه وتعالى-: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الاسماءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.

(البارئ)

البارئ بمعنى الخالق، وقال -تعالى-: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ}. ومن ردده ذكاه الله وبرئ زمته من العيوب الظاهرة والباطنة، وعندما تردده خلال اليوم (مائة) مرة أسبوع كامل شفيت من الأمراض وأيضًا هذا لمن طال مرضه، ويعالج (البنكرياس).

(المصور)

ومعناه هو الذي يصور الخلق كيف يشاء، وصور كل ما في الكون بصورةٍ خاصة، وعند قول اسم الله المصور (عشرة) مرات وقت عقد الزواج رزقك الله –تعالى- الولد الصالح، ويساعد كل صاحب مهنةٍ على إتقان هذه المهنة، ومن ذكرت اسم الله المصور على صوم وبعد الأذان على كوب مليء بالماء ونفثت فيه ثم شربته لو كانت هذه المرأة عاقرًا أزال الله هذا العقم ورزقها بالخلف الصالح بإذنه –جل في علاه-.

(الغفار)

من لازم قول اسم الله الغفار ولازم الاستغفار رزقه الله من حيث لا يدري، وبارك له الله –تعالى- في عمله وأمواله وأولاده. ومن ردد “استغفر الله أنه كان غفارا” خلال اليوم (70) مرة ستر الله عيوبه، وإذا ردده (100) مرة عقب فرض الجمعة هدأت نفسك وسكن غضبك.

(القهار)

من ردد “يا قهار يا جبار يا ذا البطش الشديد” (100) مرة من وقت بزوغ الشمس وفي وسط الليل يشفيه الله ويعالج أوردة القلب.

(الوهاب)

الوهاب

يرشدنا هذا الاسم إلى أن صاحب الفضل في الهبات هو المتقدم وأن نتحلى بهذه الصفة وهي أن نهب ونعطي ومجود بنا لدينا ونُحسن يحسن الله غلينا. من ردد قوله –سبحانه وتعالى-: {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} (سبع) مرات بعد الفرض يعالج الله عينه ويفتح بكرمه أبواب رزقه.

(الرزاق)

نعلم من هذا الاسم أن الرزق بيد الله وأن نسعى ونترك ما ليس لنا، ولا نجور على أحد بأخذ حظه من الدنيا، فلكلٍ منا رزقه المقدر له. من ردد اسم الله الرزاق كل يوم (عشرين) مرة قبل أن يغادر الفراش تفضل عليه الله بالذهن الصافي المتفتح، ومن له حاجة وكرر اسم الله الرزاق قضيت له حوائجه بإذن الله –تعالى-، وذكره باستمرار علاج لعضلة القلب والمعدة والرئة بفضل الله علينا.

(الفتاح)

يدعو هذا الاسم أن نجتهد ليفتح الله لنا أبواب الرزق وأبواب رحمته. ومن ردد اسم الله الفتاح عقب فرض صلاة الفجر وضعًا يمينه على صدره ينير الله بصره وبصيرته بنور الإيمان.

(العليم)

يرشدنا هذا الاسم بأن هناك ربًا عالم بكل شيء فلتكن صالح في أعمالك، وأن تتحلى بالعلم والاجتهاد فيه. ومن داوم على ذكر هذا القول وهو (يا علام) أو (يا عالم الغيب والشهادة) عقب كل صلاة (مائة) مرة أعطاه الله –تعالى- الحكمة في القول والفعل.

(القابض) و(الباسط)

هذا الاسم لله تعالى وهو القابض والباسط يدلنا وأن هناك آخرة، وأن الله تعالى من يملك الموت والحياة فلتعمل لأخرتك كأنك ذاهبٌ إلى ربك الآن. ومن ردد اسماء الله (القابض والباسط) فينتصر على أعدائه بإذنه تعالى، ومن ردد قول (يا باسط) وهو يمسح على جبهته ووجهه أزال الله عنه همه وأبعد عنه الفقر وأحيا قلبه وبسط له في الرزق.

(الخافض) و(الرافع)

نتعلم من هذان الاسمان أن العلو والانحطاط ليسا شيئًا منهما يدوم إلا بيد الله، فلتسعي للأحسن دون التزاحم والتجبر والظلم لننال ما يرفع من شأننا. فمن يردد اسماء الله (الخافض الرافع) معًا ليلتي الجمعة والاثنين رفع الله من شأنه وينصره لو مظلومًا، ومن داوم على ذكرهما شُفي من ضغط الدم والفخذ.

(المعز) و(المذل)

يحثان هذان الاسمان على أن نحافظ على كرامتنا من أجل العزة في الدنيا والأخرة ونعمل ما يجعلنا في عزة، وأن نعفو عن المظلوم ونبتعد عن ذل الغير لكي يعزنا الله -تعالى- في الدنيا والأخرة. ومن يدعو بـ(المعز المذل) (خمسة وسبعون) مرة في سجوده على كل من بغى عليه وكل حاسد أستجاب الله منه ونصره، ومن رددهما عقب فرض مغرب الجمعة أو الإثنين (أربعين) مرة جل الله له هيبة بين البشر.

(السميع)

نتعلم من هذا الاسم أن هناك ربًا يسمع ويستجيب الدعاء، فلا تمل من دعائه، ولا تلفظ بالشر فهناك من يسمع قولك دائمًا، فكن ممن يعملون للأخرة بالقول والفعل. ومن قال اسم الله السميع بعد صلاة الضحى يوم الخميس أجاب الله دعائه، ومن قال: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجـيم) وردد (السميع) ثلاثة مرات وقرأ ثلاث آيات من أخر سورة الحشر فإذا مات كان في منزلة الشهداء بإذنه تعالى، ومن ردد (البديع السميع) قيل: يعالجه الله من أمراض الأذنين.

(البصير)

المسلم الحق هو من تفكر في هذا الاسم وعرف أن هناك من يبصره ويعمل من أجل ذلك خيرًا دائما في السر والعلن. قال –تعالى-: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ}. من ردد اسم الله (البصير) قبل فرض صلاة الجمعة (مائة) مرة أنار الله قلبه وبصره وبصيرته، ومن قال: ((اللهم يا بصير متعني بسمعي وبصري وأجعلهما الوارث مني)) فتكراره يشفي به الله العين وضعف البصر، وضعف السمع.

(الحكم)

من قال: {رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} ليلًا (مائة) مرة وهو طاهر جعل الله في قلبه نورًا، وخصه الله -تعالى- بالرؤيا الصالحة.

(العدل)

نتعلم من هذا أن نكون من العادلين لأن هناك حساب. وقيل: من جعل اسم الله العدل على لسانه دومًا فيُخضع الله كل أعضائه تحت سيطرة عقيدته ودينه، ولا يفعل ولا يقول إلا خيرًا.

(اللطيف)

وجب على المؤمن الحق أن يدرك معني اللطيف من تكراره بكثرة، ومن معاني اللطيف: هو من اللطف أي الميسر والمُخفف، ومن الحكمة أن ما يتكرر يثبت في العقل والنفس، فيجب أن نكون ممن يتحلوا باللطف واللين والتيسير على من حولنا والتخلق بأحسن ما أحب الله. فقد قال الله -تعالى-: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}.

وقال أيضًا: {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}. ومن داوم على قراءة قوله -تعالى-: {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} وذكر اسم الله (اللطيف) بعدها أجعله الله في مأمن من الريبة والخوف والضلال، ومن ردده ومعه (الغني الرحيم) يشفيه الله من الجيوب الأنفية.

 (الخبير)

من قرأ قول الله –تعالى-: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} وذكر اسم الله الخبير قبل نومه حتى النُعاس فإذا كانت له حاجة أوحى الله إليه في رؤياه ما يرشده إلى فعل الصواب.

 (الحليم)

صفة الحلم من الصفات الرائعة التي لو تحلى بها المسلم لأصبحنا وأمسينا في خير حال، فلنبادر بها، ونتأسى بأخلاق النبي –صلى الله عليه وسلم- الذي قال الله –تعالى- فيه: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}. ذكر اسم الله الحكيم يشفي به الله المرض النفسي، ومن ردده دومًا اتصف بين الناس بالحلم، ومن ردده وهو في مواجهة ظالم أو جبار وقت الغضب زال الغضب وصحت الأحوال.

 (العظيم)

من ردده (اثني عشرة) مرة ونفس في يداه ومسح وجهه أمن السلطان الجائر ولا يرى منه غير اللطف واللين. وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((من دخل على مريض ولم يحضره أجله فقال: “أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيه 7 مرات شُفي بإذن الله)).

 (الغفور)

من قال: ((اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليَّ وأبوء بذنبي، فأغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت)) فهذا يسمى سيد الاستغفار، فإنه بفضله –سبحانه وتعالى- يغفر له. وإذا تردد اسم الله الغفور على من كان به حمة ثلاثًا يشفى بإذن الله من مرضه، وإذا تردد على من كان به آلام في رأسه أو مرض فإنه يشفيه الله بإذنه.

 (الشكور)

نتعلم من اسم الله الشكور أن نشكر الله على كل ما أعطانا من عطايا ونعم، ونشكر كل من أحسن إلينا. ومن استمر على تردد ذكر اسم الله الشكور أدام الله عليه نعمته وحفظها له من الزوال، ومن قرأه على ماءٍ يشرب منه ويمسح به على وجهه وجد البركة في شفاء الصدر والبصر وقوةً في البدن.

 (العلي)

هذا الاسم ومعه العليم من أعظم ما يقال عند أهل العلم من مشايخه وعلماءه وطلابه فيزيدهم علمًا، وسعة في العقل ونورًا، وبصر وبصيرة. فهو يدعو للعلو ولرفعة والشموخ، ومن المؤسف أن يتصف المسلم بالسفوف وبالانحطاط ثم هو يقرأ قول الله –تبارك وتعالى-: {سَبِّحِ اسم رَبِّكَ الأَعْلَى}، فعيبٌ على المسلم أن يكون عكس ما أراد له الله من علو المنزلة.

 (الكبير)

من ردده كل يوم وهو على صومه (مائة) مرة استمر في عمله، ودعا به النبي –صلى الله عليه وسلم- في رقيته فقال: ((نعوذ بالله العلي العظيم من شر كل عرق نعار وشر حر النار)).

 (الحفيظ)

من كان على سفر وخاف يقرأ أية الكرسي ثم يقول: “يا حفيظ احفظني” (ثلاثة) مرات حفظه الله بحفظه. ويردده من لا يجيد الحفظ فتقوى ملكة الحفظ لديه ويضيف معه قوله -جل في علاه-: {الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الإِنسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ}.

 (المقيت)

من ردد هذا الاسم باستمرار وفقه الله في حياته، وجعله سببًا في سد حاجة غيره من الناس، وإطعام الجائعين وسد حاجة المحتاجين بإذن الله.

 (الحسيب)

من قال: “حسبي الله الحسيب” (تسعةٌ وتسعين) مرة قبل زوال الشمس وعند الشروق يكفيه الله شر الظلام، ومن داوم على قوله فلا يحزن من أن يعرض الناس عنه ما دام الله معه.

 (الجليل)

قائله أعزه الله وجعله مقبولًا وأعلى من شأنه بعلو المنزلة في الدارين.

 (الكريم)

الكريم يدعو هذا الاسم إلى العطاء والسخاء والإنفاق، وأن نتحلى بالبذل والكرم والجود، فمن طلب من الله الكرم فليكن كريمًا مع البشر ليكن الله كريمًا معه، فالمؤمن الحق من لا يخشى الفقر، وبذل كل ما يقدر لوجهه الكريم. قال الله –تعالى-: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا}. ومن ردد هذه المقولة: “الكريم ذا الطول الوهاب” ميزه الله بالوفاء وبالعفو والخُلق الحسن، وكان كريمًا بين عشيرته.

 (الرقيب)

المسافر إذا وضع يده على عنقه وقال: “الرقيب هو الله” (سبع) مرات فيكون أهل بيته وعشيرته في مأمن، وحماهم الله -عز وجل- من كل شر.

 (المجيب)

قوله عند شروق الشمس وأنت متيقن أن الله يسمعك ويستجيب لك كنت مجيب الدعاء بإذنه -تعالى-.

 (الواسع)

يدعو اسم الله الواسع إلى سعة آفاقنا وتفكيرنا لنرى به أنوار المعرفة وحل المبهم أمامنا، ونسعى لفك سحر جيل عقد الشيطان آفاقهم من التوسع وصم آذانهم فلم يتحركوا ليحركوا ساكنًا. وفائدة قائله تكون في السعة في رزقه، وتفتح لقائله أبواب الخير والسعادة وسعة الصدر، الشفاء من البخل وعين الحاسد.

 (الحكيم)

من داوم على ذكر هذا الاسم رزقه الله الحكمة في القلب واللسان، {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ}.

 (الودود)

فاسم الله الودود يدعو إلى التودد فيما بيننا، وجعل الله ثواب الود في الود فيما بيننا ودًا في الأخرة منه -سبحانه-، فلقد قال الله -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}. وهذا الاسم يجلب محبة الناس، ومن ردده ثلاثًا على طعام ثم أكل هو وزوجته منه جعل الله محبته في قلب زوجته، وقول: “يا ودود”، “يا غياث المستغيثين أغثني” نجا من الشر.

 (المجيد)

عند قول اسم الله المجيد بعد صلاة الفجر وقبل شروق الشمس ويمسح وجهه بعد تنفسه في يده زرقه الله الهيبة والعزة والمودة، ومن قرأ قوله -تعالى-: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} قوي الله به سلطان من تولي شؤون غيره وجعل له هيبة في نفوس الناس وفي قلبهم مودة له. من أراد الشفاء من أمراض الجزام وأمراض القلب فليذكر اسم الله المجيد في صيامه الستة أيام الأوائل من شهر شوال قبل الإفطار (مائة مرة).

 (الباعث)

من جعل لسانه يتردد عليه اسم الله الباعث جعل الله على يده الهداية لمن حوله، ومن وضع يده على صدره ثم قال: “يا الله يا باعث” وكرر الباعث (مائة) مرة ملئ الله قلبه بأنوار المعرفة.

 (الشهيد)

من أراد أن ينجو من التهمة الباطلة فليدعو الله ويقول: “يا الله يا شهيد” ليلًا يظهر الله -تعالى- الحق ويعافيه من التهم الباطلة، وإذا كان عاق يُقرأ عليه اسم الله الشهيد (واحد وعشرون) مرة قبل أذان الفجر فالله يصلح حاله بإذنه.

 (الحق)

فهذا الاسم يدعونا أن نكون بجانب الحق ولو على الرقاب، فهو يبعث في القلب الصدق من القول والفعل فلقد قال الله -تعالى-: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}. فمن كانت نفسه مائلة إلى الباطل وأراد أن يرجع إلى الله يداوم على قول: (الحق) وقول: “لا إله إلا الله الملك الحق المبين”، أبعده الله عن الباطل وقربه إلى الحق ولا يخشى أحدًا في قول الحق وعمل ما يرضي الله.

 (الوكيل)

من اراد أن يُأمنه الله من الشرور ومما يخاف وينزل السكينة في قلبه فليقول: }ربَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}، ومن أراد سكون الرياح الصاعقة قال: الوكيل الحكيم جل جلاله” فتسكن الرياح بإذنه -تعالى-.

 (القوي)

القوي من اسماء الله الحسنى التي تدعو إلى أن نتحلى بالقوة في كل نواحي حياتنا روحًا وعلمًا وفكرًا وجسدًا، ونتخذ الرسول أسوة في القوة والبسالة في مواجهة الأخطار والشدائد، ولقد قال –جل من قائل-: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}.

ومن داوم على قول: “بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم” يبعده الله عما أراد من أنواع الشرور والمصائب، ومن قال: ” سبحانك يا قوي يا متين” لو كان ضعيف الجسم والبنية زاد جسمه وصارت بنيته سليمة.

 (المتين)

أيضًا هذا الاسم يدعو للقوة في كل شيء في حياتنا قال –تعالى-: {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.وفيه صلاح الأحوال، وصلح الله ذاكره الذي أضل الطريق إليه، وأعاده إلى الطريق الحق المستقيم

 (الولي)

المداومة على ذكره (مائة) مرة كل ليلة أعانه الله على طاعته وفعل ما يسره واجتناب نواهيه.

 (الحميد)

إذا تكرر في كوب به ماء بعد قراءة الفاتحة ثم شربه مريض شفاه الله بإذنه من مرضه، ومن ردده (مائة مرة عقب كل فرض جعله الله من الصالحين.

 (المحصي)

من داوم على ذكره وأضاف معه (المحيط) جعله الله محيطًا بالعلوم.

 (المبدئ)

من كانت حاملًا وأرادت بإذن الله تثبيت جنينها يُقرأ اسم الله (المحصي) على بطن الحامل مع دوران السبابة على البطن فيثبت الجنين بمشيئة الله.

 (المعيد)

يذكر هذا الاسم عند النسيان لمن حفظ ونسي يقول: “المعيد جل جلاله” وإذا كان لك غائب فلتردد المعيد (سبعة) مرات على (سبعة) أيام على كل جهة من جهات المنزل ليرجع الغائب.

 (الحي) و(المميت)

من قال: “الحي المميت جل جلاله” فلا يخشى قهر أو هلاك من ظالم.

 (الحي) و(القيوم)

من كان ينام كثيرًا ذهب عنه إذا قرأت على رأسه قوله –تعالى-: {الم * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}. من ذكر “يا حي يا قيوم” (أربعين) مرة أحيا الله قلبه وشفاه من الأمراض ويشفي خاصة من مرض الكلى. ومن ردد (الحي القيوم) رزقه الله بذاكرة قوية وأبعد عنه النسيان.

 (الواجد) و(الماجد)

ذكره على الطعام يجعل في الأكل بركة تفيد البدن،

 (الواحد) و(الأحد)

من كرره (مائة) مرة بنية أن يهلك عدو أهلك الله عدوه بإذنه، وجعل الله في قلبه قوة وأزال منه الخوف.

 (الصمد)

فاسم الصمد يدعو إلى التثبت وأن نصمد في تحدي الشدائد، ونصمد أما ما يوجهنا من متطلبات حياتنا، وما يضغط على أعصابنا من الواجبات. وكثرة ذكره عند النوم تُبعد عن المعاصي، وتدفع الخصال السيئة، وتشعرك بالشبع.

(القادر) و(المقتدر)

تستجيب به دعوة الداعي لو كان غي ظالم لأحد إذا قال: (القادر المقتدر) عقب وضوئه وإذا استفيق من نومه.

 (المقدم) و(المؤخر)

يفوز من ردده وهو داخل حرب، وقد روي عن النبي –صلى الله عليه وسلم- في ذلك دعاء: ((اللهم أغر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما اعلنت، أنت المقدم أنت المؤخر، وأنت على كل شيءٍ قدير)).

 (الأول) و(الأخر)

(الأول) يحثنا هذا الاسم أن نتسابق لفعل الخير وأن نجتهد لنكون الأوائل في البر والتقوى. (الأخر) يحثنا هذا الاسم أن نبتعد كل البُعد عن الصفوف الأولى للشر وللفتن ومصاحبة شياطين الإنس. ومن استمر يردده يشغله الله بما هو باقٍ عما يزول، ومن قاله (مائة) مرة بعد فريضة العشاء كان أواخر حياته خيرًا عما كان أولها.

 (الظاهر) و(الباطن)

من صلى ركعتين وقال بعدهما: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (مائة) مرة وكانت له مسألةٌ عند الله قضيت إن شاء الله.

 (الولي)

من ذكره رد الله عنه أفات الدنيا وصواعقها وأمن الله رعيته.

 (المتعالي)

يردده من أراد أن يكون في لسانه الفصاحة والغلبة في القول عن دخوله على حاكم ويعلو به شأن المستضعف ويرتفع ذكره مع التواضع للعلي المتعالي، وعلاج للحسد والعيد.

 (البر)

عند ذكره (سبع) مرات في اليوم والليلة يصلح الله به الحال، ويأمن به من كان على سفر، وقد قد النبي الكريم –صلى الله عليه وسلم-: ((البر لا يبلى والذنب لا ينسى، والديان لا ينام، كما تدين تدان)).

 (التواب)

من قال في ضحاه: “استغفر الله العظيم التواب الرحيم” (مائة) مرةٍ بنية التوبة لله –تعالى- يتوب الله عليه من المعاصي.

 (المنتقم)

يعلمنا هذا الاسم ويدعونا إلى أن هناك جزاء وأن من يجور سيأتي اليوم الذي ينتقم الله منه، ويعلمنا الصمود في وجه المجرم. قال -تعالى-: {فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}. وقال: {سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ}. وقال:{وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ}. وينتقم الله به من الجبار إذا قالها الضعيف بنية الغلبة.

 (العفو)

من الواجب أن يتحلى المؤمن بصفة العفو فمن عفا في دنياه عن مخلوق عفا الله عنه يوم القيامة، فيحثنا اسم الله العفو على الصفح والعفو والغفران والتجاوز عن زلات البشر والتغاضي عن التقصير لأنه غير معصوم، قال -تعالى-: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}. ومن قال: “العفو الغفور” بنية الاستقامة كرمه الله بها وزرقه الهدى.

 (الرؤوف)

من وجد في نفسه العصبية وشدة الغضب فليذكر اسم الله الرؤوف (عشرة) مرات والصلاة على نبيه –صلى الله عليه وسلم- (عشرة) مرات سكن من الغضب وهدأ من العصبية، وتكراره علاج للركبة والقولون.

 (مالك الملك)

يبعث الله به الرزق الوفير.

 (ذو الجلال والإكرام)

ذكره تطهير للقلب من الغير ويبعد وسواس الإنس والجن، وقد قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: ((ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام)) ومعناه التزموا بالدعاء باسم الله (ذو الجلال والإكرام)، وهو أيضًا ذكره علاج للسرطان، عفانا الله وإياكم.

 (المقسط)

بتكراره لو كان مظلومًا أتى الله بحقه من الظالم واعاده إليه بالقسط.

 (الجامع)

من قال: “اللهم يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه أجمع غلي ضالتي” ويقرأ بعده سورة الضحى فيرد الله -تعالى- له ضالته.

 (الغني)

من ردده استغني عن الكون كله واكتفى بالله -سبحانه-، ويدف الله به عنه البلاء، وشفاء للصداع الشديد.

 (المغني)

من ردده كان من الشاكرين لأنعم الله في السراء والضراء، ويشفي أمراض الأعصاب.

 (المانع)

لو ردده الزوجان عند نومهما أزال الله الخلاف بينهما إن وجد.

 (الضار) و(النافع)

ذاكره باستمرار يشفي الله به العظام والأكياس الدُهنية.

 (النور)

مردده يشفيه الله من مرض القلب والعين.

 (الهادي)

من قال: “تباركت يا ذا الأنوار، أهدي قلبي بنور معرفتك يا الله يا نور يا حق يا مبين” وكان طاهرًا أرشده الله وهداه على الطريق المستقيم لمن كان أعوج طريقه، وأيضًا تكراره فيه شفاء من الغدة الصنوبرية.

 (البديع)

يعلمنا الله باسمه البديع التدبر في الكون وفي خلق الله –سبحانه وتعالى- ويحثنا على الإبداع والرُقي في حياتنا. ومن ردد هذا الاسم كثيرًا وقال أيضًا “يا بديع السماوات والأرض” أزال الله عنه الهم والحزن والغم والكرب، وبعث الله في لسانه نور العلم.

 (الباقي)

من وصل إلى منصب من المناصب وظل يردد اسم الله الباقي أيقاه الله في منصبه ما دام خيرًا وذكره بنية البقاء للخير والمصلحة.

 (الوارث)

من ذكر قول الله –تعالى-: {رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ} بين فرضي المغرب والعشاء بعث الله في نفسه سكينة وطمأنينة، ورزقه الذرية الصالحة بإذنه –تعالى-.

 (الرشيد)

تكراره (مائة) مرة بعد فريضة العشاء يرزقه الله الهدى إلى الصواب، وعلاج للبروستاتا.

 (الصبور)

مداومة ذكره يجعل الإنسان صبورًا ويعالج الأمعاء، فالصبر من صفات أُولي العزم. أخرج البخاري في الصحيح، عن أبي هريرة –رضي الله عنه- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم قال: ((إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحد، من أحصاها دخل الجنة)). واحصاء اسماء الله الحسنى لها ثلاثة مراتب:

  • الإحصاء والعد لأسمائه -تعالى-، وهو الحفظ لها.
  • إدراك وتفهم المعاني والمدلولات لكل اسم لله –جل في علاه-.
  • الطلب والسؤال لله –سبحانه وتعالى- واثناءً عليه. والتخلق بالمعاني.

نجد في هذا الحديث أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يحثنا على معرفة أصل الدين فمن يعرف أصل الدين لابد أن نحبه، وإذا أحببناه لابد أن نطيعه، وإذا أطعناه أسعدنا بالقرب منه في الدارين. فمن أحصى اسماء الله الحسنى فقد استوفاها جميعها، وقد ثبت عن النبي أنها تسعٌ وتسعون اسما، فكان يدعو بها الله –جل في علا-، ويثني عليه بها، وعمل بمقتضى هذه الاسماء، وتعقل معانيها، فقد استوجب الجنة.

وقال -تعالى-: ﴿وَلِلَّهِ الْاسماءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي اسمائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سورة الأعراف الآية: 180]. فمن أراد حب الله ورسوله ودخول الجنة فليعمل بما أمر الله ورسوله لننجو بأبداننا من النار، وأن ينفعنا بما اجتهدت لتوضيحه وشرحه في هذا الموضوع، نسأل الله العلي القدير حبه، والتقرب إليه بالقول والعمل الصالح، والعفو والعافية والنجاة من النار.

قد يعجبك ايضا