دليلك عن كل ما يخص عن عملية الولادة القيصرية

بصفتك أمًا حامل سوف تسألي نفسك كل يوم العديد من الأسئلة التي تسألها كل امرأة حامل للمرة الأولى، ماذا لو اضطررت للولادة بعملية قيصرية؟ كيف سيحدث هذا الأمر؟ هل هناك أي مخاطر على صحتي وصحة طفلي؟

لا داعي للذعر لأننا سنطلعك على كل ما تريدين أن تسألي عنه إذا تقرر أن ولادتك لن تتم بشكل طبيعي وأنك بحاجة لعملية قيصرية حيث يتم الآن السيطرة على العملية القيصرية بشكل جيد.

الولادة القيصرية

ما هي الولادة القيصرية؟

العملية القيصرية هي عملية جراحية تنطوي على استخراج الجنين (برفع الطفل بطريقة عالية وإخراجه من الرحم) من البطن بعد شق جدار أسفل البطن والرحم حيث يتم تنفيذ الولادة القيصرية للحامل من قبل طبيب التوليد المختص في غرفة العمليات وتحت التخدير، كما أنه تستغرق العملية القيصرية حوالي 30 دقيقة.

وتُجرى الولادة القيصرية بشكل عاجل أثناء المخاض حيث تتطلب دخول الحامل إلى المستشفى والبقاء فترة استشفاء أطول من الولادة الطبيعية (المهبلية).

متى يلجأ الطبيب المختص للولادة القيصرية؟

بعد الولادة

يمكن إجراء عملية قيصرية أثناء الحمل أو في منتصف الولادة والتدخل قبل بدء التقلصات والتشنجات في الرحم، ويمكن أيضًا أن تقرر أثناء المخاض بعد محاولة الولادة الطبيعية (المهبلية) وفشلها.

حيث يمكن إجراء عملية الولادة القيصرية للحامل في إحدى الحالات التالية:

  • الفشل في بدء الولادة.
  • ضعف في توسع عنق الرحم.
  • إذا كانت دقات قلب الطفل غير طبيعية أثناء الولادة.
  • ضعف الجنين.
  • تدلي الحبل السري قبل الجنين (مرور الحبل السري إلى المهبل).
  • إصابة الأم ببعض الأمراض وحدوث مضاعفات أثناء الولادة كالإصابة بمرض السكري.
  • المشيمة المنزاحة قد تؤدي الى نزيف والضائقة الجنينية وهذا هو السبب في أن 75 ٪ من الحالات يؤدي الحمل مع المشيمة المنزاحة إلى ولادة قيصرية.
  • الجنين وزنه كبير جدًا حيث يقدر وزن الجنين عند الولادة بين 4500 غرام و5000 غرام، أما إذا كان وزن الجنين أكبر من 4500 غرام فتتوجب اجراء ولادة قيصرية فورًا.
  • وجود عقبة عند خروج الجنين (كيس في المبيض أو الورم الليفي).
  • لا يزال 30 إلى 35 ٪ من حالات الولادة القيصرية تتم بسبب عدم التناسب بين حوض الأم وحجم الطفل.
  • نزول الولد من مقعده (من حوض الجنين وليس من رأسه).
  • الحمل بالتوأم.
  • ولادة الحامل لأكثر من مرة ولادة قيصرية.
  • حالة القلب للأم التي لا تسمح له بدعم الولادة.
  • يمكن إجراء عملية قيصرية في حالات الطوارئ كأن يكون استمرار الحمل يعرض الأم أو طفلها للخطر، ويحدث هذا في حالة:
  1. ارتفاع ضغط الدم الشديد لدى الأم الحامل، أو الإصابة بمقدمات الارتعاج أو تسمم الحمل.
  2. اضطراب تخثر الدم لدى الأم.
  3. نزيف الأم بسبب المشيمة المنزاحة.
  4. انفصال المشيمة قبل أوانها.
  5. شبهة تمزق الرحم.
  6. في حالة تفشي مرض الهربس التناسلي أو فيروس نقص المناعة البشرية في الأم وهذا يؤدي إلى خطر انتقال الفيروس إلى الجنين فلا بد من التدخل.

ففي فرنسا، حوالي 30 ٪ من العمليات القيصرية هي قيصرية مجدولة، و50 ٪ هي عمليات قيصرية تحدث أثناء المخاض.

هل يمكن برمجة الولادة القيصرية بين الحامل والطبيب المختص؟

يمكن برمجة العملية القيصرية قبل الولادة باتفاق بين الطبيب المختص والأم الحامل، إذا كان من المستحيل الولادة المهبلية أو بطلانها أو بناء على طلب الأم الحامل لأسباب مختلفة (كالخوف من الولادة، أو صدمة لحمل قديم، الرغبة في الحفاظ على حياتها الجنسية، الخ)، ولكن هذا غير مبرر طبيًا، ويجب أن يناقش الموضوع مع فريق طبي متخصص ليقر فيما لو أن الولادة القيصرية هي الأنسب.

كيف يتم التخدير في حالة الولادة القيصرية؟

اعتمادًا على درجة الموقف وما تتطلب الحالة، سيكون التخدير مختلفًا:

  • إذا كانت الأم تعاني من قلة التشنجات والتقلصات الرحمية (الطلق بالعامية) خلال مرحلة المخاض فسيتم تعزيزها عن طريق الحقن في القسطرة بالفعل بدلاً من جرعات أكثر تركيزًا من المخدر.
  • تخدير الموضعي النخاعي
  • إذا لم تستفد الأم من الحالة السابقة أو إذا تمت برمجة العملية القيصرية بينها وبين الطبيب المختص، يتم إجراء التخدير النخاعي (الموضعي) حيث يتم حقن المخدر في أعصاب الحبل الشوكي للحامل، يتم حقن منتج التخدير مباشرة في السائل المحيط بالحبل الشوكي، وبالتالي يكون التخدير النخاعي أسرع لأنه يسمح ببدء سريان المخدر بسرعة أكبر في جسم الحامل.
  • في حالات نادرة يمكن إجراء التخدير العام في حالات الإلحاح الشديد أو موانع الاستعمال للتخدير الموضعي.
  • إلى أقصى حد ممكن، يفضل التخدير النصفي دائمًا لأنه يرتبط مع معدل وفيات الأمهات بشكل أقل، ويحتاج كمية أقل من الأدوية اللازمة، وتجربة أكثر مباشرة من الولادة (حيث تسمح للأم أن تكون واعية وعلى اطلاع بولادتها بشكل مباشر)، وانخفاض نسبة فقدان الدم، والتحكم الممتاز في الألم بعد العملية الجراحية مع استخدام المواد المسكنة المركزية.
  • سواء كانت الولادة القيصرية مجدولة بناء على رغبة الحامل أو بدون رغبتها وبشكل غير متوقع فإن العملية القيصرية هي عملية جراحية يتم التحكم فيها

ما هي مخاطر الولادة القيصرية؟

وبفضل التقدم في الجراحة والتخدير والإنعاش فإن المخاطر من عملية الولادة القيصرية على الأم والجنين أصبحت الآن قليلة للغاية وتتوافق مع مخاطر جراحة البطن التقليدية.

يكون النزيف أقل مما يحدث أثناء الولادة الطبيعية (المهبلية).

ولكن يمكن أحيانًا الإصابة بالندبة في مكان الشق الذي أحدثه الطبيب المختص في أسفل البطن.

ماذا بعد إجراء الولادة القيصرية؟

في الساعات التي تعقب إجراء عملية الولادة القيصرية تهدأ الأم مع طفلها ولكن الألم بعد العملية الجراحية أكبر من الولادة الطبيعية وبالتالي فإن الأم بحاجة لبعض المسكنات لتخفيف هذه الآلام.

وبعد حوالي 7 إلى 10 أيام يمكن إزالة خيوط الجراحة عن طريق الطبيب المختص، أو إحدى القابلات.

تعود بعد هذه الفترة الأم للهدوء والراحة وممارسة أعمالها بشكل يتناسب مع وضعها.

معلومة؟

لا يمكن للمرأة أن تخضع لعدد غير محدود من الولادة القيصرية لأنه بعد ثلاث ولادات قيصرية ينصح الطبيب النسائي الأم بالتوقف عن إنجاب الأطفال.

في الواقع لأن الرحم يعاني في كل مرة تُجرى فيها ولادة قيصرية من تأثير الندبة بسبب العمل الجراحي وبالتالي فإن حالات الحمل التالية تُصبح أكثر خطورة.

هل ستكون الندبة في الجرح واضحة؟

  • الندبة بعد الولادة سوف تتلاشى مع مرور الوقت.
  • وبعد بضعة أشهر من الولادة القيصرية يخف الاحمرار ويصبح لون الندبة بلون الجلد.
  • ثم بعد عام واحد يصبح غير واضح تقريبًا لأنه مخفي من قبل شعر العانة.

هل يمكنني أن ألد ولادة طبيعية بعد الولادة القيصرية؟

طبعًا إذا كان سبب العملية القيصرية غير دائم (مثل أن يكون الحوض ضيق جدًا، أو أن المشيمة منزاحة، أو أي سبب يمكن أن يزول فتصبح الولادة الطبيعية ممكنة).

ومع ذلك يوصى بتأخير الحمل لمدة سنة واحدة لتجنب ظهور الندبة أثناء الولادة والمضاعفات على الرحم.

قد يعجبك ايضا